If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
حكم الملوك الشعوب الإسكندنافية منذ عصور ما قبل التاريخ. ففي القرن الأول الميلادي، ذكر المؤرخ الروماني تاسيتس في سجلاته أن أسلاف السويديين كان يحكمهم ملك، ولكن تتابع ملوك السويد حتى الملك إريك المنتصر (ت. 995) لم يُذكر في أي مصدر تاريخي سوى الساغات (الملحمات) الإسكندنافية التي تشكل موضع خلاف حاد بين المؤرخين.
في الأصل كان نفوذ ملك السويد مقتصرًا على كونه قائد حرب، وقاضٍ، وقسيس معبد أوبسالا. نُصبت الآلاف من الشواهد الرونية القائمة تخليدًا لذكرى العديد من عامة الشعب، ولكن لم يُعثر على أي سجلات تاريخية تذكر شيئًا عن ملوك السويد قبل القرن الرابع عشر (ورغم ذلك أُضيفت قائمة بأسماء الملوك في القانون القوطي الغربي)، ولم يُعثر على شيء سوى بضعة شواهد حجرية رونية يُعتقد أنها تذكر شيئًا عن هؤلاء الملوك التاليين: إموند العجوز (خلال الفترة 1050–1060)، وهوكان الأحمر (في آخر القرن الحادي عشر)، وبلوت-سفن (قرابة عام 1080).
في العام الألف الميلادي تقريبًا، تُوج أول ملك على سفيلاند وغوتالاند معًا: أولوف سكوتكونونغ، ولكن تاريخ القرنين التاليين يشوبه بعض الغموض، إذ لا تزال فترات ولاية العديد من الملوك ومدى نفوذهم وسيطرتهم غير واضحة تمامًا. ورغم ذلك يُعد والد أولوف، إريك المنتصر، أول ملك سويدي في نظر البلاط الملكي السويدي. توطد نفوذ ملوك السويد بدرجة ملحوظة بعد قدوم المسيحية في القرن الحادي عشر، وشهدت القرون التالية عملية ترسيخ السلطة في أيادي الملوك. اعتاد السويديون قبل تلك الحقبة من التاريخ أن ينتخبوا ملوكهم من إحدى الأسر المُفضلة في موقع أحجار مورا، وكان الشعب يمتلك حق اختيار الملك إلى جانب حق التخلص منه. دُمرت تلك الأحجار التشريفية قرابة عام 1515.
تأثرت عملية توحيد السويد بالنزاعات الأسرية بين عشيرتيّ إريك وسفيركر حتى حلول القرن الثاني عشر، واُختتمت تلك الصراعات بمصاهرة قبيلة ثالثة مع قبيلة إريك، وانتهى الأمر باعتلاء عائلة بييلبو عرش السويد. أسست تلك العائلة دولة السويد السالفة لاتحاد كالمار وحولتها إلى دولة قوية، وبلغت ذروتها بسيادة الملك ماغنوس الرابع (خلال الفترة 1319–1364) على النرويج (1319-1343) وسكونا (1332-1360). ضعفت سطوة هذا الاتحاد عقب انتشار الموت الأسود، وانضمت سكونا من جديد إلى الدنمارك.
في عام 1397، عقب انتشار الطاعون وعدة صراعات محلية على السلطة، وحدت مارغريتا الأولى ملكة الدنمارك ممالك السويد (التي كانت تضم فنلندا حينها) والدنمارك والنرويج (التي كانت تضم آيسلندا حينها)، وأسست اتحاد كالمار بموافقة نبلاء السويد. أدى التوتر المستمر بين دول الاتحاد وبعضها والاتحاد ذاته إلى صراعات مفتوحة بين السويديين والدنماركيين في القرن الخامس عشر. نشبت العداوة بين الدنماركيين والنرويجيين من جانب، والسويديين والفنلنديين من الجانب الآخر عقب تفكك الاتحاد في القرن السادس عشر، وظلت تلك العداوة قائمة لعدة قرون تالية.