If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يعود الاعتقاد بحمل إيزيس لحورس إلى بداية التاريخ المصري. يُفهَم حمل حورس وولادته في سياق عقيدة الميلاد البكري المصرية، وهي مرتبطة بالإلهة نيث السايسية. في مصر العليا، عُبدت نيت في سيني ومُثّلت برأس لبؤة ملونة بالأخضار، ومن ألقابها: «أب الآباء وأم الأمهات»، و«نيت منحيت، والسيدة العظيمة، وسيدة الجنوب، والبقرة العظيمة التي ولدت الشمس، والتي خلقت أصل الآلهة والناس، وأم رع، التي ربّت تيم في الزمن الأولي، والتي كانت حين لم يكن شيء، والتي خلقت كل شيءٍ وُجد بعدها».
تتطابق كثير من صفات إيزيس، أم الإله، وأم حورس، وصفات نيث، إلهة سايس، بصفات مريم أم المسيح، وإن القصص المسيحية المبكرة في الأناجيل الأبوكريفية، التي تروي شرود العذراء وابنها في مصر، تشبه القصص التي توجد في نصوص لوح ميتيرنيخ عن حياة إيزيس. هذا وصور إيزيس ومنحوتاتها وهي تحمل طفلها حورس هي أصول التصويرات والرسومات المسيحية التي تصور السيدة مع ابنها. لا شك أن قصة ميلاد حورس فيها عناصر كثيرة لم توجد في الأناجيل الأبوكريفية. تشير النصوص المصرية إلى هيئات كثيرة لحورس. في أحدها هو «هيرو سا أست، سا أسار، أو حورس بن إيزيس وابن أوزيريس». ورد عن إيزيس في ترنيمة أوزيريس أنها وجدت جثة زوجها الميت وأعادته إلى الحياة باستعمال كلمات سحرية أعطاها إياها ثوث. ثم حملت بحورس بعد أن اتصلت بأوزيريس. يمثل حورس الشمس الساطعة ومن هذا الجانب يمكن مقارنته بأبولو الإغريقي.
في البانثيون (مجمع الآلهة) المصري، خمسة عشر حورس غير حورس هذا، لذا يسمى أحيانًا حورس في قصة إيزيس وأوزيريس حارسيسيس، لتمييزه عن غيره. كان يصوّر بصقر أو برأس صقر. ثأر حورس في النهاية لأبيه واستعاد العرش، وحكم بسلام، وكان حورس صاحب الأفق، أو هيرختي إله الشمس الذي يشرق كل يوم من الأفق الشرقي. لطالما طُوبق حورس بإله الشمس رع، حتى امتصه رع، وتشكل رع هيرختي.
انتسب كل ملوك مصر إلى خلف من سلالة رع، بالتزوج أو بالولادة، على الأقل منذ الملك أوسركاف، وهو أول ملك في السلالة الخامسة، وكان الكاهن الأعلى للإله رع في أون (هليوبوليس بالإغريقية). كان إنجاب الإله رع مع زوجته كاهنًا جزءًا مهمًّا من هذا التقليد. «اعتُقد بالرضيع أنه تجسيد للإله، ثم بالمراسم المناسبة قُدّم الطفل إلى رع أو آمين رع، في معبده، وهناك قبله الرب وأقرّ أنه ابنه». نُقش هذا التراث بعد ذلك على نحو منمَّط في نقوش المعبد.
تشير نصوص متعددة إلى صفات مختلفة لإيزيس. جمع بلوتارخ كل هذه القصص في القرن الأول بعد الميلاد. فمن ناحية أن إيزيس كانت تُصوَّر على أنها حامية مصر وشعب مصر، كانت تصور بأجنحة واسعة. وكانت تعلم النساء طحن الذرة، والغزل والنسج، وعلمت الناس كيف تُشفى الأمراض. هي التي أسست طقوس الزواج. عندما غادر قرينها أوزيريس مصر ليسافر حول العالم، حكمت هي البلد في غيابه. «الحرف الهيروغليفي الذي يدل على اسمها هو صورة عرش، واعتُقد أن حضنها هو عرش مصر. وبسبب شهرة إيزيس امتصت في النهاية صفات كل الآلهة الأخرى»، فهي الإلهة الأم العظيمة، والإلهة الطيرة، وإلهة العالم السفلي التي تحيي الموتى، وإلهة المياه الأولية، وانتشر اتباعها من مصر إلى الإغريق وإلى العالم الروماني، واستمر من قبل عام 3000 قبل الميلاد إلى أيام المسيحية.