If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تعتبر العرضة فنًا ارتجاليًا يحتاج إلى تقنية عالية لدى الشاعر ليتمكن من خوض تجربة الشعر، لاعتماده على الشقر فنًا ملزمًا لمن يريد طرق باب العرضة كما يتطلب من فرقة العرضة تناسق وتناغم على إيقاع الزير في تشكيلات متناسقة، وجاءت كلمة عرضة من الاستعراض العسكري السلمي والذي يعتمد على تناسق الأداء والزي وقوة الحضور لدى المجموعة وتقوم العرضة على أساس وجود شاعر أو أكثر بمصاحبة الزير، حولهم صفوف العراضة التي لا تتقيد بعدد محدد، حيث تودي الصفوف العرضة وقد حملوا السيوف أو البنادق أو الخناجر على شكل الاستعراض والمشي بخطوة موزونة وبطريقة ثنائية الحركة (كل اثنين بجانب بعض) في حركة دائرية لا تلبث ان تعود لصف واحد دائري الشكل في مواجهة وسط الميدان لمتابعة المزوعين ومحاكاتهم في حركات استعراضية وتتوقف لمرحلة البدع والرد من الشعراء وتعود للدوران مرة اخرى وتختلف من منطقة إلى أخرى بل هناك اختلافات في المنطقة الواحدة.
الشقر في فن العرضة هي كلمة عامية يقابلها الجناس في اللغة العربية، وهو تشابه كلمتين في اللفظ واختلافهما في المعنى، ولا ينكر أحد ما للشقر من جرس ممتع وإيقاع جميل يشنف الأسماع ويبهج النفوس، فاصبح فن العرضة بوجود الشقر يتعامل مع الجميع: الشاعر والعراضة والجمهور والزير، وقد أصبح الشقر ميزة وسمة للعرضة الجنوبية حتى أطلق البعض كلمة الشقر على شعر العرضة الجنوبية بحكم تفرد شعر العرضة بهذه الصفة، وما يسمى شطراً في بيت الشعر العربي يسمى بيتاً في شعر العرضة الجنوبية، فتجد الشاعر الذي يبدع يتطلب عليه أن يهيئ البيت للشاعر الآخر وذلك يسمى الفرش، ويكون الرد على طريق الشقر ولابد من أن يشقر معنى كلمات أواخر أبيات الشاعر الأول إلى معنىً آخر غير ما أراده الشاعر الأول سواء بشكل كامل أو شكل ناقص، وذلك يعتمد على قدرات الشاعر المكتسبة والوراثية وما لديه من موهبة وامكانيات ثقافية وعلمية وفكرية، وذلك يتطلب قوة حفظ قوية لقصيدة الشاعر وسرعة بديهة تمكنه من فهم قصد الشاعر وتفسير معانيه والرد بناء على ذلك، بحيث يصل رده للمنافس مبطنًا بدون مباشرة بما يمتلكه شاعر الرد من رصيد معرفي وثقافي يضاف لها الراحلة وقبول الناس له وتوظيف بعض الحكم والامثال، وهو بذلك قد نسج ألفاظًا فريدة بطريقة مبدعة تنم عن موهبة يتميز عن طريقها شاعر عن آخر وبذلك يبدأ تصنيف الشعراء من جمهورهم بأن فلاناً مميز في رده وهذا في بدعه، وذاك في لحنه.