If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بدأ علم النبات في مطلع القرن السادس عشر بالانتقال من العمل الموسوعي إلى العمل الموضوعي، وهكذا قام اوتو برونفيل (1488ـ1534) و ليونهارت فوش (1501ـ1566) و هيرونيموس بوك (1498ـ1544) بالبحث في الموضوعات الطبيعية بعيداً عن التوجهات الفلسفية للكتابات القديمة، مبتدئين بجمع المعلومات النباتية العلمية الحقيقية من دون الوصول إلى تصانيف قيمة. وجُمعت في الوقت نفسه مجموعات نباتية محلية توجد بعض نماذجها في متاحف روما وباريس.
وكشف كونراد غِيسنر (1516ـ1565) دور الأزهار والثمار في التصنيف النباتي وترجع إليه أولى معلومات تحديد الجنس. وقام كارولُس كلوزيوس (1526ـ1609) بالعديد من الرحلات النباتية في أوروبا جمع فيها ملاحظاته في مؤلف عنوانه «تاريخ النباتات النادرة» (المطبوع عام 1601م) ضمّ وصفاً دقيقاً لبعض النباتات الراقية والفطريات. وكان كلوزيوس أول من زرع البطاطا المجلوبة من البيرو في عام 1588م.
وفي عام 1583 طبع الإيطالي أندريا تشيزالبينو (1519ـ1603) ـ الذي درس النبات في الأندلس ـ مرجعاً سمّاه النبات، بقي لقرنين المرجع الرئيس في تصنيف النبات على الرغم من غياب الصفات الطبيعية معياراً للمقارنة. وإن بعض تقسيماته ما تزال صالحة في التصانيف المعاصرة والخاصة بالفصيلة الخيمية وبعض زمر النباتات أحاديات الفلقة كبيرة الأزهار والفصيلة الحمحمية والشفوية والمركبة والتي ميزها بقليل من الكلمات واضعاً قواعد التسمية الثنائية التي عززها لينيوس فيما بعد.
وقد أُقيم في القرن السادس عشر العديد من الحدائق النباتية التي كانت أولاها في البندقية في شمالي إيطاليا عام 1533م، وفي بولونيا عام 1566م، وتبعتها حدائق النبات في ألمانيا وفرنسا. وفي عام 1536م أنشأ لويس الثالث عشر الحديقة الملكية للنباتات الطبية في فرنسا.