If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
هدف التصنيف هو وصف الاختلافات بين البكتيريا عن طريق تجميعهم بمجموعات تملك خصائص مشتركة. يمكن تصنيف البكتيريا بناء على هيكليتها وتكوينها، طريقة أيض الخلوي أو بحسب تكوين النواة. وفي هذه المخططات التي تسمح بالتعريف والتصنيف للبكتيريا وتسلسلها كان من غير الواضح ماذا كان الاختلاف بينها آتٍ من الفارق في تميز هذه الأنواع أو الفارق بين السلالات. هذا الشك والغموض كان نتيجة نقص في تميز التركيب في معظم البكتريا كما هو الحال الجينات الناقلة لانواع لاعلاقة بينه. أدى النقل الجيني الافقي بين البكتريا ذات العلاقة إلى نشوء بكتيريا مختلفة في التراكيب وحتى عمليات الايض.ولتجاوز هذا الغموض تم حديثاً تصنيف البكتريا باتباع نظام الجزيئات وباستخدام التكنولوجيا الجينية مثل قياس النسبة السيتوزين وتحديدها والتهجين الجيني وكذلك تسلسل الجينات التي لم تخضع للنقل الجيني الافقي مثل جين الحمض النووي الرايبوزي الرايبوسومي (rRNA). التصنيفات البكتيرية محدد نشرها في المجلة الدولية للعلم البكتيري و بيرجيز مانويل للعلم البكتيريا. اللجنة الدولية لعلم الجراثيم المنهجي تحافظ دولياً على قواعد من أ جل تسمية البكتيريا وفئات السمية وترتيبها في الترميز العالمي لتسميات البكتيريا.
اُستخدم مصطلح (بكتيريا) بشكل تقليدي للدلالة على جميع الكائنات المجهرية وحيدات الخلية وبدائيات النوى.غير أن دراسة النظام الجزيئي أظهرت أن حياة بدائيات النوى تتكون من نطاقين منفصلي، أطلق عليها في الأصل "ايوبكتيريا" Eubacteria و "أركيبكتيريا (العتائق)" Archaebacteria ولكنها تسمى الان "بكتيريا" و "عتائق" Archaea واللتان تطورتا بشكل مستقل من أسلاف مشتركة قديمة. ترتبط العتائق وحقيقيات النوى مع بعضهما أكثر من ارتباط أي منهما بالبكتيريا. هذان النطاقين بالإضافة إلى حقيقيات النوى، هم أساس النظام الثلاثي النطاق والذي يعتبر حاليا نظام التصنيف الأشهر والأكثر استخداما على في علم الاحياء الدقيقة. مع ذلك فإن الاستخدام الحديث نسبيا للنظام الجزيئي والزيادة المتسارعة في أعداد تسلسلات الجينوم الموجودة تبقي على تصنيف البكتيريا مجالا متغيرا و متوسعا. على سبيل المثال فإن بعض العلماء يجادلون أن العتائق وحقيقيات النوى تطوروا من البكتيريا الموجبة الجرام. التعرف على نوع البكتيريا في المختبر مهم جدا في مجال الطب تحديدا، حيث أن العلاج الصحيح يحدد عن طريق معرفة نوع البكتيريا المسببة للعدوى. وهكذا فإن الحاجة للتعرف على الكائنات المسببة للأمراض البشرية كانت دافعا كبيراً لتطوير تقنيات التعرف على البكتيريا.
قام هانز كريستيان جرام في عام 1884 م بتطوير "صبغة جرام"، والتي تصف البكتيريا بناء على الخصائص الهيكلية لجدران خلاياها. حيث تظهر طبقات الـ "ببتيدوقليكون" (peptidoglycan) السميكة في جدران خلايا "قرام الإيجابية" بلون أرجواني، بينما تظهر الطبقات الرقيقة لجدران خلايا "قرام السلبية" باللون الوردي. وبالإمكان تصنيف أغلب أنواع البكتيريا عن طريق الدمج ما بين علم التشكل وصبغة قرام إلى إحدى المجموعات الأربعة التالية: (مكورات قرام الإيجابية، عصيات قرام الإيجابية، مكورات قرام السلبية أو عصيات قرام السلبية). كما يمكن تحديد بعض الكائنات العضوية عن طريق صبغات أخرى بشكل أفضل بدلا من "صبغة قرام"، وعلى وجه الخصوص: المتفطرات أو النوكارديا التي تظهران رسوخ الحمض على صبغة تسيل نيلسون أو صبغات مشابهه لها. وقد يتحتم تحديد بعض الكائنات العضوية عن طريق نموها في أوساط معينة، أو عن طريق أساليب أخرى مثل: علم الأمصال.
التحفيز نمو البكتيريا ولمعرفة أنواع معينة منها، وبنفس الوقت تعمل على منع أنواع أخرى من البكتيريا من النمو في العينة. وكثيراً ما يتم تصميم هذه المستنبتات لأنواع محددة من العينات. فمثلاً، يتم استخدام عينات البصاق لتحديد المكيروبات التي تسبب الالتهاب الرئوي "نيمونيا"، بينما يتم استنبات عينات البراز في مزارع انتقائية لتحديد المكيروبات التي تسبب الإسهال وتمنع في نفس الوقت نمو البكتيريا الغير مسببة للأمراض. كما وأن العينات التي ليس من خصائصها التكاثر / الانفصال، كعينات الدم أو البول أو السائل النخاعي فبالإمكان استنباتها تحت ظروف مخصصة لنمو جميع الكائنات الحية. فعند عزل البكتيريا المسببة للأمراض فإنه بالإمكان تمييزها من خلال أنماط نموها المورفولوجي مثل (أنماط النمو الهوائي واللاهوائي أو أنماط التحلل في الدم) أو من خلال صبغتها.
كما هو الحال مع تصنيف البكتيريا فإن التعرف على البكتيريا يتم بشكل متزايد باستخدام الطرق الجزيئية. التشخيص باستخدام هذه الأدوات المعتمدة على الحمض النووي مثل تفاعل البلمرة المتسلسل تحظى بشعبية على نحو متزايد بسبب دقتها وسرعتها بالمقارنة مع الطرق القائمة على الاستزراع. هذه الطرق تسمح أيضاً بإيجاد وتعريف الخلايا الحية غير المستزرعة التي تنشط فيها عملية الأيض لكن لا تنقسم. لكن وعلى الرغم من ذلك، وحتى باستخدام هذه الطرق المتقدمة، فإن العدد الكلي لفصائل البكتيريا غير معروف ولا يمكن تقديره بشكل مؤكد. باتباع التصنيف الحالي، هناك أقل من 9300 صنف معروف من بدائيات النواة، التي تضم البكتيريا والعتائق. لكن المحاولات لتقدير العدد الحقيقي للتنوع البكتيري تراوحت من 107 إلى 109 صنف – وحتى هذه التقريبات المختلفة قد تكون خاطئة بشكل كبير جدا.