If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اللغات الأمازيغية أو البربرية (الاسم الأمازيغي: تمازيغت، نيو-تيفيناغ: ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ، تيفيناغ طارقية: ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵗⵜ، ⵝⴰⵎⴰⵣⵉⵗⵝ، بالحرف اللاتيني: Tamaziɣt) هي فرع من عائلة اللغات الأفروآسيوية، ولها صلة باللغتين المصرية والأثيوبية القديمة، وتتألف من مجموعة من اللهجات ذات الصلة التي يتحدث بها الأمازيغ. ولأنها أكثر التقسيمات تجانسا في المجموعات اللغوية الأفروآسيوية، فكان يشار سابقاً للغات الأمازيغية كلغة واحدة خاصة في السياق البحثي الفرنسي. و كانت اللغات الأمازيغية تكتب تقليديًا بخط ليبيكو-بربر القديم، الموجود الآن في شكل تفيناغ. وتعد أبجدية تفيناغ من أقدم الأبجديات في العالم، وتختلف كليًا عن الأبجديتين العربية واللاتينية. كانت تستخدم منذ أكثر من ألفي عام قبل الميلاد، وقد تغيّرت هذه الأبجدية على مر السنين، لتستقر أخيرًا على شكلها الحالي منذ 500 عام، وكانت تستخدم للتعبير عن الطقوس الدينية والقومية والثقافية.
يتحدث بالأمازيغية عدد كبير من سكان المغرب والجزائر، وعدد أقل في ليبيا و تونس وشمال مالي وغرب وشمال النيجر وشمال بوركينا فاسو وموريتانيا وفي واحة سيوة في مصر. كما تعيش أعداد كبيرة من المهاجرين الناطقين باللغة الأمازيغية في أوروبا، ويبلغ عددهم اليوم 4 ملايين نسمة، ويمتد على مدى ثلاثة أجيال، منذ خمسينيات القرن العشرين. وفي 10 يونيو 2019 أقر مجلس النواب المغربي استخدام الأمازيغية كلغة رسمية في المغرب، ووضع خطط لإدراجها في المؤسسات الرسمية والحياة اليومية.
يعد عدد الأمازيغ إثنيا أعلى بكثير من عدد المتحدثين بالأمازيغية. كما أن الغوانش في جزر الكناري كانوا يتحدثون بالأمازيغية قبل أن يقضي الاستعمار الإسباني على اللغة الأمازيغية فيها. وعلى الرغم من كونهم قد أصبحوا إسبانيي اللغة إلا أنهم لا يزالون يرون أنفسهم أمازيغًا ويسعى الكثير منهم إلى إحياء ودعم اللغة الأمازيغية في جزر الكناري.
تم استخدام مصطلح " بربر" بأوروبا منذ القرون الوسطى ولا يزال يستخدم حتى الآن، وأول من استخدم هذا المصطلح قديما هم الإغريق ليصفوا به كل الشعوب التي لا تنتمي إليهم بما في ذلك المصريين والميديين والأمازيغ والفينيقيين وغيرهم.
كما استخدم الرومان مصطلح " بربر" للشعب غير المتحضر، وأصبح مصطلحا مشترك للإشارة إلى جميع الأجانب، بما في ذلك الشعوب الجرمانية و الفرس والغال والفينيقيين والأمازيغ.
أثناء الفتح الأسلامي لبلاد المغرب وجد العرب أعدائهم البيزنطيين يصفون الأمازيغ بمصطلح بربر فاحتفظوا به واستخدموه للإشارة لهذا الشعب الذي يستوطن شمال أفريقيا.
لكن الاسم الذي يعرف البربر به أنفسهم عبر التاريخ هو " أمازيغ". ومن الناحية اللغوية، هذا الجذر (M-Z-Ɣ) باللغة البربرية يعني "الرجل الحر"، "الرجل النبيل" وكان الحسن الوزان أول من ذكر شرح لهذا المصطلح. ويطلق مصطلح " تمازيغت " حاليا على وجه التحديد إلى لهجة الأطلس المتوسط.
تم استخدام مصطلح الأمازيغية بأشكال مختلفة من قبل العديد من المجموعات البربرية للإشارة إلى اللغة التي يتحدثون بها، بما في ذلك الأطلس المتوسط، الريف، السند في تونس و الطوارق. ومع ذلك، استخدمت باقي المجموعات مصطلحات أخرى؛ على سبيل المثال، دعا بعض السكان البربر في الجزائر لغتهم تزناتيت أوالزناتية، في حين أن القبائل أطلقوا عليها اسم تقبايليت.
ولقد بدأ العمل على معايرة اللغة الأمازيغية حتى يصطلح الناطقون على لغة موحدة في إطار الاعتراف الرسمي باللغة الأمازيغية الذي يطالب به الأمازيغ في تونس وليبيا.
هناك حركة ثقافية وسياسية بين المتحدثين باللهغات الامازيغية لترويجها وتوحيدها تحت لغة معيارية مكتوبة تسمى Tamaziɣt . الاسم Tamaziɣt هو الاسم الأصلي الحالي للغة البربرية في منطقتي الأطلس المتوسط والريف المغربي ومنطقة الزوارة الليبية. هناك أدلة تاريخية من مخطوطات بربرية من القرون الوسطى على أن جميع سكان شمال إفريقيا الأصليين من ليبيا إلى المغرب أطلقوا في وقت ما على لغتهم اسم Tamaziɣt. يتم استخدام الاسم حاليًا بشكل متزايد من قبل البربر المتعلمين للإشارة إلى اللغة البربرية المكتوبة، وحتى البربرية ككل بما في ذلك الطوارق.
في الجزائر، تم إضفاء الطابع المؤسساتي لتدريس الأمازيغية في وقت مبكر جدا، ابتداء من الثمانينيات من القرن 19 (1880)، في المدرسة العليا للآداب والتي أصبحت كلية الآداب بالجزائر العاصمة سنة 1909، كما في المدرسة العادية لبوزريعة بمرتفعات الجزائر العاصمة. في لقبايل تم خلق شهادة اللغة سنة 1885، ودبلوم اللهجات الأمازيغية سنة 1887.
كان تعليم الأمازيغية ساريا به العمل في الفترة الاستعمارية في البلدان الأمازيغية كالمغرب والجزائر قبل أن يتم تعطيله فور حصول البلدان على استقلالها، حيث تبنت أنظمتها القومية العربية، فأصبح تعليم الأمازيغية حتى على مستوى الجامعة ينظر إليه كتهديد للوحدة والهوية الوطنية، فالإبقاء على تعليم الأمازيغية كان بإمكانه أن يكون بمثابة اعتراف بواقع وحقيقة البلدان الأمازيغية، والتي كانت الإيديولوجية والسياسات الرسمية. أدى هذا إلى غياب شبه تام لأي تكوين أمازيغي في المغرب والجزائر، لكن هذا لم يمنع العديد من المغاربيين من الحصول على تكوينات أمازيغية في بلدان المهجر كفرنسا وإنجلترا والولايات المتحدة. وتجذر الإشارة إلى بعض الاستثناءات الواضحة لهذا التضييق، كالترخيص للدكتور مولود معمري بإلقاء درس عن الأمازيغية بكلية الحقوق بالجزائر العاصمة.
ابتداء من سنة 1980، نظمت تجارب عديدة للتعليم الحر للأمازيغية في منطقة لقبايل (جامعة تيزي وزو) وفي الجزائر العاصمة.
في نفس الفترة بالمغرب، تواجد العديد من اللسانيين ومتخصصين في الأدب ساهموا بإنجاز أبحاث في المجال الأمازيغي بالجامعات، سيؤدي - دون وجود تعليم مستقل للأمازيغية - إلى تمثيل أكثر انتظاما للمجال الأمازيغي في الندوات (ماجستير، دراسات عليا) في العديد من الجامعات المغربية بـ: الرباط وفاس أولا، ووجدة، وأكادير ومراكش وتطوان...
يختلف التقويم الأمازيغي عن الميلادي، فرأس السنة الأمازيغية يصادف 13 يناير من كل عام. وينطلق من طقوس مرافقة تتجسد في 4 أفكار رئيسية، وهي القضاء على الجوع، التنبؤ بالعام القادم، تعاقب دورات الطبيعة، استقبال القوى الخفية على الأرض.