If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
مرض الأميبا (بالإنجليزية: Amoebiasis) والمعروف عند العوام باسم الزنطارية، تسببه طفيلية المتحولة الحالة للنسج، تعيش إنتاميبا هستوليتيكا متطفلة في تجويف الأمعاء الغليظة للعائل وتتغذى على الغشاء المخاطي للأمعاء الغليظة وخلايا الدم الحمراء، تفرز الانتاميبا أنزيمات تحلل الغشاء المخاطي للأمعاء الغليظة، وتتعمق داخل جدار الأمعاء فتتلف خلاياها وتكون قروحاً مؤلمة، وبذلك يحدث مرض الزحار حيث تتحوصل الانتاميبا داخل الأمعاء، وتصبح كبيرة الحجم يترواح قطرها من 30- 40 ميكرون وبداخل كل حوصلة أربع أنوية تتحول إلى أنتاميبات صغيرة وحويصلات الأنتاميبا التي تخرج مع براز الشخص المريض، وتنتقل إلى الطعام والشراب بواسطة الذباب والصراصير، وعندما يبتلعها شخص سليم تحدث العدوى وينتشر المرض.
صحيح أن هذا المرض غير معروف، لكن التقديرات تشير إلى أن نحو 1% من مجمل سكان العالم مصابون به، وهو يسبب نحو 50,000 حالة وفاة سنويا حول العالم.
ما يسبب هذا المرض هو طفيليّ (Parasite) {أوَاليّ حيوانيّ Protozoa} يسمى أميبَة (Ameba)، موجود في كل مكان من العالم. لكن المرض ينتشر في الدول النامية التي لا تحرص على الفصل التام بين المياه العادمة (المجاري) ومصادر الغذاء والماء.
تعيش الأميبة بشكلين اثنين: أُتروفَة (الطور النشيط من دورة حياة الحيوانات الأوالي - Trophozoite) الشكل الأول تكون فيه الأميبة قادرة على التحرك وعلى التكاثر، لكنها لا تنقل المرض. والشكل الآخر هو الكيسة (ذات الغشاء المغلق - Cyst) – شكل تكون فيه الأميبة غير متحركة، لكنها قادرة على تحمل الظروف الحياتية القاسية المحيطة بها، كحُموضة المعدة مثلا. في هذه الحالة تستطيع الأميبة العيش خارج الجسم، وهكذا تنتقل من شخص إلى آخر (العدوى).
لا يسبب انتقال عدوى الأميبة، عادة، أي مرض، ولا تصاحبه أية أعراض. لكن الأميبة يمكن أن تسبب مرض الزُّحار (Dysentery ـ إسهال حاد ودامٍ) لدى السيّاح الذين يزورون أماكن ينتشر فيها المرض، لدى الأشخاص ذوي جهاز المناعة الضعيف ولدى الرجال الذين يمارسون علاقات جنسية مثلية، بالإضافة إلى بعض الأمراض التي لا علاقة لها بالجهاز الهضمي، مثل أمراض الغشاء الرئوي، الكلى، الدماغ والجلد.
إذا ما ظهرت أعراض بعد الإصابة بعدوى الأميبة، فإن هذه الأعراض تختلف باختلاف جهاز الجسم الذي أصابته العدوى. فعند إصابة الأمعاء - في الحالة المسماة الزحار الأميبيّ (Amebic Dysentery) - تكون الأعراض على النحو التالي:
أما عندما يتعرض الكبد للعدوى ويتكون فيه خُراج (Abscess)، تكون الأعراض أساسا:
تنتقل هذه الأميبة، أساسا، بالطريقة البرازية - الفمويّة، نتيجة حدوث اتصال بين مواد غذائية وبين البراز. كما يمكن انتقال الكيسات (Cysts) المُعْدِية من خلال اليدين الملوثتين اللتين لامستا البراز ولم يتم غسلهما قبل تناول الطعام. كذلك، يمكن أن يتم نقل العدوى من خلال العلاقة الجنسية، رغم إن هذا الاحتمال نادر الحدوث.
بعد انتقال العدوى، قد يحدث أحد هذين السيناريوهين:
إن الإصابة بمرض صعب قد تؤدي إلى موت الأمعاء الغليظة، إلى تضخّم القولون السُمِّيّ (Toxic megacolon) الذي يسبب آلاما حادة، بل قد يتفاقم إلى درجة إنتان الدم وتمزق الأمعاء. ومن التعقيدات الأخرى التي قد تنجم عن هذه الإصابة، نشوء نواسير (Fistulas) غير مرغوب فيها بين الجهاز الهضمي وأعضاء أخرى في البطن.
يمكن تشخيص هذا الطفيليّ في عينة من البراز، بواسطة ميكروسكوب (مجهر)، أو في حال وجود خلايا دم بيضاء فيه (في البراز). ووفقا لتوصيات منظمة الصحة العالمية، فإن الفحص المفضل الموصى به في المناطق الموطونة (التي ينتشر فيها المرض -Endemic)، هو "طقم" خاص مُعَدّ لكشف بيوض الأميبة في البراز. كذلك، بالإمكان إجراء فحص زرع وتكاثر الخلايا المأخوذة من البراز، وبواسطة طقم خاص يمكن الكشف عن تكاثر ونمو هذا الطفيليّ في العينة.
وثمة فحوصات إضافية أخرى، أكثر تعقيدا، يمكن إجراؤها، مثل فحص وجود الأضداد (ضدّ – Antibody)، أو وجود المادة الوراثية للأميبة، في مصل الدم (Serum). هذه الفحوصات تتيح التشخيص بشكل أسرع، وبدقة وحساسية أكبر، إلا أنها غير متاحة، عادة، في الأماكن الموطونة.
وإضافة إلى هذه الفحوص كلها، هنالك شواهد مختلفة في فحوصات الدم لا تتعلق بالأميبة وحدها، لكن ظهورها بوجود شكوك طبية ملائمة قد يؤكد التشخيص.
من أجل تشخيص الخُراج في الكبد جراء الإصابة بالأميبة، هنالك حاجة لفحص تصوير، مثل التصوير فائق الصوت (أو: الموجات فوق السمعية - Ultrasound)، التصوير المقطعي المحوسب (CT-Computerized tomography) أو بعض الفحوص الباضِعَة (Invasive tests) التي يتم خلالها أخذ عينة من الخُراج.
تمتد فترة الحضانة بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع، ويكون هذا عادةً وفق الحالة المناعية للمريض، فكلما كانت مناعة المريض ضعيفة كانت الأعراض شديدة وسريعة الظهور.
لا حاجة إلى الاستشفاء (Hospitalization) عادة، إلا في الحالات التالية:
حين يتم تشخيص الإصابة بالعدوى، حتى دون ظهور أية أعراض، هنالك حاجة لمعالجة ضد الأميبة. وتتم المعالجة، عادة، بالمضادات الحيوية (Antibiotics) التي تعمل داخل التجويف المعوي فقط ولا تتغلغل في سائر أجزاء الجسم. إن سبب اللجوء إلى المعالجة بمثل هذه المضادات الحيوية، هو الخشية من تفاقم الأمور نحو مرض أكثر خطورة، والخوف أيضا على صحة الجمهور خشية انتقال العدوى إلى أناس آخرين.
بالمقابل، إذا كان انتقال العدوى مرتبطا بالإصابة بالمرض، فينبغي عندئذ الاستعانة بعلاج آخر بواسطة مضادات حيوية من نوع "مِترونيدازول" (Metronidazole– دواء مضاد للجراثيم والأميبات، وعلامته التجارية "فلاجيل" Flagyl).
يمكن التقليل من احتمالية انتقال عدوى الزحار الأميبي بالمحافظة على النظافة العامة واتباع الإجراءات التالية: