If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بدأت قيادة قاذفات القنابل إكس إكس في إطلاق حملاتها على اليابان في منتصف يونيو (حزبران) 1944. ووقعت أول غارة في مساء يوم 1516 يونيو (حزيران) عندما تد الدفع بـ 75 قاذفة قنابل من طراز B-29 لشن هجوم على أعمال الحديد والصلب الإمبراطورية في ياواتا، كيوتو شمالي كيوشو. تسبب هذا الهجوم في خسائر طفيفة وسقوط 7 طائرات B-29، إلا أنه لقى تغطية حماسية من وسائل الإعلام الأمريكية وأظهر إلى المدنيين اليابانيين أن الحرب لم تكن تسير على ما يرام. بدأ الجيش الياباني توسيع القوة المقاتلة في الجزر اليابانية بعد الهجوم على ياواتا، كيوتو، وبحلول شهر أكتوبر تم إلحاق 375 طائرة بفرق الدفاع الجوي الثلاثة. وطلت هذه الفرق على نفس القوة القتالية حتى مارس (آذار) 1945. أعفى أرنولد قائد قيادة قاذفات القنابل إكس إكس العميد كينيث وولف من منصبه بعد فترة قصيرة عقب الغارة على ياواتا، كيوتو عندما عجز عن شن هجمات متتالية على اليابان نتيجة لنقص مخزونات الوقود في القواعد الموجودة بالصين. كان بديل وولف هو اللواء كورتيس لي ماي وهو قائد عسكري مخضرم في القوة الجوية الثامنة التي شنت غارات على ألمانيا.
لم تحقق غارات قاذفات B-29 التالية المنطلقة من الصين أهدافها بشكل عام. وقعت الغارة الثانية في 7 يوليو (تموز) عندما هاجمت 17 قاذفة قنابل من طراز B-29 ساسيبو، أومورا، وتوباتو مسببة أضرارًا طفيفة، وفي مساء 1011 أغسطس (آب) هاجمت 24 طائرة من طراز سوبرفورترس ناغاساكي. وقد نفذت غارة أخرى فاشلة على ياواتا، كيوتو في 20 أغسطس (آب) حيث اعترضت أكثر من 100 مقاتلة طائرات الـ B-29. تم إسقاط 12 طائرة من مجموع 61 طائرة سوبرفورترس في طريقها للمناطق المستهدفة، فيما بينها طائرة تدمرت في اصطدام جوي انتحاري. ونشرت الدعاية الحكومية اليابانية إدعاءاتها بإسقاطها 100 من قاذفات القنابل خلال هذه الغارة وواحدة من طارات الـ B-29 تُعرض في طوكيو. تحسن أداء قيادة إكس إكس لقاذفات القنابل بعد أن وضع لي ماي برنامج تدريبي كما طوّر من تنظيم صيانة وحدات B-29 خلال أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول). وفي 25 أكتوبر (تشرين الأول) دمرت غارة على أومورا مصنعًا صغيرًا بالمدينة لصناعة الطائرات، إلا أن الغارة التالية في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) باءت بالفشل. وهوجمت المدينة مرة أخرى باستخدام 61 طائرة B-29 في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) و باستخدام 17 قاذفة قنابل في 19 ديسمبر (كانون الأول). ونفذت قيادة إكس إكس لقاذفات القنابل غارتها التاسعة والأخيرة على اليابان في 6 يناير (كانون الثاني) 1945 عندما قصفت 29 طائرة B-29 أومورا مرة أخرى. وخلال الفترة نفسها أجرت القيادة عددًا من الهجمات على أهداف في منشوريا والصين وفورموزا من قواعدها في الصين، فضلا قصف أهداف أخرى في جنوب شرق آسيا من الهند. أرسلت القيادة آخر مهماتها من الهند وهي غارة على سنغافورة في 29 مارس آذار، ثم تم نقل وحداتها لجزر ماريانا.
وبشكل عام لم تكن عملية ماترهورن ناجحة. فلم تنجح التسع غارات على اليابان من القواعد الصينية إلا في تدمير مصنع الطائرات في أومورا. كما خسرت قيادة إكس إكس لقاذفات القنابل 129 طائرة B-29 حصيلة جميع عملياتها من القواعد في الصين والهند، بالرغم من أن 22 أو 29 طائرة فقط أسقطتهم القوات اليابانية، فقد كانت معظم الخسائر نتيجة لحوادث طيران. وكان للهجمات تأثير محدود على معنويات المدنيين اليابانيين وأجبرت الجيش الياباني على تعزيز الدفاعات الجوية بالجزر اليابانية على حساب مناطق أخرى. إلا أن هذا لا يبرره عدم تخصيص الحلفاء موارد كبيرة للعملية. وعلاوة على ذلك كان تحويل بعض طائرات الامدادات جوا بين الهند والصين لدعم جهود قيادة قاذفات القنابل إكس إكس قد منعت القوو الجوية الرابعة عشرة من القيام بعمليات أكثر فعالية ضد مواقع والشحن اليابانية. حكم التاريخ الرسمي لسلاح الجو الأمريكي بأن صعوبة نقل الإمدادات الكافية إلى الهند والصين كانت أهم عامل وراء فشل عملية ماترهورن، إلا أن المشاكل التقنية في B-29 وقلة خبرة طواقمها تسبب في عرقلة الحملة. الظروف الجوية السيئة في معظم أنحاء اليابان أيضا تسببت في الحد من فعالية طائرات سوبرفورترس، حيث لم تتمكن في كثير من الأحيان طواقم الطائرات التي تمكنت من الوصول إلى هدفهم من قصف الأهداف بدقة بسبب الرياح العاتية أو الغطاء السحابي.