If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
البداية كانت عام 1915م، وكان العراق تحت الحكم العثماني، حيث بدأ كامل عبد المهدي والمعروف بإسم جعفر اغا لقلق زاده يقلد حركات وكلمات راشد أفندي في دور الهبش التي يشاهدها في الليل، ويعيدها اثناء عمله في صباح اليوم التالي، امام اصدقائه ومعارفه الذي لمس منهم الاستحسان والإعجاب والتشجيع بما كان يؤديه. وهنا قد بدأ إداء تلك العروض في المناسبات كالافراح الخاصة والأعراس. حيث كان يمتلك موهبة جيدة في اضفاء الروح الحيوية والحركة المرنة والايماءات المعبرة للشخصية التي يمثلها. ولكن مر الفن الأخباري بالأضمحلال وذلك في فترة الحرب الروسية العثمانية واصدار الفرمانات بتجنيد الشباب الإجباري الذي عرف باسم سفر برلك، ويبدوا ان التجنيد لم يطاله لكونه من التبعية الإيرانية حيث كان التجنيد يقتصر على التبعية العثمانية حصراً. الا ان لقلق زاده حصل على عمل كنادل في نادي الجيش العثماني . ولكن بدايته الفعلية بالتمثيل الاخباري بدأت من هنا، حيث اكتشف موهبته متعهد النادي تولكين خان، ويبدوا من اسمه انه أرمني، فاخضعه للتدريب على يدي إبراهيم سامي وإبراهيم عجمي قطان، ثم اسدى اليه عمل مقدم نمرة (دور) الهبش في المقهى التي يملكها وتعرف بمقهى طويق. وبعد ان ذاع صيته انتقل إلى مقهى عزاوي . وقد انضم إلى الجوق الذي شكله الفنان المصري حسن سلامة في ملهى الف ليلة وليلة وكان في عضوية هذا الجوق إضافة إلى جعفر لقلق زادة كل من: اليا داود، وعبد الله زكي، وصفاء محمد علي، وعلوان خزعل، وأكرم وصفي، وعباس الخلوتي، وإبراهيم الشيخلي، والممثلات من النساء وهن في الأصل راقصات في نفس الملهى: ماري كونكا، وبدرية محمد، وفوزية جيجان، وأمينة سعيد. وبعدها اخذ يقدم فصوله متنقلا بين أكثر من مقهى من مقاهي بغداد في ليلة واحدة، مستصحباً معه فرقته واكسسواراته وخيله وحميره التي يستخدمها في عروضه المختلفة، واصبح اسمه مشهورا ومعروفاً وذاع على كل لسان في العراق. قدم جعفر لقلق زاده أكثر من ثلاثمائة تمثيلية مرتجلة من الفودفيل بعضها قفشات ساخرة للظواهر الاجتماعية السائدة حينها، كالسخرية من تعليم الاطفال على يد الملالي، ودجل وشعوذة المتشبهين برجال الدين ويسمى (فتاح فأل) وانتقاده لكثير من تلك الظواهر السلبية باسلوب ساخر . عمل معه كثير من الفنانين والفنانات في مشواره الطويل منذ اواخر القرن التاسع عشر حتى الخمسينيات من القرن العشرين مثل الفنان حسقيل أبو البالطوات، وعباس حلاوي منادي اعلانات السينما في بغداد، والممثل الهزلي المعروف صفاء محمد علي، وجمعة الشبلي وغيرهم، ومن الممثلات فقد استعان براقصات الملاهي من الشاميات والمصريات والعراقيات امثال رحلو العراطة، واختها زكية، وحتى آخرهن عفيفة إسكندر.والتقى ريجينة باشا واستعار منها احدى الفتيات العاملات معها والتي تدعى جليلة للعمل كممثلة مساعدة له اثناء تمثيله بعض الأدوار التي يحتاج فيها عنصر نسائي. لقد زار في فترة عزه وثرائه عدد من البلدان المجاورة كاسطنبول والشام ولبنان وشاهد العروض على خشبة ملاهيها وكذلك شاهد علي الكسار وتعرف بشكل مباشر على نجيب الريحاني و بديعة مصابني وتأثر بالريحاني وشخصية كشكش بيك، واداها في عروضه في ملاهي بغداد واشتهر بها إضافة إلى شخصية الهبش التي استعارها من معلمه الأول الاخباري راشد أفندي. ان لقلق زاده قد قدم مسرحيات استعراضية، ان جاز لنا التعبير، منذ ان ادخل في عروضه واعماله على منصات الملاهي، فقرة تحوي وصلات من الرقص الشرقي والغناء والبهرجة، فلذلك عرف بشخصياته النمطية مثل (هبش) و (كامل) و (كشكش) وكان ينادى بها، حتى لقد ذكره الشاعر الشعبي الملا عبود الكرخي في إحدى قصائده حيث يقول: