If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في الأعمال السابقة لكتاب فن الشعر، استخدم أرسطو مصطلح catharsis بمعناه الطبي الحرفي (الذي يشير عادةً إلى خروج سائل الحيض (katamenia) أو أي مادة تناسلية أخرى). أما في فن الشعر، ذكر أرسطو مصطلح التطهير على سبيل الاستعارة.
لهذا السبب، رفض فرانك لورنس لوكاس استخدام كلمة التنقية أو التنظيف لترجمة كلمة catharsis، ويقترح بدلًا من ذلك الاستعانة بكلمة التطهير في مقولته: «إنها الروح البشرية التي تتطهر من عواطفها الزائدة». أما جيرالد إلزه فقد وضع الحجة المضادة التالية لنظرية «التطهير»:
«تفترض تلك النظرية مسبقًا أننا نواجه المأساة الدرامية كمرضى يحتاجون للعلاج، ثم تُشفى عللهم ويرتاحون ويستعيدون صحتهم النفسية. ولكن لا توجد كلمة واحدة في كتاب فن الشعر تدعم تلك الفرضية، ولا أي دلالة على شفاء الحالات المرضية أو تحسنها عقب نهاية الفقرة الدرامية. بل، على نقيض ذلك، يفترض أرسطو مسبقًا أن المستمع في حالة ذهنية ووجدانية طبيعية، وأنه يخوض تجربة عاطفية طبيعية».
تفادى إفرايم ليسينغ (1729–1781) الإسناد الطبي لمصطلح catharsis، وفسره على أنه يعني التنقية (بالألمانية: Reinigung)، وهي تجربة تضع عاطفتي الشفقة والخوف في موازينهما الصحيحة. وضح ليسينغ ذلك في قوله: «في الحياة الواقعية، يدمن الناس عاطفتي الشفقة أو الخوف أحيانًا، ويعزفون عنها أحيانًا أخرى. بينما تعيد المأساة عاطفتي الشفقة والخوف إلى نصابهما الصحيح». إذًا فالمأساة غرضها التقويم. فمن خلال المأساة يدرك الجمهور الحدود الطبيعية لتلك العواطف.