If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قد يؤدي حدوث مشكلات تعوق إتمام عملية تجلط الدم بنجاح إلى التعرض للإصابة ببعض أمراض الدم، مثل نزيف الدم والجلطة الانسدادية، وفي بعض الأحيان، تحدث الإصابة بكليهما، وهذا يتوقف على طبيعة المرض والأسباب المؤدية إليه.
قد تكون حالات اضطراب وظائف الصفائح الدموية وراثية أو مكتسبة. وهناك عدة أنواع من اضطراب صفائح الدم الوراثي؛ منها مرض جلانزمان ومتلازمة بيرنارد سولير (وجود خلل في مستقبلات البروتين السكري Ib-IX-V الموجودة في غشاء الصفائح الدموية) ومتلازمة الصفائح السنجابية (نقص حبيبات ألفا في الصفائح الدموية) ونقص حبيبات دلتا المختزنة في الصفائح الدموية (نقص الحبيبات الكثيفة). ويعتبر معظم تلك الحالات المرضية نادرة الحدوث. وتؤدي معظم اضطرابات الصفائح الدموية الوراثية إلى حدوث النزيف الدموي. ويرجع السبب في حدوث مرض فون ويلبراند إلى نقص عامل فون ويلبراند في الدم أو وجود خلل به، كما أنه يؤدي إلى درجة أخرى من النزيف الذي تشيع حالات الإصابة البسيطة به إلى حد ما بين الأفراد.
وجدير بالذكر أنه قد يرجع انخفاض عدد الصفائح الدموية إلى أسباب عديدة، منها عدم إنتاجها بأعداد كافية (كما في متلازمة خلل التنسج النقوي أو غيرها من أمراض النخاع العظمي) أو تكسيرها عن طريق جهاز المناعة (فرفرية نقص الصفائح الدموية المناعي - ITP) وكذلك استهلاكها لأسباب كثيرة (كما في حالات فرفرية نقص خلايا التجلط - TTP - ومتلازمة التحلل الدموي البولي - HUS - وبيلة خضاب الدم الانتيابية الليلية - PNH - وهي ظهور الدم في البول، وتجلط الدم المنتشر بالأوعية الدموية - DIC - ونقص خلايا التجلط بفعل الهيبارين - HIT). تؤدي معظم حالات استهلاك الصفائح الدموية إلى تنشيط الصفائح، كما يرتبط بعضها بالإصابة بالجلطة الانسدادية.
يعتبر مرض الهيموفيليا (نزف الدم الوراثي) بمختلف صوره من أشهر حالات اضطراب عوامل تجلط الدم. وتتمثل أشكاله الثلاثة الرئيسية في: الهيموفيليا A (الناتج عن نقص عامل تجلط الدم VIII) والهيموفيليا B (الناتج عن نقص العامل IX أو "مرض كريسماس") والهيموفيليا C (الناتج عن نقص العامل XI الذي يؤدي إلى حالات بسيطة من نزف الدم). ويعتبر كل من الهيموفيليا A وB من الاضطرابات الوراثية المتنحية المرتبطة بالصبغيات الجنسية-X؛ أي أن الإصابة تكون نسبتها أعلى في الذكور، بينما ينتقل مرض الهيموفيليا c عن طريق الوراثة المتنحية حيث إنه يعد من الاضطرابات الوراثية التي تصيب الجنسين ولكنه نادر الحدوث، إلا أنه يشيع كثيرًا بين يهود الأشكناز.
هذا، ويعد مرض فون ويلبراند (الذي يشبه إلى حد كبير اضطراب الصفائح الدموية باستثناء الحالات الشديدة منه) هو اضطراب نزيف الدم الوراثي الأكثر شيوعًا. وباعتباره مرضًا وراثيًا، فإنه إما يكون متنحيًا أو سائدًا. ويرجع سبب الإصابة بهذا المرض إلى وجود خلل في عامل فون ويلبراند الذي يعد بمثابة وسيط يربط بين البروتين السكري Ib والكولاجين. ذلك، حيث إن هذا العامل من خلال دوره كوسيط في هذا الترابط يساعد في تنشيط الصفائح الدموية وتكوين الإرقاء الأولي.
أما متلازمة برنارد سولير، فيرجع سبب الإصابة بها إلى وجود خلل في البروتين السكري Ib أو نقصه في الدم. ذلك، حيث من الممكن أن يوجد خلل في هذا البروتين السكري lb؛ وهو مستقبل عامل فون ويلبراند، مما يؤدي إلى عدم تكون الجلطة الأولية (الإرقاء الأولي) وزيادة احتمالية استمرار نزيف الدم. وبذلك فإنها تعد اضطرابًا وراثيًا متنحيًا.
من ناحية أخرى، يعد مرض ضعف الصفائح الدموية المنسوب لكل من جلانزمان وناجيلي (مرض جلانزمان) من أمراض الدم نادرة الحدوث للغاية. ومن خصائص هذا المرض وجود خلل في نشاط مستقبلات الفبرينوجين GPIIb/IIIa. عندما يوجد هذا الخلل، لا يستطيع الفبرينوجين الارتباط بالصفائح الدموية، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى تثبيط عملية الإرقاء الأولي. وهذا يعد اضطرابًا وراثيًا متنحيًا.
أما في حالات فشل الكبد (الحالات الحادة والمزمنة على حد سواء)، لا يقوم الكبد بإنتاج عوامل تجلط الدم بشكل كافٍ، مما يؤدي إلى زيادة احتمال حدوث نزيف.
بجانب هذا، قد يؤدي نقص فيتامين K إلى اضطرابات نزفية نتيجةً لأن نشاط عوامل تجلط الدم يعتمد على وجود فيتامين K.
هذا، وتعد الجلطة الانسدادية هي الحالة المرضية الناتجة عن تكوّن جلطات الدم. قد تتحرر هذه الجلطات وتتحرك مع مجرى الدم لأماكن مختلفة بالجسم مكونةً سدادة دموية أو يكبر حجمها حتى تسبب انسداد الوعاء الدموي الذي تمر به. وقد تم التوصل إلى أن الانسداد الدموي يحدث عندما تتحرك الجلطة الدموية في صورة سدادة دموية تنتقل لمكان آخر بالجسم عبر مجرى الدم نحو أي عضو آخر، ومن ثم تعوق وظيفته مسببةً انسداد الوعاء الدموي الذي توجد به. هذا، ويؤدي وجود انسداد في الأوعية الدموية إلى الإسكيميا (قصور في الإمداد الدموي) وغالبًا ما يتسبب ذلك في الموت الموضعي لأنسجة معينة بسبب عدم تدفق كميات كافية من الدم إليها. وترجع معظم حالات الإصابة بالجلطة الانسدادية إلى مشكلات خارجية مكتسبة (مثل، أن تكون بسبب عملية جراحية أو الإصابة بمرض السرطان أو انعدام الحركة والنشاط أو المعاناة من السمنة أو متلازمة الدرجة السياحية)، لكن هناك نسبة صغيرة من الأفراد يكون لديهم قابلية أكثر للإصابة بمرض الثرومبوفيليا الوراثي؛ وهو زيادة التجلط الخلقي في الدم (كما في حالات متلازمة أضداد الفوسفوليبيد والعامل V لايدن وغيرها من أمراض الدم الوراثية الأخرى نادرة الحدوث).
ويرافق الطفرات الوراثية التي توجد في العامل XII طول فترات زمن التجلط لأسباب غير واضحة، ومن المحتمل أن يكون هناك استعداد للإصابة بمرض التهاب الوريد التجلطي. كما يرتبط العديد من الطفرات الأخرى بنوع نادر من الأوديما الوعائية الوراثية (النوع الثالث منها).