If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في الثالث من مارس/آذار، كانت القافلة داخل منطقة القاعدة الجوية في خليج ميلن، وانطلقت من هناك ثماني قاذفات طوربيد بريستول بوفورت من سرب RAAF رقم 100. وبسبب سوء الأحوال الجوية، لم يعثر على القافلة إلا اثنتان من قاذفات الطوربيد ولم تصبها أي منهما، إلا أن الطقس تحسَّن بعد أن أحاطت قاذفات الطوربيد بشبه جزيرة هون. انطلقت قوة تتألف من تسعين طائرة من الحلفاء من مطار مورسبي، حيث توجهت إلى كيب وارد هانت، في حين هاجمت اثنان وعشرون طائرةA- 20 Bostons من سرب RAAF رقم 22 قاعدة المقاتلة اليابانية في لاي، مما أدى إلى تقليل التغطية الجوية على القافلة. واستمرت الهجمات على القاعدة طوال اليوم.
وفي تمام الساعة العاشرة، وصلت 13 طائرة B-17 إلى القافلة وأطلقت القنابل من على ارتفاع متوسط يبلغ 7000 قدم، مما حمل السفن على بدء المناورة، التي فرقت تشكيل القافلة وخفضت من قوة النيران المكثفة المضادة للطائرات. جذبت الطائرات B-17 عددًا من المقاتلين ميتسوبيشي A6M Zero، التي هاجمتها الطائرات المرافقة P-38 البرق. انفجرت طائرة B-17 في الجو، واضطر طاقمها لاستخدام المظلات. قتل طياري المقاتلات اليابانية بعض أفراد طاقم الطائرة B-17 بالمدافع الرشاشة أثناء هبوطهم بالمظلات، وهاجموا آخرين بعد أن استقروا في الماء. لم يتم العثور على ثلاث طائرات البرق، الاتي أسقطن خمسة مقاتلين يابانيين، بعد أن قاموا بقصف طاقم الطائرة B-17. ادعى طياري الطائرات المقاتلة التابعة للحلفاء تدمير 15 طائرة Zero، بينما زعم أطقم الطائرات B-17 تدمير خمسة آخرين. بلغت الخسائر الفعلية في هذا اليوم، تدمير سبع طائرات مقاتلة يابانية و إلحاق الضرر بثلاثة أخريات. وبعد فترة وجيزة، وصلت طائرات B-25 وأطلقت قنابل تزن 500 رطل على مسافة ما بين 3000 إلى 6000 قدم، ويقال أن ذلك قد تسبب في اصطدام سفينتين يابانيتين. أسفرت الهجمات المفاجئة للطائرات المقاتلة B-17 و B-25 عن تسديد القليل من الضربات، إلا أنها تركت سفن القافلة متباعدة مما جعلها غير حصينة في مواجهة القاصفات وقاذفات القنابل. كثفت مضادات الطائرات اليابانية إطلاق النيران على القاذفات متوسطة الارتفاع، مما جعلها عرضة لتلقي هجمات قليلة الارتفاع.
اقتربت 13 طائرة Beaufighter من سرب RAAF رقم 30 من القافلة على مستوى منخفض، لإعطائها انطباعًا أنها طائرات Beaufort تقوم بهجوم ناسف. استدارت السفن لمواجهة الطائرات، ذلك الإجراء القياسي، حيث تمثل السفن هدفًا أصغر حجمًا بالنسبة لقاذفات القنابل الناسفة، مما سمح للطائرات Beaufighters لإلحاق أكبر قدر من الضرر للبنادق المضادة للطائرات الملحقة بالسفن، وجسورها وأطقمها، وذلك خلال قصف الطائرات للسفن مستخدمةً أربعة مدافع 20 ملم (0.79 بوصة) مثبتة على مقدمة الطائرة، وستة رشاشات 0،303 بوصة (7.70 ملم) محمولة على الجناح. وكان المصور داميان بارير على متن واحدة ن الطائرات Beaufighters، حيث التقط مشاهد درامية للمعركة. وبعد ذلك مباشرةً، قامت سبع طائرات B-25 من سرب القصف الحادي والسبعين التابعة لمجموعة القصف الثامنة والثلاثين بقذف قنابل من على ارتفاع حوالي 750 متر (2،460 قدم)، بينما قامت ست طائرات من سرب القصف 405 بهجوم من على ارتفاع الصاري.
كانت Shirayuki هي أول سفينة تصاب بالقصف والقنابل. وسقط الرجال الذين كانوا على الجسر جميعهم ضحايا، بما فيهم كيمورا الذي أُصيب هو الآخر. تسببت قنبلة واحدة في انفجار مخزن المدفعية مما أدى إلى انفصال مؤخرة السفينة، وغرقها بالكامل. وتم نقل طاقم السفينة Shirayuki إلى السفينة Shikinami. كما أُصيبت المدمرة Tokitsukaze وتدمرت على نحوٍ مقدَّر. وانتقل طاقمها إلىYukikaze . أُصيبت كذلك المدمرة Arashio واصطدمت مع ناقلة الجنود Nojima، مما تسبب في تعطيلها. تُرِكت كلٍ من المدمرة وناقلة الجنود، وفيما بعد، غرقت Nojima إثر هجوم جويّ.
عادت 14 طائرة B-25 بعد ظهر ذلك اليوم، مدعين إصابة السفن 17 ضربة، أو إصابة قريبة من الهدف. وقبل ذلك الوقت، غرقت ناقلة جنود ثالثة، أو كانت تغرق خلال هذه الفترة. وبعد أن استهلكت طائرات Beaufighters وB-25 ذخائرها، انضمت إليها بعض طائرات سلاح الجو الأمريكي A-20 Havocs من فريق الهجوم الثالث. قامت طائرات B-17 من مجموعة القصف الثالثة والأربعين بإرسال خمس ضربات أخريات من على ارتفاعات أعلى. وخلال فترة ما بعد الظهر، أتبعتها هجمات أخرى من طائرات سلاح الجو الأمريكي B-25، وBostons من سرب RAAF رقم 22.
وصف غاريت ميدلبروك، مساعد الطيار في واحدة من طائرات B-25،مدى شراسة هجمات القصف، حيث قال:
لقد دخلوا وقاموا بإرسال الضربات على سفينة الجنود. ما رأيته يشبه العصيّ الصغيرة، يبلغ طولها حوالي قدم واحدة، أو شظايا تحلق بالقرب من سطح السفينة، وتطير في جميع الأنحاء، وتتلوى بجنون في الهواء، ثم تسقط في الماء. ثم أدركت أن ما كنت أشاهد لم يكونوا إلا بشر. كنت أرى المئات من اليابانيين تنسفهم المدافع الرشاشة على أسطح السفن. وكانوا يتحركون في الهواء مثلما تتحرك العصيّ في زوبعة، ثم يسقطون في الماء.
تدمرت ناقلات الجنود السبع جميعها بين احتراق و غرق على بعد حوالي 100 كم (54 NMI؛ 62 ميل) جنوب شرق Finschhafen، جنبًا إلى جنب مع المدمرات Shirayuki، Tokitsukaze وArashio. التقطت أربع مدمرات- Shikinami، و Yukikaze، و Uranami، و Asagumo- أكبر عدد ممكن من الناجين، وتراجعن إلى رابول، ترافقهن المدمرة Hatsuyuki التي حضرت من رابول لتقديم المساعدة. وفي تلك الليلة، انطلقت قوة تتكون من عشرة زوارق PT بحرية أمريكية تحت قيادة الرائد البحري باري أتكينز لمهاجمة القافلة. ارتطم زورقان بحطام السفن الغارقة، وأُجبِرا على العودة. وصلت الثمان زوارق الآخرين إلى لاي في الساعات الأولى من اليوم الرابع من مارس/آذار. رصد أتكينز جسمًا مشتعلًا، والذي اتضح بعد ذلك أنه ناقلة الجنود Oigawa Maru. أطلقت PT-143 و PT-150 القذائف لإغراق السفينة عديمة النفع. وفي الصباح، غرقت المدمرة الرابعة Asashio خلال التقاطها للناجين من Arashio، بعد أن أطلقت عليها طائرة B-17 قنبلة تزن 500 رطل (230 كجم).
نقلت المدمرات حوالي 2700 ناجيًا إلى رابول، وفي الرابع من مارس/آذار، كان حوالي ألف ناجٍ آخرين على الطوافات. ومن الثالث إلى الخامس من مارس/آذار، هاجمت الطائرات وقوارب PT سفن الإنقاذ اليابانية، كما هاجمت الناجين من السفن الغارقة، الذين كانوا على قوارب النجاة أو العائمين أو الطافين على الماء. وكان لذلك ما يبرره فيما بعد، حيث كان بإمكان الجنود الناجين سرعة التوجه إلى وجهتهم العسكرية والعودة على الفور للخدمة الفعلية، فضلًا عن اعتبار ذلك انتقامًا من الطائرات المقاتلة اليابانية التي هاجمت الناجين بعد أن سقطت قاذفة القنابل B-17. وبينما قبل العديد من أفراد الأطقم الجوية التابعة للحلفاء هذه الهجمات على أنها أمور ضرورية، فقد سئم آخرون من ذلك. وفي السادس من مارس/آذار، التقطت الغواصات اليابانية I-17 وI-26 مائة وسبعين ناجٍ. وبعد ذلك بيومين، وجدت الغواصة I-26 54 آخرين وأوصلتهم إلى الشاطئ في لاي. شق المئات منهم طريقهم إلى جزر مختلفة. وانتهت جماعة مكونة من 18 شخص إلى Kiriwina، حيث أسرتهم PT-114. ووصلت مجموعة أخرى إلى جوادالكلنال، ليقعوا في أيدي دورية أمريكية تسلبهم حياتهم.
وفي الرابع من مارس/آذار، شن اليابانيون غارة انتقامية على مطار بونا، وهو موقع قاعدة استعادها الحلفاء في يناير/كانون الثاني، على الرغم من أن الطائرات المقاتلة لم تلحق بها ضررًا كبيرًا. كتب كيني في مذكراته أن اليابانيين قد انتقموا "بعد أن سُرِقَ الحصان من الحظيرة. وكان من الجيد كون القائد الجوي أحمقًا. فقد كان من الممكن أن تجعل هذه الطائرات المائة مهمتهم عسيرة للغاية إذا كانت شاركت في معركة الثالث من مارس.
وعلى جزيرة Goodenough، وجدت دوريات أسترالية من كتيبة المشاة السابعة والأربعين، اثنين وسبعين يابانيًا وقتلتهم، واعتقلت اثنين واربعين آخرين، ووجدت تسعة قتلى على متن طوافة بين الثامن والرابع عشر من مارس/آذار 1943. قتلت دورية ثمانية يابانيين وصلوا في زورقين مسطحي القاع، حيث تم العثور على بعض الوثائق في علب مختومة. وخلال ترجمة قسم الترجمة التابع للحلفاء لبعض الوثائق، اتضح أن واحدة منهن نسخة من قائمة الجيش الياباني، بها أسماء كل الضباط اليابانيين ومناصبهم. ومن ثمُّ زودتهم بترتيبات الجيش الياباني الكاملة للمعركة، بما في ذلك العديد من الوحدات التي لم يسبق أن تم الإبلاغ عنها. وأصبح ذكر أي ضابطٍ يابانيٍ مترابطًا بالوحدة التابع لها. وقُدمَت نسخًا من الوثيقة إلى وحدات الاستخبارات في كل مواقع الحرب ضد اليابان.