If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أرييه شارون (بالعبرية: אריה שרון) هُو مِعماري إسرائيلي حائِز على جائِزة إسرائيل في الهندسة المعمارية في عام 1962، وكان له دور كبير في الهندسة المعمارية المُبَكرة في إسرائيل، دَرَسَ في مدرسة الباوهاوس في ديساو تحتَ إشراف المِعماري والتر غروبيوس وهانس ماير وَعند عَودتِه إِلى إِسرائيل (ثُم فلسطين) في عام 1931 بدأ بالبناءِ على طراز الباوهاوس الدُولي أَو ما يُسمى في تل أبيب. قامَ أيضا ببناءِ منازلٍ خاصة ودور للسينما، وفي عام 1937 بَنى أَوّل مُستشفى له، وهو المجال الذي اختص فيه فيما بعد، بالإضافة إلى التخطيط وبناء العديد من المراكز الطبية في إسرائيل.
خلال حرب الاستقلال في عام 1948، تم تعيين شارون رئيساً لقسم التخطيط في الحكومة، وفي عام 1954 عاد إلى المكتب المعماري الخاص به، وفي الستينات قام بتوسعة أنشطته في الخارج، وخلال العقدين القادمين قام ببناء حرم جامعة إيفي في نيجيريا. كما ارتفعت مدينة تل أبيب من ثلاثة وأربعة طوابق إلى عدة طوابق للمباني في الستينات والسبعينات، حيث قام مكتب شارون بتصميم العديد من المباني الشاهقة للحكومة والمؤسسات العامة.
أراد شارون هو حفيد أرييه شارون وكان أيضاً مهندساً معمارياً.
ولد شارون في بولندا في عام 1900، وبعد تخرجِه من المدرسة الثانوية في عام 1918، درسَ في المدرسة الألمانيّة التِقنية العليا في مدينة برنو. في عام 1920 هاجر إلى فلسطين مع مجموعة من رواد الشباب، وعملَ لمدة عام واحد مع أحد المزارعين. وفي وقت لاحق، أخذ في تخطيط وتشييد المباني لمزارع بسيطة كالحظائر والوحدات السكنية. وفي عام 1926، حصل على إجازة سنة واحدة من الكيبوتس، سافر فيها إلى ألمانيا لتوسيع معرفتِه في البناء والهندسة المعمارية.
قضى شارون شهراً في برلين ووصل إلى باوهاوس في ديساو، ودرس تحت إشراف جوزيف ألبرز، الذي استند إلى السماح للطالب بتجربة المواد المختلفة، في محاولة منه للخروج عن المألوف، وجعل التجارب هيَ أسلوب للتعليم. وعُرضت "تمارين شارون" في معرض الباوهاوس كان مفادها تحول ورقة من الورق والمعدن ثنائية الأبعاد إلى أشكال ثلاثية الأبعاد. وفي عام 1927، تم تعيين هانس ماير رئيس قسم البناء وكان شارون قد تأثر به حد كبير حيث نهج أسلوبه في وظيفة العمارة.
في عام 1931، عاد شارون إلى فلسطين وفتح مكتباً للهندسة المعمارية في تل أبيب، وقام شارون بتشييد أربعة أجنحة للمعرض الهستدروت (اتحاد العمل العام) في "مَعرض المَشرق العَربي" في تل أبيب في عام 1932، والتي كانت سبب فوزه بالجائزة الأولى في المسابقة المعمارية التي أُجريت في ذلك الوقت، وتتألف هذه الأجنحة من وحدات خشبية كعناصر معمارية أساسية، حيث تنمو تدريجياً في الارتفاعِ والطّول، تغطيها الجوت. وتبعت ذلك سلسلة من المباني في النمط الدُّوَلي الذي كان سبباً أساسياً في تسمية المدينة "المدينة البيضاء". بالإضافة إلى ذلك قا ببناء المجمعات السكنية التعاونية، والمنازل الخاصة ومقر الهستدروت في تل أبيب، وفي عام 1936 قام ببناء أول مستشفى يحتوي على 60 سريراً قرب تل أبيب.
كانت المُجمعات السكنية لشارون تعرَف باسم "أوفديم مونت" باللُُغة العِبرية، وقد بُنيت حول هذه المجمعات باحات الحديقة الكبيرة بشكل مركزي والحيز العام للسكان، بينما الخدمات المجتمعية مثل رياض الأطفال وغسيل الملابس والمحلات التجارية والكنيس اليهودي في الطابق الأرضي.
خلال الحرب العالمية الثانية، قامت أنشطة بناء في جميع المدن الكبرى ولكنها توقفت بسبب نقص مواد البناء الأساسية مثل الإسمنت والحديد. وبدأ شارون ببناء هياكل بسيطة في الكيبوتسات، حيث كانت مباني المجتمع والمدارس من مواد محلية، مثل الرمل والطوب وأحجار الجير. وتم بناء المجتمعات المدرسية لقرابة 200-300 من أبناء الكيبوتسات، وغالبيتهم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 12-18.
كان النشاط الرئيسي لشارون موجهاً نحو التخطيط في الكيبوتسات. حيث قام بتصميم عدد كبير من خطط للمستوطنات الجماعية القائمة والملحقات فضلاً عن مخططات عامة للمستوطنات الزراعية الجديدة والمجتمعات المدرسية.
شملت أنشطة شارون الأخرى سلسلة من المحاضرات في معهد التخنيون في حيفا، والتي غطت بعض المواضيع مثل:
عندما تم إنشاء إسرائيل في 1948 تركز الأغلبية من السكان في الشريط الساحلي الضيق. وكان من المهام الرئيسية إدارة التخطيط في المنشأة الحكومية حديثاً، حيثُ ترأسها شارون وكان مسؤولاً مباشراً أمام مكتب رئيس الوزراء في إطار "ديفيد بن غوريون"، لإيجاد حلول للمهاجرين الذين دخلوا إسرائيل بعد إعلان الاستقلال. وتألف الفريق من 180 شخص يعملون كمخططين للمدن والمهندسين المعماريين والمهندسين والاقتصاديين. قام شارون بإعداد "خطة وطنية للمخطط التفصيلي"، والتي عملت على تقسيم البلاد إلى مناطق مخططة وفقاً للموارد الاقتصادية والمعالم الجغرافية وعوامل الاتصال والخلفية التاريخية.
أدت خطة شارون إلى تنمية المدن، ومنها: بيت شيعان وكريات غات والناصرة العليا. كما ساهمت في زيادة المناطق الزراعية من خلال التوسع في صحراءالنقب جنوب إسرائيل، ثم تم وضع خطة لتغذية المناطق الجنوبية الجافة والفقيرة بالاستعانة بالمناطق الشمالية الفائضة بالمياه.
وتم تخطيط الحدائق الوطنية، التي تنتشر في جميع أنحاء إسرئيل، واستغلال الميزات الموجودة في المناظر الطبيعية والمحميات الطبيعية والمواقع التاريخية. في نهاية عام 1953، تلقى شارون دعوة من الأمم المتحدة للعمل كخبير تخطيط في حلقة دراسية بشأن الإسكان وتحسين المجتمع والذي عقد في نيودلهي وبعد ذلك إلى بورما واليابان.
عاد شارون إلى ممارساته الخاصة في عام 1954، حيثُ أقام شراكة مع المهندس المعماري بنيامين إيديلسون. وبعد عام 1965 عمل جنباً إلى جنب مع ابنه "إيلدار شارون"، حتى وفاته في عام 1984.