If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
جورج بيركلي وهو أحد أشهر نقاد فكرة التمييز. يؤكد بيركلي على أن الأفكار التي يعود منشؤها إلى الحواس يمكن أن يعرفها الناس جميعًا على وجه اليقين. وبالتالي فإن ما يمكن إدراكه بوصفه حقيقيًا ليس سوى أفكار تستقر في الذهن. ويعتمد جوهر حجته على المبدأ الذي يقول إنه بمجرد تجريد الشيء من جميع خصائصه الثانوية، يصبح من الصعوبة بمكان تحديد أي معنى مقبول لفكرة "وجود" شيء ما. ولا يرجع ذلك إلى أننا لا نستطيع أن نقنع أنفسنا (في أذهاننا) بوجود غرض ما بعيد عن أي إدراك- نحن نعتقد بوضوح أننا يمكننا ذلك- ولكن بالأحرى، لأنه هل يمكننا أن نقدم أي "محتوى" لهذه الفكرة في أي حالة معينة؟ افترض—وهذه هي الحالة النموذجية—أن شخص ما يقول إن شيئًا معينًا مستقلاً عن العقل (بمعنى أن هذا الشيء لا يتضمن أي خصائص ثانوية) موجود في موقع فضائي زمني (من منظور نيوتن، في مكان محدد ووقت محدد). هل هذا يعني أي شيء إذا لم تستطع تحديد المكان والوقت؟ لا، وفي هذه الحالة فإن كل شيء ما يزال محض تخيل، وفكرة جوفاء. وعمومًا، لا يمثل هذا أي مشكلة لأن أصحاب مذهب الواقعية يتخيلون أن بإمكانهم، في الواقع، تحديد مكان وزمان للشيء "المستقل عن العقل." وما يتم تجاهله هو أنه لا يمكن تحديد الزمان والمكان في زمان ومكان إلا "بتجربتهم". ولا يساور بيركلي أي شك بخصوص إمكانية قيام الناس بذلك، ولكن هذا ليس موضوعيًا، لأن الناس تربط أفكارها ببساطة إلى تجاربها (فكرة ربط وجود "الغرض" "بتجربتنا للمكان والزمان"). إذن، أين يقع المكان والزمان الحقيقي، ومن ثم أين تقع الموضوعية؟ عادة ما يكون الزمان والمكان الذي نمر بتجربته جزئيًا (حتى إذا كان هذا الجزء ضخمًا، كما يبدو الأمر في الصور الفلكية)، ولا يكون كليًا وشاملاً سوى في مخيلتنا، وهذه على وجه التحديد هي الطريقة التي نتخيل بها (!) وجود المكان والزمان "الحقيقي". وهذا هو السبب الذي يدفع بيركلي إلى القول مرارًا وتكرارًا أن الماديين ليس لديهم سوى "فكرة" عن الشيء غير المدرك: نظرًا لأننا عادة ما نأخذ تخيلنا أو تصورنا، وكأنه يضمن حقيقة موضوعية "لوجود" "شيء ما"، فليس لدينا بأي حال من الأحوال معنى مقبول محدد أو وارد، كما لو كان لدينا صورة ذهنية مقنعة، وهو معنى لا يمكنه الارتباط بشيء معين خارجي عنا، ويضمن الوجود الموضوعي.