العربية  

books christian congregations

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التجمعات المسيحية (Info)


دمشق

غالبية المسيحيين في دمشق هم من المسيحيين العرب. أما الأرمن فإن دمشق تشكل واحدة من بؤر تواجدهم الرئيسيَّة في سوريا، حيث أنها تُعد ثالث أكبر مركز لهم في البلاد بعدَ حلب والقامشلي. تحوي المدينة أعدادًا كبيرة من المسيحيِّين أغلبهم من الروم الأرثوذكس الإنطاكيين والروم الملكيين الكاثوليك، وتشير التقديرات أن المسيحيين يشكلون حوالي 15% إلى 20% من سكان المدينة. وتعتبر دمشق مقر ثلاث بطريركيات للروم الأرثوذكس الإنطاكيين والروم الكاثوليك وثالثة للسريان الأرثوذكس، كما تعتبر مقر أبرشية لأغلب الطوائف المسيحية السورية الأخرى. تشير التقديرات أنه يوجد 700,000 عضو في بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس في سوريا، وهم الجزء الأكبر من السكان المسيحيين إلى جانب 400,000 من السريان وحوالي 100,000 من الأرمن.

يتوزع الانتشار المسيحي بشكل خاص في باب توما وباب شرقي وحي القصّاع. ومن الأحياء والضواحي المختلطة والتي تضم سكان من المسيحيين والموحدون الدروز والسنَّة حي التضامن، وجرمانا، وصحنايا. عدا أن دمشق تعتبر مقرًا دائمًا لثلاثة صروح بطريركية إنطاكية أبرزها الكنيسة المريمية، وكنيسة الزيتون، وتوجد إلى جانب هذه الكنائس الأثرية كنائس حديثة النمط المعماري مثل كنيسة الصليب في القصاع.

وعلى الرغم من أن المسيحيين كانوا أقلية في مدينة دمشق ما بين القرنين الحادي عشر والرابع عشر الميلاديين، فإن الصناعات بقيت في أيدي معلميها، ولم يقارب الأعمال الفنية والحرف سوى عدد قليل من المسلمين، وعلى الرغم من أن مسيحيي دمشق أضحوا قلة ما بين القرن الخامس عشر وأحداث عام 1860، بحيث لم يتجاوزوا ثلث عدد السكان، بقوا يحتكرون بعض الصناعات الهامة، ومنها حياكة الحرير، وصياغة الذهب، والزخرفة الحديدية، والفسيفساء، وفن العمارة، والنقش والنحت على الحجر، بحسب المراجع التاريخية. وساهم المسيحيين بشكل بارز في بناء أهم معالم المدينة التاريخية، كقصر العظم وخان أسعد باشا، وحتى ترميم الجامع الأموي الكبير، ويحتوي الجامع على مدفن جسد يوحنا المعمدان -النبي يحيى- نسيب يسوع.

حلب

كانت حلب أيضًا موطنًا لإحدى أغنى المجتمعات المسيحية الشرقية وأكثرها تنوعًا في الشرق. وتاريخياً خصوصًا خلال الحكم العثماني عمل المسيحيون في التجارة وأقاموا في أحياء خاصة فيهم أبرزها الجديّدة، وشيّدت في الحي ذاته بيوت فخمة تدل على ثراء ورفاهية أصحابها، فضلًا عن مختلف المرافق التي تتيح لهذا الحيّ أن يعيش حياته المستقلة منها حمامات عامة مثل حمام برهم. في تلك الحقبة كان مسيحيو حلب أكثر ثراءً من المسلمين. كانت الطوائف الأرثوذكسية وغيرها من الطوائف المسيحية تزداد ثروة وثقافة ونفوذًا طوال القرن الثامن عشر. فالحماية الأجنبية لم تمنحها امتيازات سياسية فحسب، بل وفرت لأبنائها أيضًا، وهم العاملون بالتجارة مع أوروبا في ذلك الحين، منافع تجارية ومالية. وقد اغتنى، بنوع خاص، اليونانيون والأرمن والمسيحيون السوريون الناطقون بالضاد، فارتفع مع هذا الغنى مستواهم الثقافي واشتد شعورهم الطائفي. خلال القرن الثامن عشر ازدهرت الحياة الثقافية وقام في حلب نخبة من الأدباء والمفكّرين المسيحيين كان لهم دور في النهضة العربية الحديثة. وقام المسيحيون بدور كبير في عهد الانتداب وكانوا العمود الفقري لأهم الدوائر والمؤسسات ولمعوا في المهن الحرّة كالطب والمحاماة والهندسة كما تابعوا نشاطهم التجاري التقليدي متأقلمين مع الأوضاع الجديدة. وظلّت الطبقة العاملة تتقن المهن التقليدية كالبناء، والنسيج وعملوا على ادخال التصنيع الحديث. ونبغ خاصة الأرمن في الصناعات الميكانيكية ومن " مهاجرين " أصبحوا أرباب عمل ونخبة ثريّة. وساهم المسيحيون في الحياة السياسية كنوّاب ووزراء وعملوا مع إخوانهم المسلمين للحصول على الاستقلال التام. كانت الغالبية من مسيحيي المدينة من الكاثوليك حتى نهايات فترة الحكم العثماني، وقد إرتبط ازدياد أعداد المسيحيين الأرثوذكس المشرقيين بقدوم النازحين الأرمن والسريان من قيليقية وطور عبدين في تركيا هربًا من الإبادة الجماعية الأرمنية والسريانية، ومن الناحية الأخرى لتدفق أعداد من النازحين الأرثوذكس العرب (روم أنطاكيون) عند تهجيرهم من لواء الاسكندرون عندما تم إلحاق سنجق الإسكندرونة عام 1939 بتركيا. في عام 1944، كان تعداد السكان حوالي 325,000 نسمة وشكّل المسيحيون حوالي 112,110 (34.5%) وكان نصفهم من الأرمن أي 60,200 نسمة.

قبل الحرب الأهلية السورية كانت مدينة حلب ثالث مدينة في الشرق الأوسط بعد القاهرة وبيروت من حيث عدد المسيحيين، حيث ضمت المدينة قبل الحرب الأهلية السورية بين 160,000 إلى 250,000 مسيحي. مع تواجد للعديد من الطوائف المسيحية الشرقية، وخاصةً من الأرمن والسريان. تاريخياً كانت المدينة المركز الرئيسي للمبشرين الكاثوليك الفرنسيين في سوريا. وكان عدد سكان حلب المسيحيين أكثر بقليل من 250,000 نسمة قبل الحرب الأهلية السورية، وهو ما يمثل حوالي 12% من إجمالي سكان المدينة. ومع ذلك، نتيجة للحرب الأهلية السورية، انخفض عدد السكان المسيحيين في المدينة إلى أقل من 100,000 اعتبارًا من بداية عام 2017، وكان منهم حوالي 30% من الإثنية الأرمنية. ويتحدث عدد كبير من السريان في حلب اللغة السريانية، وينحدرون من مدينة أورفة في تركيا، ويتبعون في الغالب الكنيسة السريانية الأرثوذكسية والكنيسة السريانية الكاثوليكية. ومع ذلك، هناك وجود كبير لأتباع بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس. هناك أيضاً عدد كبير من المسيحيين الكاثوليك الشرقيين في المدينة بما في ذلك الروم الملكيين والموارنة والكلدان وأتباع الطقوس اللاتينية. المسيحيون البروتستانت من مختلف الطوائف هم أقلية في المدينة.

تتمتع العديد من أحياء المدينة بأغلبية مسيحية وأرمنية، مثل الحي المسيحي القديم في الجديدة. وتعمل حوالي 50 كنيسة في المدينة والتي تديرها مختلف الطوائف المسيحية. ومع ذلك، وفقًا لنائب رئيس لجنة اليونسكو التابعة للاتحاد الروسي ألكساندر دزاسوخوف، عانت حوالي 20 كنيسة من الدمار الشديد خلال المعارك في حلب، وأبرزها الوطنية الكنيسة الإنجيلية، وكذلك الكنائس التاريخية المحيطة بحي الجديدة. وفي 25 ديسمبر من عام 2016، بعد انتصار الحكومة، تم الاحتفال بعيد الميلاد علانية في حلب لأول مرة منذ أربع سنوات.

معالم مسيحية في حلب

في أوائل القرن السادس، قام الغساسنة، بالسكن في حوران واعتنقوا المسيحية ديناً. وتميز العصر البيزنطي في حوران بالعمليات المزدوجة للتعريب السريع وانتشار المسيحية. وازدهرت المنطقة تحت إشراف الغساسنة، وقامت القبيلة نفسها ببناء أو رعاية العمارة العلمانية والدينية في العديد من القرى، بما في ذلك الكنائس والأديرة والمنازل الكبيرة لزعماءها. وبحلول القرن الخامس، كانت جميع قرى حوران تقريباً بها كنائس، معظمها مخصص للقديسين الذين يفضلهم العرب. ولعب الغساسنة دورًا مهمًا في الترويج للمسيحية المونوفيزية في سوريا والتي اعتبرت الكنيسة الخلقيدونية التي اعتنقها معظم الأباطرة البيزنطيين هرطقة. مع ظهور الإسلام في الجزيرة العربية وتوسعه شمالاً نحو سوريا، تواجهت الجيوش الإسلامية مع البيزنطيين وحلفائهم المسيحيين العرب في حوران. خلال القرن الحادي عشر كان سكان حوران من المسيحيين الأرثوذكس إلى حد كبير. ومع اضطهاد المماليك للمسيحيين، تغيرت التركيبة السكانية للمنطقة حيث خلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر، أصبح معظم السكان من المسلمين، ومع ذلك إن نسبة كبيرة من السكان كانت من المسيحيين. وتسببت الحرب الأهلية التي اندلعت في جبل لبنان عام 1860 بين الموحدون الدروز والمسيحيين والتدخل العسكري الفرنسي الناتج عن نزوح كبير آخر للدروز إلى جبل حوران. ومع مجازر 1860 إلى دمشق، حيث تم ذبح الآلاف من المسيحيين، هاجر العديد من المسيحيين في المنطقة.

حالياً يُشكل الموحدون الدروز الأغلبية السكانيَّة في جبل حوران، وهي جزء من محافظة السويداء. وتضم المنطقة ككل على عدد كبير من السكان المسيحيين، سواء من أتباع بطريركية أنطاكية للروم الأرثوذكس وكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، على الرغم من أن معظم المسيحيين يتركزون في البلدات والقرى الممتدة على سفوح جبل حوران الغربية، وكثير من تلك المناطق تحتوي على كنائس، وإن كانت غالبيتها تُعتبر "كنائس قديمة". ولا تزال تعيش في حوران عشائر مسيحية تنتمي إلى الغساسنة. في عام 1980 قُدرت نسبة المسيحيين بحوالي 11% من مجمل سكان محافظة السويداء، في حين قُدرت نسبة الموحدون الدروز بحوالي 87.6% من السكان، ووفقاً لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى اعتبارًا من عام 2010، وهو العام الأخير الذي تتوفر فيه أرقام إحصائية موثوقة، بلغ عدد سكان محافظة السويداء حوالي 375,000 نسمة، شكل الموحدون الدروز حوالي 90% من السكان، وشكل المسيحيون حوالي 7% من السكان، وكان حوالي 3% من العرب السنّة. هاجر العديد من المسيحيين قبل وخلال الحرب الأهلية السورية من محافظة السويداء هجرة داخلية باتجاه دمشق أو إلى دول الإغتراب، لتحسين الوضع المعيشي، أو هرباً الأعمال العسكرية والخدمة العسكرية، أو للبحث عن مكان مستقر لتأمين مستقبلهم. بين عام 2010 وعام 2012 قدرت أعداد المسيحيين في حوران بأكثر من 57,000 نسمة، منهم 30,000 من الروم الأرثوذكس وحوالي 27,000 من الروم الملكيين الكاثوليك. وتضم كل من مدينة السويداء، وشهبا، وصلخد، ودرعا على أقلية مسيحية كبيرة، ويشكل المسيحيين أغلبية سكانية في العديد من بلدات وقرى حوران ومنها خربا، وجبيب، وصما الهنيدات، والهيت، وإزرع، وخبب، وبصير، والمسمية وتبنة وغيرها.

Source: wikipedia.org