نحن جزء حي ونشيط من الشعب العربي الفلسطيني تاريخاً وانتماءاً وثقافةً، ومن هذا الانتماء الوطني نشتق انتماءنا للأمة العربية. فالأقلية الفلسطينية في إسرائيل تشكل الضلع الثالث في مثلث هندسي يمثل كل ضلع فيه جزءا لا يتجزأ من شعبنا الفلسطيني، فالضلع الأول هو شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، والضلع الثاني، هو شعبنا في المهجر ومخيمات اللجوء ودول الشتات والضلع الثالث هو الأقلية الفلسطينية في إسرائيل، وهي ثلاثة أضلاع تشكل وحدة واحدة لا تنفصم عراها وإن تغيرت ظروف وخصائص كل ضلع منها.
إن مواطنتنا في دولة إسرائيل هي حقيقة سياسية وقانونية. فإسرائيل هي التي فرضت نفسها علينا وليس العكس، نحن أصحاب البلاد الأصليين، ولسنا ضيوفاً أو مهاجرين. لقد بقينا وكبرنا وتطورنا رغم مخططات الترحيل ورغم سياسة الاضطهاد القومي المستمرة والمنهجية منذ 48 إلى الآن. إن وجودنا في وطننا وحملنا المواطنة الإسرائيلية رسميا وقانونيا وممارستها يوميا يؤكد خصوصية المكانة التي تتمتع فيها الأقلية الفلسطينية، في المثلث الفلسطيني، ويشرح الإشكالية المترتبة على هذه المكانة، وعلى هويتنا الوطنية، مع المكانة المدنية والمواطنة الإسرائيلية.
ترى الحركة العربية للتغيير، إنه ولأسباب تاريخية وموضوعية، وجدت الأقلية الفلسطينية نفسها في ظروف غاية في التعقيد ليس لها أن تخرج منها، ولو في مجال الوقوف في وجه المحرضين والمزايدين عليها( عربيا باتهامها بحمل الهوية الإسرائيلية المدنية، وإسرائيليا بانتمائها للشعب الفلسطيني وتشبثها بالعروبة سببا لطردها وترحيلها) إى بالانتباه وإدراك إن الهوية العربية في إسرائيل تحمل شقين، لا فكاك منهما يناقض أحياناً أحدهما الآخر، لكنه تناقض على جوهريته ليس نابعا من خيار حر اعتمدته الأقلية الفلسطينية، خلافا للموقف والهوية والشخصية المعلنة بقرارنا نحن.
الحركة العربية للتغيير ترى أن الشخصية والهوية العربية للفلسطينيين في إسرائيل مكونة من مركبين أساسيين: فمن الناحية القومية والوطنية فإن الأقلية العربية الفلسطينية هي كما أسلفنا جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، وبالتالي من الأمة العربية. أما على الصعيد المدني والرسمي القانوني فإن العرب في إسرائيل هم مواطنون في دولة إسرائيل، باعتبارها النظام السياسي والسلطوي القائم على هذا الجزء من وطننانا، وفي سياق لا لبس فيه يعتبر أن إسرائيل يجب أن تكون دولة كل قومياتها وحضاراتها وثقافاتها.
الرؤية بأن إسرائيل، على تنوع الشرائح العربية والثقافية والحضارية المشكلة لفسيفساء مجتمعها المدني لا تعكس حقيقة هذه التعددية المكونة لها، عرقياً وثقافيا وحضاريا وتربويا، فهي دولة تتعدد فيها الحضارات والثقافات والجماعات الإثنية، لكن تسيطر عليها ثقافة وحضارة وعرقية واحدة، وبالتالي نرى أن الحل الأمثل لهذه الظاهرة هو أن تكون إسرائيل دولة كل قومياتها وثقافاتها، بتعددية حقيقية تنعكس أيضا في توزيع موارد الدولة، المالية والمعنوية والثقافية والحضارية توزيعا متساويا لا يعطي سيطرة لجماعة إثنية أو ثقافية أو حضارية على أخرى.
النضال ضد مشاريع الترانسفير وللبقاء في وطننا، وطن آبائنا وأجدادنا، وللتطور العصري والحر هو جوهر كل العمل السياسي الوطني للجماهير العربية. وكل نضال الجماهير العربية الفلسطينية في دولة إسرائيل يصب أساساً في ترسيخ البقاء في وطننا وانتزاع حقوقنا القومية والمدنية الكاملة.
لجنة المتابعة العليا، هي الإطار الوحدوي والتمثيلي للجماهير العربية. حمايتها وتطويرها الدائم مصلحة وطنية عليا للجماهير العربية.
كأقلية قومية نعتز بانتمائنا لثلاث طوائف كريمة هي االإسلامية والمسيحية والدرزية. وشعارنا هو الدين لله والوطن للجميع. وعليه فإننا مع كل الاحترام للتراث الديني، نرى الرابطة الوطنية القومية الواحدة أساساً لبقائنا ولصياغة روحنا القومية وثقافتنا وإستراتيجيتنا وعملنا الوطني السياسي. إن محاربة التعصب والتمزق الطائفي، سياسياً وفكرياً وثقافياً واجتماعيا، محور أساسي من محاور نشاطنا العام.
الجماهير العربية الفلسطينية في إسرائيل شاركت وتشارك باستمرار في النضال ضد الاحتلال ولتحرير كل المناطق الفلسطينية المحتلة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في حدود 4 حزيران 1967 تحت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، الحركة الوطنية الفلسطينية الممثلة الوحيدة لشعبنا سياسياً وقومياً.
وعليه فإننا نرى من واجبنا الوطني أن نؤيد ونساند السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية في كل النضال الاستقلالي لنيل السيادة والانعتاق من الاحتلال. وفي هذا السياق ندعو لإنهاء الانقسام الفلسطيني وضرورة الالتفاف حول الشرعية الفلسطينية في سبيل إنهاء الاحتلال وبلوغ التحرير وبناء الدولة المستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس الشريف. وندعم مطلب السلطة الفلسطينية للاعتراف بفلسطين كدولة بصفة مراقب في الأمم المتحدة.
السعي للوحدة الوطنية للجماهير العربية في سبيل المساواة والمشاركة المدنية الكاملة، هو إستراتيجية ثابتة وراسخة ويجب تغليب الوحدة الوطنية على كل مصالح فئوية ونوازع ضيقة.
النضال ضد كل مظاهر الاضطهاد القومي، السياسية والثقافية والاجتماعية والمادية لا يتناقض بل يعزز ويقوي عملنا ووقوفنا ضد المظاهر السلبية من عائلية وطائفية أو فئوية ضيقة نعتبرها مضرة بمصالح جماهيرنا وتهدد وحدتها وتساعد
إن العمل البرلماني هو شكل من أشكال نضالنا، ولا يجوز المبالغة في العمل البرلماني على حساب النضال الشعبي والجماهيري والديمقراطي العام. ونحن ندعو إلى التركيز بعمق وتخطيط لاستنباط أدوات للنضال الشعبي، محلياً في المدن والقرى والمناطق، وقطرياً مع أوسع مشاركة ممكنة من المواطنين. لقد ثبت أن كل نضال "فوقي" كان عاجزاً عن تحقيق الأهداف الحقيقية.
قامت الحركة، حركة سياسية - وطنية-اجتماعية، لتعطي جواباً على واقعنا، ومشروعاً للتغيير الديمقراطي لشعبنا، والتطور العصري والمساواة المدنية والقومية. نحن نريد لشعبنا التطور العصري: سياسياً وثقافياً واجتماعيا، المشاركة بالمسيرة الحضارية لا وقوف المتفرج على ما يحدث حولنا وفي العالم.
تدعم الحركة العربية للتغيير التعليم العالي من منطلق أن التعليم سلاح الأقليات، فتوزع سنوياً عشرات المنح الدراسية في الجامعات الأردنية، تعمل ضد التمييز العنصري في مجال التعليم، من خلال متابعتها لما يتعرض له الطلاب الجامعيون وطلاب الكليات والتصدي للعنصرية بالتوجه إلى الوزراء والمسؤولين والمطالبة بحقوقهم في الامتحانات الوزارية وامتحانات التراخيص، وتقديم دعاوى رسمية ضد من يمارس العنصرية ضدهم.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.