العربية  

books berenger error

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

خطأ بيرنجير (Info)


عين ألفونسو الثالث عشر الجنرال داماسو بيرنجير رئيسا للحكومة يوم 28 يناير 1930 بهدف العودة إلى الوضع الطبيعي الدستوري في ماقبل ديكتاتورية بريمو دي ريفيرا. لكن هذا لم يعد ممكنًا إذا كانت النية هي التركيز على عملية انتقال إلى نظام ليبرالي، وذلك عن طريق استعادة أوضاع ماقبل انقلاب 1923، أي دون احتساب العلاقة التي كانت قائمة بين التاج وديكتاتورية بريمو دي ريفيرا. وكان هذا هو الخطأ الذي ارتكبه الملك وحكومته: محاولة العودة إلى دستور 1876، بعدما تم إلغاء هذا القانون في الواقع لمدة ست سنوات، لأن ألفونسو الثالث عشر كان ملكًا بدون دستور منذ سنة 1923، ولم تضفي على سلطته خلال تلك الفترة أي الشرعية عليه، إلا عن طريق الانقلاب الذي قبله الملك. لذلك ارتبطت الملكية بالدكتاتورية وتظاهرت الآن بالبقاء على قيد الحياة عندما سقطت الديكتاتورية.

وندد الساسة الجمهوريون والملكيون المعارضون للملك عدا العديد من الفقهاء الدستوريون، بأن العودة إلى الوضع الطبيعي الدستوري هي مستحيلة. كتب القانوني ماريانو غوميز في 12 أكتوبر 1930: تعيش إسبانيا بدون دستور. وإن ديكتاتورية بريمو دي ريفيرا بانتهاكها لدستور 1876 قد فتحت عملية تأسيسية، لأن الأمة هي التي يمكن فعل ذلك مع العودة إلى الحياة الطبيعية التي تقودها حكومة وانتخابات تأسيسية برئاسة سلطة محايدة لم تشترك في النزاع الذي أوجدته الدكتاتورية، ونظام الحرية وضمانات المواطنين للدوائر الانتخابية الكاملة والمحاكم ذات السلطة العليا لإنشاء الشرعية المشتركة الجديدة.

واجه الجنرال بيرنجير عدة مشاكل في تشكيل الحكومة لأن الأحزاب الحاكمة مثل الحزب الليبرالي المتشظي وحزب المحافظين قد تفككت بعد ست سنوات من الديكتاتورية، لأنها لم تكن أبدًا أحزاب سياسية حقيقية بل كانت شبكات زبائن لها هدفها الوحيد هو الاستيلاء على السلطة من وقت لآخر، وذلك بفضل الاحتيال الانتخابي المؤسسي لنظام الزعامات المحلية. وعلى أساس فردي رفض معظم السياسيين من الأحزاب بدورهم التعاون معه. أما الاتحاد الوطني وهو الحزب الوحيد في الديكتاتورية الذي تحول سنة 1930 إلى الاتحاد الوطني الملكي قد بدا يخسر التنظيمات التابعة له، ولم يدعم حكومة بيرينجر بسبب معارضته للنظام الدستوري. وبالتالي لم يكن تحت الحكم الملكي أي منظمة سياسية قادرة على إجراء العملية الانتقالية.

بالإضافة إلى أن السياسة التي نفذتها حكومة بيرنجير لم تساعد في إنقاذ الملكية. فالبطء في موافقتهم على الإجراءات التحررية شكك في أن هدف الحكومة هو استعادة "الوضع الطبيعي الدستوري". لهذا السبب بدأت الصحافة في وصف القوة الجديدة بأنها "ديكتابلاندا" أي الديكتاتورية الناعمة. عرف بعض الساسة في الأحزاب الحاكمة أنفسهم بأنهم "ملكون بلا ملك" (مثل أنخيل أوسوريو وجالاردو) وذهب آخرون إلى المعسكر الجمهوري مثل ميغيل مورا نجل أنطونيو مورا ونيسيتو ألكالا زامورا الذين أسسوا حزب اليمين الجمهوري الليبرالي الجديد.

Source: wikipedia.org