If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد أن تقاعد اللواء راضي عناب، عُيِّن علي أبو نوار قائدًا عامًّا للجيش في 24 أيار عام 1956 م. طرد غلوب من الخدمة قوبِل بحماسٍ شديدٍ من الشعب الأردني والقوميين العرب داخل الأردن وخارجه. ومع ذلك، فإن ترقيته لمنصب قائد الجيش لم يكن له قبولٌ واسع بين وحدات الجيش المتمرسة في القتال؛ والتي توصف بأنها ذات غالبيةٍ "بدوية"؛ إذ لطالما عُدّ ضابطًا منافسًا، بيد أنه لم يكن يمتلك الخبرة اللازمة للقيادة. وضمن خطته وجهوده لتحديث الجيش، أصدر أبو نوار أوامره بأن يكون التعليم متطلّبًا لازمًا للترقية في الرتب العسكرية. هذا القرار أثر على كثيرٍ من الضباط - كثيرٌ منهم من البدو - بشكلٍ غير متكافئ؛ حيث كانوا يفتقرون للتعليم الأساسي. ونتيجةً لتلك العملية الإصلاحية؛ فإنَّ عدة ضباطٍ قد أُحيلوا على التقاعد، بينما نُقل آخرون لمواقع غير قيادية. ومن أجل خلق توازنٍ مع أي معارضةٍ قد تظهر من قبل قيادات الجيش لذاك التوجه؛ فقد أنشأ أبو نوار لواءًا جديدًا هو اللواء الرابع والذي كان يتكون في غالبيته من أردنيين من أصل فلسطيني؛ لأن أبو نوار كان يعتقد أنهم سيشكلون جزءًا أساسيًّا لقوته داخل الجيش. كذلك، فإن اختيارات أبو نوار للضباط في الجيش كان لها علاقة بالتحول في العلاقات بين الأردن والمملكة المتحدة.
حمل أبو نوار كثيرًا من الأفكار الناصرية التي توصف بأنها مناهضة للاستعمار ومنادية بالقومية العربية خلال مدَّة قيادته للقوات المسلحة الأردنية عام 1956 م. وعلى سبيل المثال، فقد أبدى دعمه لجمال عبد الناصر ومبادئ حزب البعث العربي الاشتراكي - الذي كان نشطًا في سورية والأردن - خلال اجتماعٍ عام 1956 م جمعه بالرئيس اللبناني كميل شمعون أحد معارضي عبد الناصر السياسيين في المنطقة. وفي ملاحظة لأحد مسؤولي السفارة الأمريكية في عَمَّان عليه خلال نقاشٍ معينٍ، فإنَّ أبو نوار كان ناصريًّا أكثر من جمال عبد الناصر نفسه. كذلك، فلقد وصفته وكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.إيه) بأنه من غلاة القوميين. وبحسب المؤرخ إيفان بيرسون، فإن كلًّا من الدبلوماسية والاستخبارات الأمريكية كانت لهما ملاحظاتٍ سلبيةٍ عنه في ما يخص الكيان الإسرائيلي وفيما يتعلق بإزاحة رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي عن منصبه؛ إذ كان يمثل للدولة الصهيونية جهةً مجابهةً لمستشاري الملك الحسين بن طلال ذوي التوجه القومي. يُذكر أن أبو نوار قد ناور بمهارة من أجل إبعاد الرفاعي عن الساحة بعد وقتٍ قريبٍ من طرد غلوب. إضافةً لذلك فقد كان معارضًا بارزًا لنظام الحكم الهاشمي في العراق ورئيس وزراء العراق آنذاك نوري السعيد الذي يَصِفه البعض أنه موالٍ للبريطانيين. معارضته تلك للعراقيين كانت مدفوعة بشكوكه حول نيتهم في العمل على إخراجه من منصبه العسكري. في ذات الوقت فقد كان كلٌّ من الوصي عبد الإله بن علي الهاشمي ونوري السعيد يبادلونه بالشكوك. ويرى البعض أن تأثيره على الملك الحسين بن طلال كان له دورٌ كبير في مقاومة الأردن لمحاولات العراق في قيام وحدة اندماجيةٍ كاملةٍ بين البلدين الهاشميين؛ الأردن والعراق.