If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ألفونسو دي ألبوكيرك (بالبرتغالية: Afonso de Albuquerque)، حيث ينطقها البرتغاليون أفونسو دي أبوكيرك بحذف حرف اللام لفظا، هو قائد بحري وسياسي برتغالي (1453 - 1515).
له أصول أرستقراطية وعومل معاملة النبلاء. مُنح اللقب البرتغالي فيدالغو ومعناها ابن النبلاء. فقد كان جنرالا بحرياً ونائب حاكم الهند البرتغالية، مكنته حنكته العسكرية وأسلوب قيادته من غزو وإخضاع منطقة المحيط الهندي تحت راية الإمبراطورية البرتغالية. وقد منحه ملك البرتغال مانويل الأول لقب نائب الملك ودوق غوا قُبيل وفاته، ليكون أول دوق لا ينتمي إلى الأسرة المالكة، وأول الألقاب الممنوحة خارج البرتغال. يُنظر إليه غالبا على أنه قائد عسكري عبقري وفقا لاستراتيجياته الناجحة التي لجأ إليها في غزواته. ومن أبرزها: محاولته لإغلاق جميع المعابر البحرية للمحيط الهندي نحو المحيط الأطلسي والبحر الأحمر والخليج العربي والمحيط الهادئ، مما كان سيحوله لبحيرة مغلقة خاصة بالإمبراطورية البرتغالية، ويقف عائقًا كبيرًا أمام قوات الدولة العثمانية المنافس الأول للبرتغال في تلك الأنحاء من العالم، وحلفائها المسلمين والهندوس في المنطقة. وتعزو إليه المسؤولية في بناء العديد من الحصون للدفاع عن النقاط المهمة التي ساعدته في إقامة شبكة من العلاقات الدبلوماسية. ولقب بالكبير والعظيم وقيصر الشرق وأسد البحار ومارس البرتغالي.
ولد في مدينة الإسكندرية (بالبرتغالية:Alhandra) عام 1453 بالقرب من لشبونة عاصمة البرتغال. وهو الابن الثاني لجونزالو دي ألبوكيرك لورد فيلاّ فيردي (بالبرتغالية: Gonçalo de Albuquerque, senhor de Vila Verde dos Francos) الذي كان يعمل في البلاط الملكي في وظيفة هامة حيث أنه كان يمت بصلة بعيدة وغير شرعية للأسرة المالكة البرتغالية، كان متزوجا من "الدونا ليونور دي مينيزيس"، أم "ألفونسو"، الأمر الذي هيأ له فرصة العيش في القصر. درس ألفونسو الرياضيات واللغة اللغة اللاتينية في قصر ملك البرتغال ألفونسو الخامس وقد كان صديقا للأمير جواو -لاحقا جواو الثاني، ثم انتقل ليعمل في شمال أفريقيا لمدة عشر سنوات حيث اكتسب فيها الخبرة العسكرية. وفي سنة 1471 شارك في حملة قادها الملك ألفونسو الخامس لغزو طنجة وأزيلال في المغرب، حيث خدم عدة سنوات كعسكري. وفي سنة 1476 رافق الأمير جواو في حربه ضد قشتالة[؟]، ثم ساهم في حملة بحرية أرسلت إلى شبه الجزيرة الإيطالية لإنقاذ ملك أرغون فرناندو الثاني في سنة 1480 ضد الغزو العثماني لأوترانتو والتي توجت بانتصار القوات المسيحية. عند عودته عينه ملك البرتغال الجديد "جواو الثاني" كبير ياورات القصر الملكي. هذه العلاقة مكنته من الوصول إلى البحرية البرتغالية. وفي سنة 1489 عاد مجددا للخدمة في شمال أفريقيا، كقائد للمجموعة المدافعة عن حصن غراسيوسا المقام في جزيرة في نهر واد لوكوس بالقرب من مدينة العرائش، ثم أصبح جزء من حرس الملك جواو الثاني سنة 1490، وعاد إلى أزيلال سنة 1495 حيث قتل أخوه الأصغر مارتم.
برز الفونسو دي ألبوكيرك كمبعوث قوي في ترسيخ سلطة البرتغاليين في أفريقيا وآسيا. وكان في رأيه أن الوسيلة الوحيدة لدرء خطر العرب على نفوذه هو إخضاعهم بالقوة ليضمن تثبيت سيطرته على المنطقة وتحقيق أهداف البرتغال. ولهذا وجد ضرورة إنشاء قلاع في مواقع استرتيجة يضمن من خلالها حماية طرق التجارة البحرية والمصالح البرتغالية على البر. وقد قتل الكثير من العرب في منطقة الخليج وعمان. واستطاع عام 1510 احتلال مدينة غوا الهندية الأمر الذي مكنه تدريجيا من إحكام السيطرة على معظم الطرق البحرية بين أوروبا وآسيا وكذلك بين الهند ومنطقة الشرق الأقصى.
حاول ألبوكيرك إغلاق جميع المنافذ إلى المحيط الهندي لتثبيت ملكية البرتغال له، أو، حسب تعبيرهم "بحرنا" (باللاتينية: Mare Nostrum)، ومنع النفوذ العثماني والإسلامي والحيلولة دون تحالف الهندوس معهم.
في 20 نوفمبر عام 1512 وخلال إبحار ألبوكيرك من سواحل ماليبار، تعرض لعاصفة هوجاء كادت أن تودي بحياته. ولكنها أغرقت سفينته "زهرة البحار" (بالبرتغالية: Flor Do Mar) بما تحمل من ثروته التي جمعها في غزواته، بالإضافة إلى ما أرسله ملك سيام من هدايا نفيسة لملك البرتغال، وكان المهندسون قد أعلموا ألبوكيرك بعدم صلاحية السفينة للإبحار مجددًا، لكنه أصر على استخدامها على الرغم من ذلك، لقدرتها الاستيعابية الضخمة، كونه أراد أن يُري ملك البرتغال مدى ثراء البلاد التي فتحوها. غادر ألبوكيرك بعد ذلك ملقة متجهًا إلى كوتشي، ولم يستطع الرجوع إلى غوا، بعد أن قامت فيها انتفاضة كبيرة على الوجود البرتغالي، من قبل قوات وأنصار السلطان إسماعيل عادل شاه، وبزعامة "رسول خان"، أحد أكبر القادة العسكريين لدى السلطان. لكن المفاجأة الكبرى التي كانت بانتظاره هي اكتشافه تنازل البرتغاليين الذين عارضوا غزو غوا من الأساس عن المدينة، أثناء وجوده في ملقة، وتبيّن أنهم راسلوا الملك ينصحونه بالتخلي عن المدينة. أمام هذا الواقع، عزم ألبوكيرك على استعادة المدينة بأي ثمن، لكن الأمطار الموسمية جعلت القيام بأي هجوم أمرًا مستحيلاً، كما كان عدد قواته قد تراجع، فقرر الانتظار حتى يصله المدد من البرتغال، المتمثل بأسطول جديد ومزيد من الرجال، تحت قيادة ابن شقيقته "غارسيا دي نورونها" و"خورخي دي ميلو بيريرا".
في العاشر من سبتمبر سنة 1512، أبحر ألبوكيرك من كوتشي إلى غوا على رأس 14 سفينة تحمل 1,700 جنديًا، وأمر رجاله بحفر الخنادق تحت أسوار المدينة حتى يمكن زعزعتها، والعمل على إحداث ثغرات فيها. لكنه فوجئ في صبيحة يوم الهجوم باستسلام رسول خان، فطالب ألبوكيرك بتسليم الحصن بكل ما فيه من مدافع وذخيرة وأحصنة، والجنود البرتغاليين المنشقين عن الجيش الذين انضموا إلى رسول خان، فاستجاب الأخير لهذا الطلب، بشرط الإعفاء عن حياتهم، فوافق ألبوكيرك وانسحب من غوا، لكنه قام بتعذيب أولئك الجنود وتشويههم بشكل فظيع.
خلال شهر ديسمبر من عام 1512، وصل إلى غوا مبعوث من قبل ملكة الحبشة "هيلانة"، يُدعى "متّى"، يحمل رسالة من ملكته إلى ألبوكيرك ليوصلها إلى ملك البرتغال، بهدف الحصول على الدعم من المملكة لمواجهة النفوذ العثماني المتزايد في القرن الأفريقي. فاستقبله ألبوكيرك بالترحاب، ثم أرسله إلى البرتغال، حيث أعلن الملك مانويل الأول عن وصوله إلى البابا ليو العاشر، اعترافًا بمدى أهميته، ورغبة المملكة الشدية في مقاومة النفوذ الإسلامي في المناطق المجاورة لمستعمراتها. ومن الجدير بالذكر أن بعض منافسي ألبوكيرك عارضوا هذه الخطوة، ونصحوا بالتروي خوفًا من أن يكون المبعوث الحبشي جاسوسًا يعمل لخدمة العثمانيين.
في شهر فبراير من عام 1513، وخلال الوقت الذي أمضاه متّى الحبشي في البرتغال، أبحر ألبوكيرك إلى البحر الأحمر مجددًا يرافقه جيش مكوّن من 1000 برتغالي و 400 ملباري، وكانت أوامره الملكيّة تقضي بتأمين سيطرة البرتغال على ذلك المسطّح المائي، خصوصًا بعد أن تبين أن السيطرة على جزيرة سقطرى غير كاف للتحكم بمنفذ البحر الأحمر، فهُجرت الجزيرة، وقرر ألبوكيرك الاستعاضة عنها بمرفأ بلدة مصوع الواقعة على الشاطئ الأفريقي المقابل، ويُحتمل أن قراره هذا كان نتيجة ما أفاد به المبعوث الحبشي، من ضرورة تقوية النفوذ البرتغالي المسيحي في المنطقة، على حساب النفوذ العثماني الإسلامي.
حشد المماليك أساطيلهم وجيوشهم للدفاع عن الأراضي الإسلامية المجاورة، ومنع البرتغاليين من التوغل في البحر الأحمر، بعد أن وصل نبأ قدوم ألبوكيرك بجيش عرمرم، وما أن علم الأخير باستعدادت المسلمين، حتى قرر التحرك نحو عدن، قبل وصول التعزيزات إليها، فضرب الحصار عليها في شهر مارس من عام 1513، ولكنه فشل في احتلالها لحصانتها وشراسة دفاع أهلها، فعسكر في كمران ثم نزل بريم، ثم توغل في البحر الأحمر ليكون أول الأوروبيين الذين يبحرون فيه، وحاول الوصول إلى مدينة جدة، لكن الرياح كانت في غير صالحه، ثم ما لبث أن انتشر المرض والعياء بين رجاله، كما قلّت مؤنه ومقادير المياه العذبة التي حملها، فاضطر إلى الانسحاب. عاود ألبوكيرك الكرة على عدن في أغسطس من نفس العام، لكن الفشل حالفه في هذه المرة أيضًا، فعاد إلى الهند دون تحقيق أي نتائج ذات أهمية. تشير بعض المراجع أن ألبوكيرك كان ينوي لو أتيحت له الفرصة أن ينهب قبر نبي الإسلام محمد بن عبد الله في المدينة المنورة ويأخذ جسده رهينة حتى يخرج المسلمون من الأراضي المقدسة وتلك التي يسيطرون عليها تجاريًا. كما كان يرى أنه إذا قام بتحويل مياه النيل إلى البحر الأحمر سيتمكن من إخضاع مصر أيضاً.
كرّس ألبوكيرك عام 1514 لتولّي شؤون غوا وترتيب أمورها، فأبرم الصلح مع مدينة كاليكوت، ووصله سفراء من مختلف الممالك الهندية المجاورة، فقوّى المدينة من الناحية الدبلوماسية، كما عزز تحصيناتها، وعمل على إقرار السلام بين الهنود والبرتغاليين، فجعل عدد من رجاله يتزوجون بنساء هنديّات، أما النساء البرتغاليات فلم يكن لهنّ وجود في المدينة، فلم يحصل أي اختلاط بين الرجال الهنود وبينهنّ. وكانت الحكومة البرتغالية تشجع المستكشفين على الزواج من النساء المحليات في البلدان التي يفتحونها، وفقًا لسياسة صممها ألبوكيرك لتشجيع الرجال على الاستقرار في البلدان الجديدة، ووافق عليها الملك، وهي تتلخص في منح كل رجل يفعل ذلك حقوق المواطنية كاملةً وإعفاءه من الضرائب. بناءً على هذا، ازدهر الزواج المختلط في تلك الفترة، وقام ألبوكيرك بتعيين عدد من السكان المحليين في مناصب إدارية، ولم يتدخل في تقاليدهم المحلية، عدا ممارسة الستي، وهي أن تحرق الأرملة نفسها إلى جانب زوجها المتوفى، إذ حرّمها تحريمًا مطلقًا.
في شهر مارس من عام 1514، وصلت البرتغال بعثة من رجال ألبوكيرك والهنود، يقودها "تريستاو دا كونها" تحمل بعض الثروات الطائلة التي جُمعت في الهند، بالإضافة لبعض الحيوانات الغريبة التي لم تشاهد أوروبا لها مثيلاً منذ عهد الرومان، فأرسلهم الملك مانويل إلى روما لعرضها على البابا ليو العاشر، فأدهشوه وسكّان المدينة، وأصبحت البعثة وحمولتها حديث الناس وشغلهم الشاغل. بناءً على هذا بلغت سمعة ألبوكيرك أقصى درجات المجد، مما وضع أسس الإمبراطورية البرتغالية في الشرق. كان ألبوكيرك قد أرسل في أوائل ذلك العام بضعة رجال إلى السلطان مظفّر الثاني حاكم "كامباي"، يطلبون السماح لهم ببناء حصن في مدينة دئو، فلم يوافق، لكنه أرسل معهم كمية كبيرة من الهدايا، بما فيها وحيد قرن هندي، فأرسله ألبوكيرك بدوره، ومربيه الهندي، إلى ملك البرتغال في أواخر عام 1515، الذي عاد وأهداه إلى البابا ليو العاشر. عُرف وحيد القرن هذا بكركدن دورر، تيمنًا بالرسّام الألماني ألبرشت دورر، الذي رسم له صورة خشيبية على الرغم من أنه لم يره أبدًا.
كان ألبوكيرك قد تلقّى زيارةً في بلدة "كنّأنور" سنة 1513 من مبعوث فارسي أرسله الشاه إسماعيل الأول الصفوي يطلب منه أن يرسل مبعوثًا برتغاليًا إلى فارس للتباحث في كيفية تفعيل التعاون بينهما ضد المماليك والعثمانيين، العدو المشترك لكل من الصفويين والبرتغاليين. فأرسل ألبوكيرك أحد رجاله واسمه ميخائيل فيريرا إلى تبريز عن طريق هرمز، حيث قابل الشاه عدّة مرّات وبحثا في المصالح المشتركة والمنافع الناجمة عن إزاحة المماليك والعثمانيين من الشرق الأوسط والبحار المتفرعة من المحيط الهندي.
عاد المبعوث البرتغالي إلى بلاده محملاً بهدايا ثمينة، ويرافقه السفير الفارسي، فقابلا ألبوكيرك في جزيرة هرمز حيث كان يستعد لمهاجمتها، عام 1515، بعد أن تحمّس لحديث الشاه عن التخلص من العثمانيين واقتسام السلطة، فاستعدت مملكة هرمز لصد الغزو البرتغالي وقد تجمعت قوات من الفرسان على الساحل من الفرس والعرب حيث احتشد ما لايقل عن ثلاثين الفًا من بينهم أربعة آلاف من الفرسان كما كان في المرفأ أربعمائة سفينة ولم يكن البرتغاليون بقيادة قائدهم ألبوكيرك يملكون أكثر من سبع سفن حربية لم يتجاوز عدد بحارتها أكثر من أربعمائة وستين رجلاً، وكان حاكم هرمز صبيًا صغير السن يسمى "سيف الدين" ويحكم نيابة عنه مستشاره "الشيخ عطار".
وعلى الرغم من كل هذا التباين فلم يتراجع ألبوكيرك عن تحقيق مأربه في الاستيلاء على الجزيرة، ولعل الروح الانتحارية التي كان يقاتل بها البوكيرك والسفن المتطورة التي كان يقلها والمدافع التي كان يستخدمها وحالة الفوضى التي كانت عليها قوات هرمز كانت في مقدمة العوامل التي عجلت بالسيطرة على الجزيرة. وكان هجوم القوات البرتغالية التي نفدت منها المواد الغذائية بمثابة هجوم الجياع على مستودعات التموين، وكانت كلمات ألبوكيرك إلى جنوده وهو يحثهم على القتال "إما الانتصار أو يقطع المسلمون رقابكم"، وإزاء استمرار القصف المدفعي البرتغالي لم يجد سيف الدين بدًا من طلب المفاوضات، والتي جرت في جو إرهابي كانت نتيجتها أن قام ألبوكيرك أثناءها بطعن الشيخ عطار فجأة عندما كان يتحدث معه فقتله. وقد أسفرت المفاوضات عن الصلح بشروط قاسية منها أن يظل سيف الدين في منصبه حاكمًا على هرمز تحت السيادة البرتغالية وأن يدفع لملك البرتغال مبلغ خمسة عشر ألف زرافين كجزية سنوية وأن يسمح للبرتغاليين بإقامة منشآت عسكرية في بلاده، كذلك نص على اعفاء التجارة البرتغالية من أية رسوم جمركية.
باحتلال هرمز فرض البرتغاليون سيطرتهم على المنطقة بشكل لايقبل الشك فقد أصدر ألبوكيرك قرارًا بمنع أي سفينة من ممارسة الملاحة في الخليج قبل الحصول على تصريح من السلطات البرتغالية. كان للبرتغاليين أيضًا أطماع في سواحل الخليج العربي واستطاعوا الاستيلاء على مدن مسقط وهرمز والبحرين والقطيف وقطر كما تسمى اليوم وكثير من الإمارات كالفجيرة وخور فكان وجلفار، وهي رأس الخيمة اليوم، وجميع موانئ عمان على ساحل خليج عمان وبحر العرب. لكنهم لم يتمكنوا من الاستيلاء على البصرة لوجود العثمانيين فيها، لكنهم أستطاعوا الاستيلاء على فيلكا القريبة من البصرة وأقاموا قلعة عليها.
كانت نهاية البوكيرك مريرة، إذ كان له العديد من العداوات داخل القصر من الذين لم يدخروا سببا لإثارة غيرة الملك منه وتقليبه عليه. وقد ساعدت بعض تصرفات ألبوكيرك في وصولهم إلى مسعاهم. وفي طريق عودته من هرمز إلى غوا تلاقى مدخل ميناء غوا مع سفينة آتية من أوروبا تحمل رسائل وأوامر تضعه تحت إمرة عدوه الشخصي اللدود "لوبو سوارس دي ألبيرغاريا"، فلم يتحمل الصدمة ومات متأثرا بها في 16 ديسمبر سنة 1515.
كان دي ألبيرغاريا قد غادر لشبونة بتاريخ 7 أبريل سنة 1515، يُرافقه متّى المبعوث الحبشي، وسفير برتغالي إلى الحبشة. وفي أغسطس من ذلك العام، وصلت ملك البرتغال أنباء مقلقة من التجّار البنادقة، مفادها أن سلطان المماليك أعدّ أسطولاً حربيًا كبيرًا في السويس، وحشد الرجال وجمع العتاد، وقرر الهجوم على المستعمرات البرتغالية في الهند وتحرير هرمز[؟]، فخشي الملك أن يؤدي عزل ألبوكيرك، وهو الجندي المخضرم الذي خاض عدّة معارك مع المماليك من قبل، إلى شر لا تحمد عقباه، فكتب إلى دي ألبيرغاريا يأمره بإعادة قيادة الأعمال العسكرية والإدارية إلى ألبوكيرك، وأن يمده بالسفن والرجال حتى يتمكن من قتال المسلمين، غير أن ألبوكيرك كان قد توفي بحلول الوقت الذي وصلت فيه تلك الرسالة. دُفن ألبوكيرك في مدينة غوا في الهند بكنيسة "سيدة التل" بناءً على وصيته، وكان قد بنى هذه الكنيسة في سنة 1513 كشكر لله بعد أن تمكن من الهرب من جزيرة كمران. نُقلت رفات ألبوكيرك إلى كنيسة سيدة النعمة في لشبونة، بعد 51 سنة من وفاته، أي في سنة 1566، وبقي فيها إلى أن دمّرها زلزال شديد سنة 1755، ويُعاد بناؤها.
تمكن ألبوكيرك قبل وفاته من كتابة رسالة للملك يشير فيها بأدب مقنع إلى أعماله من أجل الإمبراطورية طالباً منه منح جميع الألقاب والتكريم الذي يستحقه لابنه من بعده. تأثر الملك وفعلا منح ابن ألبوكيرك ما طلبه أبوه بالكامل. وكُرّم بشخص ابنه "برأس دي ألبوكيرك" (1500—1580). وقد جمع ابنه مختارات من كتابات ومذكرات أبيه في كتاب أسماه "أقوال ألفونسو دي البوكيرك العظيم" (بالبرتغالية: Commentarios do Grande Affonso d"Alboquerque) ونشره عام 1557، وفي هذا المؤلف وُصف ألبوكيرك بأنه رجل مربوع القامة، ذو وجه طويل، وأنف ضخم. وقيل بأنه كان "رجل حكيم ذو بصيرة، يجيد اللاتينية إجادةً تامّة، ويتحدث بشكل لائق، وأن أسلوبه الإنشائي وحديثه، كان يعكس درجة ثقافته العالية. كما كان جاهز الرد دائمًا، حازم في أوامره، حريص عند تعامله مع المسلمين، يهابه الجميع ويحبونه في آن، شجاع ومقدام، يميل إليه الحظ على الدوام".
عرف "ألفونسو" بحبه لفاكهة المانجو وكان يعرف بحرصه على تضمين كميات كبيرة من نوع معين ضمن مؤونته في رحلاته البحرية. وقد زرعت بكثرة في عهده، ومانجو الهند من هذا النوع المعروفة باسم ألفونسو سميت كذلك تبعا له.