If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تُعد نظرية الغزو الآري إصدارًا منتهي الصلاحية للنموذج أعلاه. في خمسينيات القرن التاسع عشر، قدم ماكس مولر فكرة وجود عرقين آريين، الأول غربي والآخر شرقي، الذين هاجروا من القوقاز إلى أوروبا والهند على التوالي. قسّم مولر المجموعتين، ناسبًا بروزًا أكبر للفرع الغربي. علاوةً على ذلك كان الفرع الشرقي للعرق الآري أقوى من السكان الأصليين الشرقيين، الذين كان من السهل غزوهم. بحلول ثمانينيات القرن التاسع عشر، تبنى علماء الإثنيات العنصريون هذه الأفكار. على سبيل المثال، بصفته مناصرًا لعلم الأعراق، استخدم المسؤول الاستعماري هيربيرت هوب رايزلي (1851-1911) نسبة عرض الأنف إلى طوله لتقسيم الشعب الهندي إلى أعراق آرية ودرافيدية إضافةً لسبع طوائف أخرى.
غُذيت فكرة الغزو الآري من خلال اكتشاف حضارة وادي السند، والتي انحسرت في وقت الهجرة الهندوآرية، ما يقترح غزوًا مدمرًا. طُورت هذه الحجة من قبل الأركيولوجي مرتيمر فيلر الذي عاش في منتصف القرن العشرين، الذي فسر ظهور العديد من الجثث غير المدفونة في أعلى مستويات موهينجو-دارو بصفتهم ضحايا للغزو. وصرّح تصريحه المشهور أن الإله الفيدي إندارا مُتهم بتدمير حضارة السند. جادل النقاد العلميون أن فيلر أساء تفسير دليله وأن الهياكل العظمية يمكن تفسيرها بصورة أفضل بصفتها مدفونة على عجل، وليست ضحايا غير مدفونة لمذبحة ما.
نُبذت نظرية الغزو الآري في الأوساط العلمية السائدة منذ ثمانينيات القرن العشرين، واستُبدلت بنماذج أكثر تطورًا. علاوةً على ذلك، استُخدمت كفزاعة لمهاجمة نظرية الهجرة الهندوآرية. وفقًا لفيتزل، انتُقد نموذج الغزو من قبل الآريين الأصليين لنبرته العنصرية والاستعمارية:
«يُنظر إلى نظرية هجرة الآريين المتحدثين باللغات الهندوأوروبية (الغزو الآري) كأداة لتبرير تدخل بريطانيا في الهند ودورها الاستعماري اللاحق: في كلتا الحالتين، يُرى العرق الأبيض كمُخضِع للسكان المحليين ذوي اللون الأغمق».
بينما وفقًا لكوينراد إلست، الداعم للآريين الأصليين:
«إن النظرية التي نحن بصدد نقاش دليلها اللغوي، تُعرف على نطاق واسع بنظرية الغزو الآري. سأحافظ على هذا المصطلح رغم الاعتراض العلمي عليه، إذ أفضل مصطلح الهجرة على مصطلح الغزو. يترك المشهد اللغوي الهندي المجال مفتوحًا لتفسيرين: إما أن الهندوآرية كانت أصلية أو انها استوردت من خلال غزو».