هناك عدة أمور يفعلها المسلم لتجنب والهرب من الفتن منها تعلم دين الله وكف اللسان وعدم السعي في الفتن وقد وردت أحاديث تبين كيفية التعامل معها عند ظهورها وقد صنف العلماء كتبا في ذلك، فمن تركها نجا مخافة الله وتعظيما له أورثه الله إيمانا يجد حلاوته في قلبه، فعن أم مالك البهزية قالت ذكر رسول الله فتنة فقربها قالت: قلت يا رسول الله من خير الناس فيها قال ((رجل في ماشيته يؤدي حقها ويعبد ربه ورجل آخذ برأس فرسه يخيف العدو ويخيفونه)).
يقول ابن الجوزي:
«ما رأيت أعظم فتنة من مقاربة الفتن، وقل من يقاربها إلايقع فيها، ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، قال بعض المعتبرين: قدرت مرة على لذة ظاهرها التحريم، وتحتمل الإباحة، إذ المر فيها مردد، فجاهدت النفس فقالت: أنت ما تقدر فلهذا تترك، فقارب المقدور عليه، فإذا تمكنت فتركت كنت تاركا حقيقة، ففعلت وتركت، ثم عاودت مرة أخرى، في تأويل أرتني فيه الجواز، وإن الأمر يحتمل، فلما وافقتها أثر ذلك ظلمة في قلبي، لخوف أن يكون الأمر محرما، فرأيت أنها تارة تقوى علي بالترخص والتأويل وتارة أقوى عليها بالمجاهدة والامتناع، فإذا ترخصت لم آمن أن يكون ذلك المر محظورا، ثم أرى عاجلا تأثير ذلك الفعل بالقلب، فلما لم آمن عليها بالتأويل تفكرت في قطع طمعها من ذلك الأمر المؤثر فلم أر بذلك إلا أن قلت لها: قدري أن هذا الأمر مباح قطعا، فوالله لا إله إلا هو لا عدت إليه، فانقطع طمعه باليمين والمعاهدة، وهذا أبلغ دواء وجدته بامتناعها، لأن تأويلها لا يبلغ إلى أن تأمر بالحنت والتفكير، فأجود الأشياء قطع أسباب الفتن وترك الترخص فيما يجوز إذا كان حاملا ومؤديا إلى ما لا يجوز<»
Source: wikipedia.org