If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في ديسمبر 1925 وصل إلى بيروت المفوّض السامي الفرنسي الجديد دي جوفنيل، ولم تكن علاقته جيدة منذ البداية مع رئيس الدولة صبحي بركات، كما تبدى بعد الاجتماع الأول بين الرجلين في بيروت، وخلال اشتداد الثورة السورية الكبرى وبعيد قصف دمشق بالمدفعيّة والطائرات الفرنسيّة. وعلى إثر اللقاء الأول استقال بركات ولم يبد جوفنيل أي تردد في قبول استقالته، وعيّن الجنرال أندريا حاكمًا عسكرًا على منطقتي دمشق وجبل الدروز حيث كانت الثورة مشتعلة. ويقول يوسف الحكيم، أن جميع الأطياف السياسية في سوريا، من وطنيين ومعتدلين قد سروا باستقالة بركات، بسبب قسوته في العمل السياسي. وقد عرض الجنرال أندريا على عطا الأيوبي تشكيل الحكومة لكنه اعتذر عن الرئاسة والتشكيل لحراجة الموقف في البلاد، وشاعت أنباء عن تكليف الشيخ تاج الدين الحسني مهام الرئاسة بدءًا من 2 يناير 1926 لكن الأمر قد طال مع استمرار وزراء حكومة بركات في تصريف الأعمال حتى عُيّن في 9 فبراير الجنرال فرانسوا بيير أليب مندوبًا فرنسيًا في دولة سوريا ودولة جبل الدروز.
أنفق أليب أغلب وقته في ملاحقة الثوار في غوطة دمشق وحمص والسويداء على وجه الخصوص، وفي أواخر أبريل قرر الفرنسيون تعيين رئيس جديد للدولة بشكل جدي، وبدأ دي جوفنيل استشارة مجموعة من الآراء لشخصيات سوريّة وفرنسيّة حول صلاحية أحمد نامي للمنصب، واستقرّ الرأي على ذلك في 30 أبريل 1926، حينها كان نامي في بيروت فاستدعي إلى دمشق، ومنها أعلن عن تشكيل الحكومة في 2 مايو 1926، وله من العمر ثمانية وأربعين من العمر، ويقول يوسف الحكيم أن البلاد السورية بجميع مناطقها استقبلت هذا النبأ "بالسرور والانشراح وعظيم الآمال بالمستقبل، لما يتمتع به الداماد من شهرة وماضي خالي من كل شائبة".