العربية  

books brain damage treatment

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

معالجة الضرر الدماغي (Info)


من النتائج المفاجئة للدونة العصبية أن نشاط الدماغ المرتبط بإحدى وظائفه يمكن أن ينتقل إلى موضع مختلف؛ ينتج هذا عن التجربة الطبيعية ويحدث أيضاً في عملية الشفاء من الأذية الدماغية. اللدونة العصبية هي القضية الأساسية التي تدعم القاعدة العلمية لعلاج الأذية الدماغية المكتسبة بالبرامج العلاجية التجريبية الموجهة للهدف في سياق أساليب إعادة التأهيل للعواقب الوظيفية للأذية. دماغ البالغ ليس موصَّلاً بدارات عصبية ثابتة كلياً. يوجد العديد من الأمثلة على نشوء تراكيب قشرية وتحت قشرية من الدرارات العصبية استجابةً للتدريب واستجابةً للأذية أيضاً. وهذا دليل محكم على حدوث تخلق النسيج العصبي (ولادة الخلايا العصبية) في دماغ الثديي البالغ - وتستمر مثل هذه التغييرات بشكل جيد في عمر متقدم. ينحصر الدليل على تخلق الخلايا العصبية بشكل أساسي في الحصين والبصلة الشمية, ولكن الأبحاث الحالية كشفت أن أجزاء أخرى من الدماغ مثل المخيخ مكتنفة أيضاً في هذه العملية.

في بقية الدماغ، الأعصاب يمكن أن تموت لكن لا تتجدد، على كل حال، هنالك الآن دليل كاف للنشاط، المعتمد على التجربة لاعادة التنظيم للمشابك العصبية للدماغ يتضمن بنى متداخلة تتضمن القشرة المخية، والتفاصيل الدقيقة لكيفية حدوث هذه العملية على المستوى الجزيئي ومستوى التركيب الدقيق هي المواضيع الناشطة لباحثي علم الأعصاب. الاسلوب الذي يمكن للتجربة ان تؤثر على تنظيم المشابك في الدماغ هي أيضا الأساس لعدة من النظريات لعمل الدماغ تتضمن النظرية العامة للعقل ونظرية المعرفة تعود لالداروينية العصبية و طورت من قبل عالم المناعة جيرالد إيدلمان الحائز على جائزة نوبل. مبدأ لدونة الأعصاب هي أيضاً الأساس لبنية المشبك ووظيفته في دراسة الإشراط الكلاسيكي في نماذج الحيوانات اللافقارية مثل Aplysia . هذا البرنامج الاخير لبحث الاعصاب انبثق من ground-breaking عمل باحثين آخرين ؛إريك كاندل الحائز على جائزة نوبل، وعدد من زملائه في كلية الأطباء والجراحين بجامعة كولومبيا .

يعد بول باخي ريتا Paul Bach-y-Rita المتوفى عام 2006 "أب الاستبدال الحسّي ولدونة الدماغ." في عمله مع مريضة ذات جهاز دهليزي متضرر قام بتطوير بوابة الدماغ BrainPort ، وهي آلة "تحل مكان الجهاز الدهليزي لديها وسترسل إشارات التوازن إلى دماغها من لسانها." بعد استعمالها لهذه الآلة لبعض الوقت لم تعد ضرورية، حيث استعادت القدرة على الأداء بشكل طبيعي. فقد انتهت أيام تعديل التوازن لديها.

اللدونة هي التفسير الأهم لهذه الظاهرة. لأن الجهاز الدهليزي كان لديها "مضطرباً" ويرسل إشارات عشوائية عوضاً من كونها مترابطة، تمكّن الجهاز الدهليزي من العثور على سبل جديدة حول السبل العصبية المتضررة أو المحجوبة، مما يساعد في تعزيز الإشارات المرسلة بواسطة بقية النسج السليمة. فسّر باخي ريتا اللدونة بقوله، "إن كنت تقود السيارة من هنا إلى ميلووكي (مدينة في جنوب شرق ولاية ويسكونسن الأمريكية) وقطع طريق الجسر الرئيسي، أولاً تقف عاجزاً. ثم تتخذ طرقاً قديمة ثانوية عبر المزارع. ثم تستعمل هذه الطرق أكثر؛ وتعثر على طرق أقصر للوصول حيثما تريد الذهاب، وتبدأ بالوصول إلى وجهتك أسرع. هذه السبل العصبية "الثانوية" تصبح "متكشّفة" وتصبح أقوى مع استمرار استعمالها. يعتقد أن عملية "التكشّف" عموماً هي واحدة من الأساليب الأساسية التي يميّز بها الدماغ اللدن نفسه.

وجدت مجموعة راندي نودو بأنه إذا حدثت سكتة دماغيه صغيرة ( الاحتشاء) من خلال عرقلة تدفق الدم إلى جزء من القشرة المخية (الدماغية) لقرد، فإن جزء الجسم الذي يستجيب بواسطة الحركة سيتحرك عندما يتم تحفيز المناطق المجاورة لمناطق الدماغ التالفه.

في أحد الدراسات, intracortical microstimulation (ICMS) استُخدمت تقنيات رسم الخرائط في تسع قرود. حيث خضع بعضهم لعمليات احتشاء دماغيه _ بينما خضع البعض الآخر لعمليات ICMS القرود ذو عمليات الاحتشاء الدماغيه احتفظت أكثر بقدرتها على ثني الإصبع أثناء استعادة الطعام، وبعد عدة أشهر عاد هذا العجز إلى مستويات ما قبل العملية.

وفيما يتعلق بتمثيل forelimb البعيد، أظهرت عمليات رسم خرائط الاحتشاء بأن تمثيلات الحركة خضعت لعملية إعادة التنظيم في جميع المناطق المجاورة للقشرة المخية غير التالفة. "إن فهم التفاعل بين المناطق التالفة والغير تالفة يوفر قاعدة لخطط علاج أفضل لمرضى السكتة الدماغية." يتضمن البحث الحالي تعقب التغيرات التي تحدث في المناطق الحركية للقشرة المخية (الدماغية) كنتيجة للسكتة الدماغية.

وبالتالي، فإن الأحداث التي تحدث في عملية إعادة تنظيم الدماغ يمكن أن تؤكد ذلك. تشارك مجموعة نودو أيضاً في دراسة خطط العلاج الذي قد تعزز التعافي من السكتات الدماغية، مثل العلاج الطبيعي، والعلاج الدوائي، والعلاج بالتحفيز الكهربائي.

المرونة العصبية تكتسب شعبية كنظرية، على الأقل في جزء منها، التي تفسر التحسنات في النتائج الوظيفية مع البدنية في علاج مابعد السكتة الدماغية. تقنيات إعادة التأهيل التي لديها دليل لتشير إلى إعادة التنظيم القشرية كآلية للتغيير تشمل علاج الحركة الناجمة عن القيود، والتحفيز الكهربائي الوظيفي والتدريب المفرغ مع دعم وزن الجسم، والعلاج الواقعي الافتراضي. العلاج بمساعدة الروبوت هو تقنية ناشئة، التي أيضا من المفترض أن تعمل إلى جانب طريقة المرونة العصبية، على الرغم من أنه لا يوجد حالياً دليل كافي لتحديد الآليات الدقيقة للتغيير عند استخدام هذا الأسلوب.

وكان جون كاس( وهو أستاذ في جامعة فاندربيلت)قادرعلى أن يظهر "كيف أن المنطقة "3b"الجسدية الحسية والمنطقة (VP) البطنية الخلفية ونواة المهاد قد تأثرت بسبب أذية العمود الظهري من جانب واحد لمدة طويلة عند مستويات عنق الرحم في قرود المكاك." أدمغة البالغين لديها القدرة على التغيير نتيجة الإصابة لكن مدى إعادة التنظيم يعتمد على مدى الإصابة. يركز بحثه الحالي على النظام الحسي الجسدي، والذي ينطوي على شعور الجسم وحركاته باستخدام العديد من الحواس. عادة عند تلف القشرة الحسية الجسدية عند الناس فإن كل تصورات الضعف الجسدي ستجرب. انه يحاول أن يرى كيف أن هذه النظم (الحسية الجسدية، والمعرفية، والأنظمة الحركية ) هي مرنة نتيجة الإصابة.

تتضمن إحدى أحدث التطبيقات للدونة العصبية العمل الذي أنجزه فريق من الأطباء والباحثين في جامعة إموري، وبشكل خاص الطبيب دونالد ستاين Dr. Donald Stein (الذي عمل بهذا المجال لثلاثة عقود من الزمن) والطبيب ديفيد رايت Dr. David Wright. يمثل هذا العلاج الأول منذ 40 سنة والذي أدى لنتائج هامة في علاج أذيّات الدماغ الرضحية بينما أيضاً لا يجلب تأثيرات جانبية معلومة وكونه رخيص الثمن في التطبيق. لاحظ الطبيب ستاين أن إناث الفئران تتعافى فيما يبدو من الأذيّات الدماغية بشكل أفضل من ذكور الفئران. ولاحظ أيضاً لدى الإناث في نقاط معيّنة من دورة الودق estrus cycle أن تلك الإناث تعافين بقدر أكبر. بعد كثير من البحث، عُزي هذا الاختلاف بسبب مستويات البروجستيرون. أدى المستوى الأعلى من البروجستيرون لأسرع شفاء للأذية الدماغية لدى تلك الفئران. قاموا بتطوير علاج يتضمّن مستويات زائدة من حقن البروجستيرون لإعطائها لمرضى الأذية الدماغية. "خفّض إعطاء البروجستيرون بعد أذية الدماغ الرضحية traumatic brain injury (TBI) والسكتة الدماغية الوذمة والالتهاب وموت الخلية العصبونية، كما يحسّن الذاكرة المرجعية المكانية والشفاء الحركي الحسّي. " في تجاربهم السريرية، كان لديهم مجموعة من المرضى والذين بعد ثلاثة أيام من حقن البروجستيرون حدث لديهم انخفاض بقدر 60% في معدل الوفاة. وحدث المثل في حادث سير مروّع ترك المريض بنشاط دماغي هامشي؛ وتبعاً للأطباء، كان المريض بطريقه للموت الدماغي. وقرر والدي المريض أن يشركوا ابنهم في التجربة السريرية للطبيب ستاين وأعطي علاجاً من البروجستيرون لثلاثة أيام. بعد ثلاث سنوات من الحادث، حقق المريض شفاءً مثيراً دون اختلاطات دماغية وقدرة على العيش بصحة وعافية.

قام الطبيب ستاين بالعديد من الدراسات على فئران هرمة، حيث أعطت نتائج مشابهة لتلك التي أجريت على فئران شابة. (حيث كان البروجسترون ثابت الفعالية للفئران الشابة دون الهرمة) ولكن مع تعديل التجربة، فبما أنه توجد اختلافات فزيولوجية بين الفئتين من الفئران من حيث العمر، تم التعديل على الفئران الهرمة عن طريق خفض التوتر لديها بالمزيد من الاتصال الجسدي. أثناء العمل الجراحي، أُبقِي التخدير في مستوى عال من الأوكسجين مع مستوى منخفض من الأيزوفلورين. وأُعطيت الفئران الهرمة قبل الجراحة محلول رينغرز اللاكتيكي lactated ringers solution تحت الجلد لتعويض السوائل المفقودة مع النزف المتزايد أثناء الجراحة.

النتائج المبشّرة من العلاج بالبروجسترون قد تحمل تأثيراً مهماً على التدابير السريرية المتخذة حالياً للذين تعرضوا إلى أذية الدماغ الرضحية TBI. كما ظهر أن هذه العلاجات تعطي نتائجها لدى المرضى البشر إذا ما طبِّقت مباشرة بعد الأذية. لكن في الوقت الراهن، يركِّز الدكتور ستاين أبحاثه على المرضى الذين يعانون من أذية مستديمة (منذ فترة طويلة) من أجل تحديد ما إذا كان العلاج بالبروجسترون يستطيع شفاء الوظائف التي تعطَّلت أم لا.

Source: wikipedia.org