If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
إن السمة العامة للنقاشات العربية حول هذه الظاهرة تتسم بأنها نقاشات محدودة، وتقوم بالأساس على الجدال الدائر حول جدوى وأهمية ما يطرحه هؤلاء المفكرون، وضرورة استثناء هؤلاء من سياسية رفض التطبيع مع الإسرائيليين.
إن الموقف الفلسطيني العام من هؤلاء المؤرخين والعلماء هو "الترحيب البارد" بأطروحاتهم فمن جهة هم يرحبون بأطروحات هؤلاء المفكرين، ويهتمون بها، على اعتبارها تقف ضمنياً إلى جانب حقوق الشعب الفلسطيني، لكنهم في الوقت نفسه يشككون في منطلقات هذه المدرسة ويحذرون من التعامل معها في كثير من الحالات. .
ففي حين يقلل بعض الباحثين العرب -كعبد القادر ياسين- من أهمية ما كتبوه معتبراً كتاباتهم انعكاساً لأزمة ضمير أكاديميين على ما اقترفه آباؤهم، في محاولة منهم لغسل تاريخ دولة وتنظيفه من الملوثات التي صاحبته منذ قيامها، وأنه حان الوقت لتقديم إسرائيل كدولة واقعية ، يرى آخرون كالأكاديمي الفلسطيني وليد الخالدي هذا التيار مهماً في تصويب الحقائق المتعلقة بقضية تهجير اللاجئين وإعادة تشكيل الصورة كما حدثت واقعياً، ويعتقد أنها ضرورة لأية تسوية سياسية خاصة أنها تتعلق بالعدالة التاريخية للشعب الفلسطيني، أما بعض الباحثين العرب فيرون أن جهود هؤلاء المفكرين لا تتعدى الدفاع عن المشروع الصهيوني وإنتاجه من جديد، ويحذرون من الانجرار وراء أطروحاتهم أو المبالغة في إعطائهم أهمية كبيرة.
أما أول من رأى أن هذه الظاهرة لا تمثل إلا استكمالاً للمشروع الصهيوني فهو كلوفيس مقصود الذي اعتبرها تأتي ضمن إطار الصهيونية وليست خروجاً عنه.
ويمكن إجمال المواقف العربية منهم بتصنيفات الدكتور صالح عبد الجواد التي جاءت على النحو الآتي: