العربية  

books apple territory war

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

حرب إقليم التفاح (Info)


في 31 كانون الأول عند الساعة 3:30 مساءً، اندلعت المصادمات بين الجانبين مجددًا في حي الشياح الجنوبي في بيروت وفي مناطق روضة الشهيدين وعبد الكريم الخليل وأجزاء من الغبيري، حتى تدخلت لجنة أمنية مشتركة بعد ساعتين من الاشتباكات. فرّت مئات العائلات من الضاحية الجنوبية إلى بيروت الغربية، وامتدّ القتال لاحقًا إلى إقليم التفاح في جنوب لبنان في 2 كانون الثاني عام 1989، ثم في 7 كانون الأول، وصل القتال إلى وسط بيروت ومنطقة خندق الغميق، وهما جزءان يُسيطر عليهما السوريون في بيروت الغربية. واستمر القتال لمدة ثلاث ساعات، حتى تدخّل القوات السورية. وبحلول ذلك الوقت، كان الصراع مُرتكزًا في بيروت، وكان هنالك ما تزال اشتباكات مُتقطّعة في الإقليم. في 6 كانون الثاني، اتهمت حركة أمل منافسها بقصف منزل في جباع، بينما اتهم حزب الله حركة أمل بقصف مواقعها في اللويزة وجبل صافي. ألقى حزب الله باللائمة في أعمال العنف على حركة أمل، وقال أنه صدّ لها هجومًا مزدوجًا على النبي صافي.

في 8 كانون الثاني، ركّز حزب الله وجوده في جبل صافي، وهي منطقة جبلية تقع بين المناطق التي تسيطر عليها حركة أمل وجيب جيش لبنان الجنوبي المدعوم من إسرائيل. شن حزب الله هجومًا مفاجئًا غربًا على مواقع أمل في جباع والمناطق المحيطة بها في الإقليم، واستولى على المدينة، إلى جانب كفرفيلا، كفر ملكي وكفرحاتا. هاجمت حركة أمل تلك الليلة كفرفيلا، وانتهت المصادمات في صباح اليوم التالي في 9 كانون الثاني، عندما استعادت المدينة بعد مواجهات عنيفة بين الساعة 7 و 10 صباحًا استخدمت خلالها القنابل اليدوية والأسلحة. وبعد استعادتها، بدأت الحركة في مُداهمة المنازل بحثًا عن عناصر حزب الله المتبقية في كفرفيلا. وقامت قواتها بالشيء نفسه في وقت سابق في قريتي كفرحاتا وكفرملكي بعد انسحاب حزب الله منهما ومن قرية مجدل. أفاد وفد أمني لبناني زار تلك القرى تقريره أنه عثر على عشرات الجثث على طول الشوارع هناك، وأن بلدة كفرفيلا تعرّضت للقصف بشكل مُتقطّع من قبل مدفعية حزب الله في اللويزة وعين بوسوار وجبل صافي. احتشدت مجموعة من النساء احتجاجًا على العنف في كفرحاتا، وتم تنظيم إضراب عام في جميع أنحاء جنوب لبنان نظمته قيادة حركة أمل الإقليمية تضامنًا مع الضحايا. بعد المعركة السابقة في كفرفيلا، توجهت قوات حركة أمل إلى بلدة جباع من عين قانا وعين بوسوار. حشدت الحركة ثلاثمائة من قواتها في مدينة صور لتعزيز هجومها المضاد في الإقليم، وقالت أنها حاصرت عناصر حزب الله في جزء من جباع، قالت أنها سيطرت عليه في أعقاب اشتباكات بدأت في الساعة 9:30 صباحًا عند أطراف المدينة من الجانب المطل على عين قانا. ثم جمعت حركة أمل أكثر من ألف من مقاتليها لتعزيز مواقعها، بينما حشد حزب الله خمسمائة مقاتل من البقاع. انتشر المسلحون على مداخل القرى والبلدات في جميع أنحاء منطقة النبطية، واحتجز رجال ملثمون عناصر تابعة لحزب الله عند حواجز الطرق في منطقة النزاع وفي صور. إثر تلك العمليات، نزح عشرون ألف لاجئ من إقليم التفاح إلى صيدا أو إلى الجنوب، وقُتِل ما لا يقل عن واحد وخمسين شخصًا خلال هذين اليومين. وكان من بين القتلى أبو علي حمود مسؤول الأمن المركزي في حركة أمل إلى جانب عشرة أشخاص من أقاربه وحرسه الشخصيين.

وتصاعد القتال في جباع وفي ضواحي عين بوسوار، في 10 كانون الثاني عند حوالي الساعة 11:30. قامت حركة أمل بنشر قوة إغاثة قوامها قرابة خمسمائة مقاتل في المنطقة التي تشمل اللويزة، النبي صافي وعين بوسوار، فقطعت طرق إمداد حزب الله عن المنطقة. شهدت المعارك استخدام أسلحة المدفعية الثقيلة، وأعلن حزب الله أنه صدّ هجوم حركة أمل على عين بوسوار وأن البلدة تتعرض للقصف إلى جانب جباع من مواقع حركة أمل في قريتي صربا والزهراني. دُفن عشرة من أعضاء حركة أمل قُتلوا خلال اشتباكات سابقة في كفرحاتا في ذلك اليوم، ورافق موكب الجنازة مظاهرة مؤيدة للحركة. في 11 كانون الثاني، شنّت حركة أمل سلسلة من الغارات في جميع أنحاء منطقة صور، وعثرت الحركة على مستودع أسلحة تابع لحزب الله في قرية معروب وفي منطقة بنت جبيل وسط مصادمات مستمرة في الإقليم. في اليوم التالي، شنّت حركة أمل هجومًا فاشلًا على جباع وفشلت في اختراق دفاعات حزب الله. شارك حوالي ستمائة من مقاتلي أمل في الهجوم، رافقتهم هجمات صاروخية ومدفعية في زفتا وعرب صاليم والمروانية وحومين الفوقا، لكنهم لم يحققوا مكاسب إقليمية كبيرة. وقال حزب الله الذي كان ما يزال يسيطر على مدخل جباع المطل على كفرفيلا إنه صدّ الهجوم.

دار الصراع حول جباع خلال اليومين المقبلين، ووقعت بعض الاشتباكات في عين بوسوار واستهدفت طلقات القناصين كفرفيلا من جباع. في 13 كانون الثاني، اقترح المفتي الجعفري الممتاز عبد الأمير قبلان خطة لفك الاشتباك. رحبّ بها كل من بري ومحمد مهدي شمس الدين رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بالمقترح الذي اشترط العودة إلى الوضع الذي كان قائمًا قبل حرب الإقليم. قال حزب الله ممثلًا بالطفيلي والموسوي أنه رحب بالمقترح من الناحية النظرية، ولكنه طلب ضمانات بالسماح للحزب بمواصلة عمليات المقاومة ضد إسرائيل. وقع إضراب عام آخر نظمته حركة أمل في ذلك اليوم، وشمل أجزاء مختلفة من لبنان، بما في ذلك الجنوب، البقاع والضاحية الجنوبية في بيروت، إدانةً لأحداث "السبت الأسود" و "مجازر" أخرى اتُّهمّ حزب الله بارتكابها في وقت سابق من ذلك الشهر. بحلول 16 كانون الثاني، اقتُصر النزاع على تبادلات اطلاق نار طفيف نسبيًا على الخطوط الأمامية التي رُسمت خلال القتال السابق في الإقليم. انسحب كل من حركة أمل وحزب الله لفترة، كجزء من خطة وقف إطلاق نار غير رسمي، من أجل السماح لأعضاء الصليب الأحمر بالدخول إلى منطقة الحرب وخارجها. وشيّعوا قتلاهم في مسيرات في صور والضاحية، رافقتها مظاهرات تضامنية. دخل الجانبان في حرب اتهامات على مدار الأيام التالية، وترافق ذلك مع اشتباكات متجددة في 17 كانون الثاني بعد وقت قصير من مغادرة الصليب الأحمر للمنطقة. ألقت حركة أمل باللائمة على على حزب الله بسبب التصعيد، وقالت أنها صدّت هجومًا قام به الحزب، مُستغلا الضربات المدفعية الإسرائيلية على مواقع حركة أمل في جرجوع، الأمر الذي نفاه حزب الله. في 19 كانون الثاني، قصفت حركة أمل من صربا، مواقع حزب الله في جبل صافي، ووقعت اشتباكات على الخطوط الأمامية لكفرفيلا، جباع، جرجوع، عين بوسوار والضاحية الجنوبية في بيروت.

بينما كانت المحادثات جارية في دمشق لإنهاء النزاع بعد يومين من الهدوء النسبي في الضاحية والإقليم، تجدّدت الاشتباكات ليلة 22 كانون الثاني، وتصاعدت في الليلة التالية حتى صباح 24 كانون الثاني. وقال حزب الله أنه صدّ هجومًا لحركة أمل، مصحوبًا بقصف صاروخي ومدفعي على جباع. وكجزء من المفاوضات، قال حزب الله إنه سيسلم الأشخاص المسؤولين عن اغتيال قادة حركة أمل الثلاثة في العام السابق إلى السلطات السورية شريطة منحه أرضًا في منطقة حركة أمل، يمكنه من خلالها أن يشن هجمات مسلحة على إسرائيل وجيش لبنان الجنوبي، إضافة إلى منحه عضوية قيادية في غرفة عمليات جنوب لبنان الخاضع لحركة أمل. كانت هذه بعض نقاط الخلاف الرئيسية خلال الاجتماعات، وتم التوصل إلى اتفاق مبدئي من ثلاث نقاط في دمشق في 25 كانون الثاني والذي أعلنته سوريا وإيران، مما أفسح المجال أمام اتفاق رسمي لوقف إطلاق النار. حتى تلك اللحظة، قُتل أكثر من مائة وأربعين شخصًا في قتال كانون الثاني. إلا أن اتفاق وقف إطلاق النار انهار بعد ساعات، حين بدأ الطرفان بالقتال على جباع في نفس اليوم. واشتد تبادل إطلاق الصواريخ والمدفعية بعد الساعة 1:30 ظهرًا عندما أطلقت حركة أمل النار على جباع وعين بوسوار باستخدام أسلحة مدفعية من عيار 122 ملم و 130 ملم متمركزة في صربا وزفتا والمروانية. وردّ حزب الله بقصف مواقع حركة أمل في كفرفيلا وعين قانا. تصاعد القتال في الضاحية الجنوبية لبيروت في اليوم التالي حول مقر حركة أمل في تحويطة الغدير وفي أجزاء أخرى من الضاحية. نسبت حركة أمل التصعيد العسكري في بيروت إلى حزب الله وألقت باللائمة عليه، وقد استأنفت الحركتان تبادل إطلاق نيران المدفعية في الإقليم عند الساعة 9:30 مساءً وعززتا خطوطهما الأمامية هناك.

Source: wikipedia.org