If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
جاؤوا من العراق إلى غوطة دمشق ثم إلى بعلبك ويقول ألوف صاحب تاريخ بعلبك ما حرفيته «أول سند تاريخي لبني الحرفوش ذكره صالح بن يحيى مؤرخ بيروت فقال بأن الملك الظاهر سيف الدين برقوق استعان بالأمير علاء الدين الحرفوش على تركمان كسروان. وإن علاء الدين المذكور قتل في موقعةٍ جرت بين حاكم دمشق يَلْبُغا وأمير العرب سنة 1393م.» انتهى.
ونسبتهم إلى علاء الدين الحرفوشي كما قال ألوف استناداً لصالح بن يحيي مؤرخ بيروت هو خطأ وقع فيه وأخذه عنه كثيرون من بعده كما يقول الدكتور حسن عباس نصر الله والدكتور سعدون حمادة. حيث يقول الدكتور حسن عباس نصر الله في كتابه تاريخ بعلبك : «لعل ألوف وهم في الاسم لأن صالح بن يحيى لم يأت في كتابه تاريخ بيروت على ذكر علاء الدين الحرفوش بل أورد علاء الدين ابن الحنش؛ عندما عدد أسماء الأمراء الذين قتلوا في موقعة عذرا بين حاكم دمشق ( يَلْبُغا) ونمير أمير العرب حيث قال بن يحيى: فُقدَ شجاع الدين عبد الرحمن بن عماد الدين وقتل في ( تلك اليوم ) علاء الدين بن الحنش، وكان ذا سطوة وتجبر وكان قبله قد قتل منطاش والده وأخيه مسكوهما من بعلبك، وكان علاء الدين المذكور (ابن الحنش) قد أعطاه السلطان برقوق أمرية طبلخاناة ... وجرده إلى تركمان كسروان».
كما يقول ابن إياس في كتابه بدائع الزهور:«ومهما يكن من أمر، فإن الغزالي في بداية عهده طبق السياسة العثمانية بحذافيرها، وظل على ولائه التام للسلطان سليم الأول، وسرعان ما قضى على تمرد ناصر الدين بن الحنش وحليفه ابن الحرفوش – الذي لم تذكر له المصادر التاريخية اسماً- قرب بعلبك في 26 ربيع الأول 924هـ /7 نيسان (إبريل) 1518م». و على الأرجح أنه الأمير أحمد الحرفوش والد الأمير موسى (الأول) الحرفوشي .
ومن الغرابة بمكان أن المؤرخ عيسى إسكندر المعلوف قد رجع أيضاً إلى رواية ألوف في كتابه دواني القطوف ولم يرجع إلى الأصل وهو كتاب تاريخ بيروت لصالح بن يحيى!! فتم الوقوع في نفس الخطأ مرة ثانية، علماً بأن هذا الكتاب يعتبر أول كتاب تناول تاريخ المناطق اللبنانية ويعتبر من أهم الكتب التي يحرص كل مؤلف على أن يقتني نسخة منها، وقد طبع منه أكثر من طبعة ومتوفر في الأسواق وقد حققه كل من صليبي، كمال، هوريس، فرنسيس، كوتان، أنطوان و هو من مطبوعات دار المشرق، بيروت، لبنان.
ورد اسم ابن الحرفوش لأول مرة كنائب عن بعلبك في حوادث سنة 903هـ 1497م، فكان في عداد المشاركين في حصار دمشق مع الدوادار أقبردي الذي ناصره من المقدمين شيخ بلاد نابلس حسن إسماعيل، ونائب بعلبك ابن الحرفوش، ومقدم الزبداني ومقدم التيامنة ابن بشارة، ومنذ ذلك التاريخ حتى وقت مبكر من النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ستبقى سلالة هذا النائب بارزة في جميع التطورات التي شهدتها مدينة بعلبك وبلادها،
وبذلك تكون مدة حكمهم ما يقارب ثلاثة قرون ونصف القرن من عام 1497م حتى 1865 م تاريخ القبض على الأمير سلمان ، إتسمت خلالها في كثير من الأحيان بالنزاع فيما بينهم والعصيان على الدولة وتبديل التحالفات فيما بينهم وبين الأسر الحاكمة المحيطة بهم. كما جاء في كتاب الثورة الشيعية في لبنان لسعدون حمادة أن أول إشارة لهم وردت في يوميات الرحالة المملوكي ابن طوق عام 1480م، عن كتاب التأسيس لتاريخ الشيعة، جعفر المهاجر ص 113. وقد ذهبت تواريخهم مع الحوادث ولم يبق منها إلا النزر اليسير. و يعود ذلك لما يقوله الباحث الغربي هو البروفسور ستيفان ونتر حول تغييب الدور الشيعي المحوري في تاريخ لبنان:
كما أردف البروفسور ونتر السابق ذكره ليقول:
و للمزيد حول هذا الموضوع يمكن الرجوع لرأي المؤرخ والشيخ جعفر المهاجر المتلفز في حلقة خير جليس الخاصة بعرض وتحليل كتاب تاريخ الشيعة في لبنان للدكتور سعدون حمادة.
من أشهرهم الأمير علي بن موسى الحرفوش(1537-1590م)"إن الوثائق العثمانية الرسمية تؤكد، من خلال ذكر بعض أخبار الأمير على والمراسلات المتعلقة به، أنه كان من أعظم أمراء بلاد الشام سلطاناً ونفوذاً في عصره، وربما في العصور العثمانية اللاحقة."
لايوجد كلام أكثر عن مشاركة (علي) بن موسى الحرفوشي في حملة اليمن، حيث بعد بضعة سنوات عُين ابن حرفوش "سنجق بيك" في حمص وتدمر وليس في صيدا، هذه الحاكمية الرسمية منحت له سنة 1568 لكونه اختير ليقود فصيلاً مساعداً في هذه الحملة (الحملة التأديبية على اليمن)، أي عشرين سنة قبل ان تستلم عائلة معن لقب الإمارة.
العثمانيين اهتمّـوا بتحويل سنجقيّة صيـدا ـ بيروت إلى بيكلربيك، تحت حكم علي الحرفوشي سنة 1585( وهي رتبة بدرجة وزير لم يحصل عليها لا قبله ولا بعده أي زعيم وطني) ، وأنّـــــه ابتــداءً من السنة 1590 اتخـذ فخــرُ الدين المعني وابنُـــه علي، ولاحقاً كل ســنجقيّة صفـد ـ بيروت لعِـــدّة سنوات كسنجق بيك.