العربية  

books binary process theory

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

نظرية العملية الثنائية (Info)


طوّر غرين وزملاؤه نظرية العملية الثنائية للمحاكمة الأخلاقية، مقترحين أنّ المحاكمات الأخلاقية تحدّد بكلا الاستجابات التلقائية والعاطفية من جهة والمحاكمة المنطقية الواعية المضبوط من جهة أخرى. يجادل غرين بشكل خاص أن "التوتّر أو المشاحنة المركزية" في الأخلاق، بين الواجبات أو الأخلاق الواجبة (النظريات الأخلاقية المعتمدة على الحقوق أو الواجبات) والعواقبية (النظريات المبنية على النتائج) تعكس المنافسة بين تأثيرات هذين النمطين من العمليات:

«تُفتَرض أحكام الأخلاق الواجبة بشكل تفضيلي وخاص عن طريق الاستجابات العاطفية التلقائية، فيما تدعم الأحكام العواقبية بشكل تفضيلي من قبل المحاكمة المنطقية الواعية والعمليات المؤيّدة للسيطرة الإدراكية.»

أظهر غرين وزملاؤه في إحدى أوائل التجارب التي اقترحت نموذجًا للعملية الثنائية الأخلاقية، أنّ إطلاق الناس للأحكام فيما يخصّ المعضلات الأخلاقية الشخصية (مثلًا ما إذا كان يجب دفع شخص واحد أمام عربة قادمة بهدف إنقاذ خمسة أشخاص آخرين) يشغل العديد من المناطق الدماغية المرتبطة مع العاطفة التي لم تفعّل بأحكام قد تكون أكثر "لا شخصية" (مثل ما إذا كان يجب كبس زر لإعادة توجيه عربة من مسار ستقتل فيه خمسة أشخاص لتسلك مسار قد تقتل فيه شخصًا واحدًا).

كما وجدوا أنّه بالنسبة للمعضلات التي تنطوي على مسائل أخلاقية "شخصية"، فإن أولئك الذين اتّخذوا خيارًا حدسيًّا غير منمّقًا قد استغرقوا وقتًا أطول في ردّ الفعل بالمقارنة مع أولئك الذين اتّخذوا قرارات أكثر إرضاءً عاطفيًّا.

قارنت دراسة متابعة بين المسائل الأخلاقية الشخصية "السهلة" التي يبدي فيها الأشخاص ردود فعل سريعة مع المعضلات "الصعبة" (مثل مشكلة جسر المشاة) التي تكون فيها ردود الأفعال بطيئة.

عند الاستجابة إلى القضايا الصعبة، أبدى الأشخاص الخاضعين لهذه الدراسة نشاطًا في قشرة الفص الجبهي الظهراني الجانبي (DLPFC) والفصوص السفلية الجدارية (وهي مناطق ترتبط مع المعالجة الإدراكية) بالإضافة إلى القشرة الحزامية الأمامية (التي اشتركت في تحري الخطأ بين مدخلين مشوشين، مثل مهمة ستروب). برهنت هذه المقارنة أن القضايا الأصعب تفعِّل مناطق مختلفة من الدماغ، لكنّها لم تُثبت حصول تفعيل متغاير لذات القضية الأخلاقية بحسب الإجابة المعطاة. أُنجز ذلك في القسم الثاني من الدراسة، التي أظهر فيها المؤلّفون أنّه بالنسبة لسؤال معين، فإنّ الأشخاص الذين اتّخذوا خيارات نفعية، كان لديهم نشاط أعلى في قشرة الفص الجبهي الظهراني الأمامي والفص الجداري السفلي الأيمن بالمقارنة مع الأشخاص الذين اتّخذوا خيارات غير نفعية.

كانت هاتان الدراستان متلازمتين، لكن اقترح آخرون منذ ذلك تأثيرًا سببيًّا للمعالجة العاطفية مقابل المعالجة الإدراكية على الأحكام الأخلاقية الواجبة مقابل الأحكام النفعية. كما أظهرت دراسة نشرها غرين عام 2008 أن الحمل الإدراكي يقود الأشخاص إلى استغراق وقت أطول عند اتخاد حكم أخلاقي نفعي، لكنّ لا تأثير له على زمن الاستجابة عند اتخاذ حكم غير منفعي، مقترحةً أنّه المعالجة النفعية تتطلّب مجهودًا إدراكيًّا أعلى.

Source: wikipedia.org