If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قبل التحاقه بالجيش العربي الأردني تعرف على أفكار حزب البعث العربي الاشتراكي وأعجب بها وقد تأثر بشقيقه الأكبر أحمد السبع المتخرج من الجامعة الأميركية في بيروت والحامل للأفكار القومية، وفي مدينة رام الله تعرف على عبد الله الريماوي وعبد الله نعواس، وحضر معهم عددا من الخلوات التي ضمت البعثيين الأوائل، كان ذلك في أواسط 1949 وهو نفس العام الذي تقدم به شقيقه أحمد السبع ومعه سبعة أعضاء حزبيين بكتاب للحاكم الإداري لمدينة القدس عبد الله التل يطلبون فيها ترخيصا لحزب البعث يوم 20 يونيو1949، في تلك الفترة التحق بالجيش العربي الأردني وتخرج يوم 13 نوفمبر 1954 برتبة ملازم ثان رقمه العسكري (512)، خلال فترة وجوده في الجيش تعرف على حركة التنظيم السري للضباط الوطنيين في الجيش العربي التي تأسست عام 1950 لطرد القيادة الأجنبية من الجيش العربي، وقد تضاعفت جهود هذه الحركة بعد نجاح ثورة 23 يوليو في مصر عام 1952، فتم تغيير اسم الحركة من التنظيم السري للضباط الوطنيين إلى حركة الضباط الأحرار الأردنيين، وذلك تيمنا بالحركة المصرية. وكان للمد القومي الذي شهدته الدول العربية بعد الثورة المصرية الأثر الأكبر في إصرار أعضاء حركة الضباط الأردنيين على السير على خطى مصر عبد الناصر بالتحرر من الهيمنة البريطانية على الأردن، وذلك من خلال إنجاز نفس المهمة الثورية التي نفذها الضباط الأحرار في مصر، وكان هدفهم الأساسي غلوب باشا، الذي يمثل رمزا للسيطرة الأجنبية على القوات المسلحة الأردنية، والحياة السياسية والاقتصادية في الأردن. فكان ضمن المجموعة الأولى للضباط الذين شكّلوا طليعة الجيش في حركته يوم 1 مارس 1956، والذين كانوا أعضاء في التنظيم السرّي واشتركوا في تنفيذ قرار تعريب قيادة الجيش العربي وطرد الجنرال غلوب باشا وإلغاء المعاهدة الأردنية / البريطانية، يقول نذير رشيد أن غلوب باشا علم بوجود تنظيم الضباط الأحرار الأردنيين فلجأ إلى نقلهم ملحقين عسكريين خارج الأردن، كما امتنع عن ترقية بعض القادة، وحاول منع الضباط من التعاطي بالأمور السياسية، خاصة عندما علم بوجود نشرة سرية يصدرها بعض الضباط الأردنيين، وكانت تعدها المخابرات المصرية وتوزع في الأردن، أما علي أبو نوار فقد ذكر في كتابه حيت تلاشت العرب تفاصيل عملية تعريب الجيش الأردني وأن الملك حسين اتخذ قراره بتعريب قيادة الجيش وأصدر أمره إلى أعضاء تنظيم الضباط الأحرار لتنفيذ القرار كما ذكر أسماء الضباط الذين شكلوا طليعة الجيش يوم تعريبه وهم:
أدى قرار تعريب قيادة الجيش العربي إلى توتر العلاقات مع الولايات المتحدة وبريطانيا من جهة، وإلى تحسنها مع مصر عبد الناصر وسوريا من ناحيةٍ أخرى.
بعد تعريب قيادة الجيش العربي وطرد الجنرال غلوب باشا تم تعينه في جهاز الاستخبارت العسكرية وفي يوم الأربعاء تاريخ 10 أكتوبر1956 بينما كان في منزل عمه عبد الرحيم السبع جاء صديقه محمود زهران الملقب محمود الأشوح، ليخبره أنه عاد للتّو من الأراضي المحتلة بينما كان يقوم بمهاجمة قرية كفار سابا وهي إحدى الكيبوتسات الحدودية القريبة من مدينة قلقيلية، وعند اجتيازه السكة الحديدية شاهد سيارات عسكرية إسرائيلية بلا أنوار كاشفة تقف وتنزل الأسلحة والجنود حول قلقيلية. كان هذا الحديث على مسمع عمه رئيس بلدية قلقيلية عبد الرحيم السبع الذي استدعي أعضاء المجلس البلدي ومخاتير قلقيلية وقادة الحرس الوطني للاجتماع بهم على عجل في مبنى بلدية قلقيلية، وبعد أن تاكد من رواية محمود الأشوح أمر بتوزيع الأسلحة والذخائر على كل الشباب في الخنادق الأمامية وأوصى قادة الحرس الوطني الأردني أن لا تطلق أي رصاصة على جيش الدفاع الإسرائيلي إلا على مسافة قاتلة، وكلمة السر كانت بين الحرس الوطني (مازن).
خلال الاجتماع في مبنى البلدية طلب محمود الأشوح من الحضور الموافقة على مهاجمة جيش الدفاع الإسرائيلي في تجمعاتهم بواسطة قوة من الحرس الوطني قبيل أن يهجموا على قلقيلية، فرفض طلبه بالإجماع! خوفاً من ردود الأفعال الإسرائيلية على قلقيلية. وخلال نصف ساعة انتشر المسلحين بعد أن تم تقسيمهم إلى ثلاثة مجموعات بقيادة محمود الأشوح وسعيد السبع وأبو يوسف الكايد على الخنادق الشمالية والغربية والشرقية بينما بقي عبد الرحيم السبع في مبنى البلدية مع أعضاء المجلس البلدي تحت الحراسة المشدّدة. وعند الساعة العاشرة إلا عشر دقائق شعر الحرس الوطني بوصول الدفعة الأولى من جيش الدفاع الإسرائيلي راجلة تتسلل بين أشجار الجوافا تتجه إلى احتلال مركز الشرطة الواقع في شمال قلقيلية، وعند وصولهم إلى مرمى النار فتحت عليهم النار وتراجعت القوة الإسرئيلية تاركين قتلاهم في ساحة المعركة وبعد ذلك شمل القتال كل الجبهات حول قلقيلية ودخلت الدبابات الإسرائيلية شوارع قلقيلية وبدأت الطائرات تقصف القوات المسلحة الأردنية التي حاصرت قوة عسكرية إسرائيلية شرق قرية النبي إلياس. وقد استشهد في هذه المعركة اثنان وخمسون شهيداً من الحرس الوطني والقوات المسلحة الأردنية من بينهم أحد قادة الجيش الشهيد غازي الكباريتي، وفي صباح يوم الخميس دخل القوات المسلحة الأردنية إلى قلقيلية وانسحبت القوات الإسرئيلية من قلقيلية تاركين قتلاهم على أرض المعركة. في تلك المعركة تم تدمير منزل عمه عبد الرحيم السبع إضافة إلى منزل والده الحاج نمر السبع كما قصفت القوات الاسرائلية السيارة العسكرية التي كانت بحوزته متوقفة امام منزل عمه.
بعد معركة قلقيلية مباشرة وخلال عمله في الاستخبارات العسكرية وصلته معلومات من أحد الفلسطينين من أبناء بئر السبع عن آنزال قوات فرنسية وبريطانية في منطقة النقب جنوب فلسطين المحتلة فقام بإرسال هذه المعلومات إلى كمال الدين رفعت عضو تنظيم حركة الضباط الأحرار (مصر)، استفاد المصريون من هذه المعلومات لمواجهة العدوان الثلاثي الذي وقع يوم 29 أكتوبر 1956 علي مصر
وفي عام 1957 وعلى إثر احتجاجات شعبية شهدها الأردن بعد استقالة حكومة سليمان النابلسي وانتكاس التجربة الديمقراطية في الأردن اتهم بمشاركته يوم 13 أبريل1957 بمحاولة الانقلاب على النظام الملكي في الأردن، فيما عرف بحركة علي أبو نوار ، فتمت محاكمته، وصدر عليه حكم بالاعدام فذهب إلى سوريا لاجئًا سياسيًا، وأثناء مغادرته الأردن إلى سوريا أوقفه ضابط أردني عند نقطة قريبة من الحدود السورية الأردنية كان سعيد السبع متنكرا بزي شيخ عربي تعرض لحادث سير ولديه إصابة برأسه فنظر إليه الضابط الأردني قائلا ( مسائك سعيد..لا يعبر الليل إلا السباع..الله معك ) كانت هذه إشارة من الضباط الأردني الذي عرفه ولم يوقفه، وعند الوصول إلى الحدود السورية انتقل إلى درعا حيث استقبله الضابط السوري عبد الرحمن خليفاوي والذي أصبح وزيرا للداخلية ثم رئيسا للوزراء ومن هناك انتقل إلى دمشق لمقابلة عبد الحميد السراج الذي كان يرأس المكتب الثاني (المخابرات)، ومن دمشق سافر إلى القاهرة للقاء كمال الدين رفعت وخلال وجوده في الفندق زاره فاروق القدومي الذي كان ناشطا بحزب البعث العربي الاشتراكي في ذلك الوقت ويرتبط معه بعلاقة قربى من جهة والدته وبرفقته ياسر عرفات وصلاح خلف كان هذا أول لقاء ومعرفة بهم ومن ثم عاد إلى سوريا ليشهد في 22 فبراير 1958 الوحدة العربية الوحيدة التي ولدت في القرن العشرين وانتهت بعد ثلاث سنوات وسبعة أشهر من ولادتها. وهي الجمهورية العربية المتحدة برئاسة جمال عبد الناصر. في تلك الفترة تعرف على زوجته اللبنانية نجوى محمد بك العمرالمرعبي حيث كانت برفقة عائلتها في دمشق هربا من أحداث 1958 والتي عمّت لبنان آنذاك،