If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الوطن كلمة بسيطة وحروفها قليلة، ولكنّها تحمل معان عظيمة وكثيرة نعجز عن حصرها، فهو هويتنا التي نحملها ونفتخر بها، وهو المكان الذي نلجأ له ونحس بالأمان، هو الحضن الدافئ الذي يجمعنا، وهو نعمة من الله أنعمها علينا، فيجب علينا أن نحميه وندافع عنه، ونفديه بروحنا وأغلى ما نملك، ونعمل كيدٍ واحدة لبقائه آمناً وصامداً، ومهما كتبنا من عبارات وأشعار لا يمكن وصف الحب الذي بداخلنا.
الخاطرة الأولى
حب الوطن لا يحتاج لمساومة، ولا يحتاج لمزايدة، ولا يحتاج لمجادلة، ولا يحتاج لشعارات رنانة، ولا يحتاج لآلاف الكلمات، أفعالنا تشير إلى حبنا، حركاتنا تدل عليه حروفنا، وكلماتنا تنساب إليها، أصواتنا تنطق به، وآمالنا تتجه إليه، طموحاتنا ترتبط به، لأجل أرض وأوطان راقت الدماء، لأجل أرض وأوطان تشردت أمم، لأجل أرض وأوطان ضاعت حضارات، وتاريخ وتراث، لأجل أرض وأوطان تحملت الشعوب ألواناً من العذاب، لأجل أرض وأوطان استمر نبض القلوب، حب ووفاء حتى آخر نبض في الأجساد، آخر جرة قلم لأجل مملكتنا، لأجل تراب مملكتنا، لأجل سمائها، وبحرها لأجل كل نسمة هواء فيها، لأجل كل روح مخلصة تتحرك عليها، لأجل كل حرف خطته أناملنا صغاراً، وخطته أقلامنا كباراً، ونطقت به شفاهنا، لأجل تقدمها، ورفعتها، لأجل حمايتها، وصونها والذود عنها، لأجل أن نكون منها، وبها ولها، وإليها مطالبون أينما كنا أن نؤدي اليمين، وأن نقسم بالله العظيم، أن نكون له مخلصين.
الخاطرة الثانية
الإنسان بلا وطن، هو بلا هوية، بلا ماضٍ أو مستقبل، فهو غير موجود فعلياً، ولبناء الوطن الرائع، لابد من بناء لبناته الأساسية بسلامة، واللبنة الأساسية لبناء كل مجتمع هي الأسرة، فإذا كانت الأسرة سليمة نتج عن ذلك وطن سليم، والعكس بالعكس، لذا فإنّه ومن واجب الوالدين أن يغرسا في نفوس أبنائهم ومنذ الصغر حب الوطن وتقديره، أنّه يتوجب عليهم أن يجدّوا، ويجتهدوا من أجل وطنهم الذي ولدوا وترعرعوا فيه، وشربوا من مائه، وعاشوا تحت سمائه، وفوق أرضه، وأن يتركوا لهم بصمة في هذا الوطن تدل عليهم، فالوطن لا ينسى أبناءه، ولا ينسى أسماء العظماء منهم.
الخاطرة الثالثة
تشربت أرواحنا حب الوطن، لتشتاق أرواحنا العودة إليه إن سافرنا، للقريب أو البعيد، مطالبون بكل نسمة هواء، ونقطة ماء تسللت لخلايا أجسادنا، مطالبون بكل خطوة خطتها أقدامنا، على كل ذرة من تراب أرض وطننا الغالي نحو تقدم الوطن، تخطو نحو رفعة اسم الوطن، تخطو وتشمر عن سواعدها للدفاع عن حمى، وحدود أرض الوطن.
الخاطرة الرابعة
للوطن وبالوطن نكون، أطفال نشأنا وترعرعنا، وطلاب درسنا وسهرنا، وموظفون أينما كنا، حملنا أمانة العمل، ورفعة، وتقدم الوطن، بإخلاص واجتهاد ومثابرة، وإخلاص أمام الله في أقوالنا وأفعالنا وأعمالنا، إخلاصاً أمام كل ما يرتبط بوطننا.