العربية  

books attitudes towards nazi germany

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المواقف المتخذة تجاه ألمانيا النازية (Info)


وعلى غرار الكثيرين في ثلاثينيات القرن العشرين، أيد اتحاد تعهدات السلام جوانب التسوية، مع اقتراح بعض الأعضاء أن ألمانيا النازية ستوقف عدوانها في حال عدم تطبيق الأحكام الإقليمية لمعاهدة فرساي.  دعمت سياسة نيفيل تشامبرلين في ميونيخ في عام 1938، فيما يتعلق بمزاعم هتلر عن السوديت باعتبارها مشروعة. في وقت أزمة ميونيخ، حاول العديد من داعمي اتحاد تعهدات السلام إرسال «خمسة آلاف سلامي إلى السوديت كوجود غير عنيف»، إلا أن هذه المحاولة لم تسفر عن أية نتائج.

سبب محرر بيس نيوز وداعم اتحاد تعهدات السلام جون ميدلتون موري وأنصاره في المجموعة جدلًا كبيرًا بحجة أنه ينبغي منح ألمانيا السيطرة على أجزاء من قارة أوروبا. وفي منشور الاتحاد، وارمونجير (دعاة الحرب)، قال كلايف بيل إنه ينبغي السماح لألمانيا بـ «الاستحواذ على» فرنسا وبولندا والدول المنخفضة  والبلقان. ومع ذلك، لم تكن هذه أبدِا السياسة الرسمية لاتحاد تعهدات السلام، وسرعان ما أثار هذا الموقف انتقاد نشطاء آخرين في الاتحاد مثل فيرا بريتين وأندرو ستيوارت. غادر كلايف بيل اتحاد تعهدات السلام بعد ذلك بوقت قصير وبحلول عام 1940 تحولت اتجاهاته لدعم الحرب.

وكان بعض مؤيدي اتحاد تعهدات السلام متعاطفين مع المظالم الألمانية بحيث ادعت روز ماكولاي أنها وجدت صعوبة في التمييز بين صحيفة بيس نيوز الصادرة عن اتحاد تعهدات السلام وصحيفة حزب اتحاد الفاشيين البريطاني (بي يو إف)، قائلة: «أحيانًا أعتقد أنا (وآخرون) عند قراءة بيس نيوز، أننا حصلنا على صحيفة بلاك شيرت (صحيفة بي يو إف) عن طريق الخطأ». كان هناك تسلل فاشي في اتحاد تعهدات السلام وراقب المكتب الخامس «اتصالات الاتحاد الفاشية الصغيرة».  بعد وفاة ديك شيبارد في أكتوبر 1937، اتهم جورج أورويل، المعادي دائمًا للسلام، واتهم اتحاد تعهدات السلام بـ «الانهيار الأخلاقي» وذلك بالأستاذ على أن بعض الأعضاء انضموا إلى بي يو إف. على أي حال، يشير العديد من المؤرخين أن الوضع من الممكن أن يكون معكوسًا، أي أن أعضاء بي يو إف حاولوا التسلل إلى اتحاد تعهدات السلام. وفي 11 أغسطس 1939، انتقد نائب رئيس تحرير صحيفة بيس نيوز، أندرو ستيوارت، أولئك «الذين يعتقدون أن عضوية الاتحاد البريطاني، المنظمة الفاشية للسير أوزوالد موزلي، متوافقة مع عضوية اتحاد تعهدات السلام». في نوفمبر 1939، أفاد ضابط من المكتب الخامس أن أعضاء رابطة الشمال من اليمين المتطرف كانوا يحاولون «الانضمام إلى اتحاد تعهدات السلام بشكل جماعي».

اختلف المؤرخون في تفسيراتهم  لمواقف اتحاد تعهدات السلام تجاه ألمانيا النازية. قال المؤرخ مارك غيلبرت، «من الصعب التفكير في صحيفة بريطانية كانت ثابتة جدًا ومدافعة عن ألمانيا النازية كصحيفة بيس نيوز»، والتي رددت دون كلل مزاعم الصحافة النازية، وجرائم أحداث ليلة البلور التي كانت سمة منتظمة من سمات الحكم الاستعماري البريطاني. لكن ديفيد سي لوكويتز يقول: «من الهراء اتهام اتحاد تعهدات السلام بتأييده للنازية. وأكد منذ البداية أن التفاني الأساسي كان من أجل السلام العالمي والعدالة الاقتصادية والمساواة العرقية»، ولكنه «كان يتعاطف كثيراً مع الموقف الألماني، الذي غالبًا ما يكون نتاجاً للجهل والتفكير السطحي». تشير الأبحاث التي أجراها المؤرخ ريتشارد تي غريفيثز، التي نُشرت في عام 2017، إلى انقسام حاد وجدل كبير في إدارة اتحاد تعهدات السلام، حيث كان محررو بيس نيوز أكثر استعدادًا للتقليل مخاطر ألمانيا النازية من الأعضاء التنفيذيين في اتحاد تعهدات السلام.

استمر الجدل حول مواقف اتحاد تعهدات السلام المُتخذة  تجاه ألمانيا النازية منذ الحرب. وفي عام 1950، وصفت ريبيكا ويست اتحاد تعهدات السلام، في كتابها معنى الخيانة، أن «تلك المنظمة الغامضة كانت تقوم تحت اسم السلام بالعديد من الأعمال التي كانت من المؤكد تصب في مصلحة هتلر». أزال الناشرون العبارة من الطبعات اللاحقة من الكتاب بعد التصريحات التي قدمها اتحاد تعهدات السلام، إلا أن ويست رفضت الاعتذار. وفي الآونة الأخيرة من عام 2017، زعم المعلق اليميني والكولونيل المتقاعد ريتشارد كيمب في برنامج غود مورنينغ بريتن (صباح الخير بريطانيا) أن اتحاد تعهدات السلام كان «تهدئة خبيثة» لدعم منطقة النفوذ الألمانية لاستحواذها  على الدول المنخفضة. أنكر ذلك ممثل اتحاد تعهدات السلام في البرنامج، الذي ذكر أن الاتحاد شن حملة ضد بيع الأسلحة للنظم الفاشية عندما كانت حكومة المملكة المتحدة تبيع الأسلحة لموسوليني.

Source: wikipedia.org