If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عَرِف أهل الأندلس الشعر وأتقنوه بعد وصول العرب إليهم واستقرارهم بينهم، وبدأت رحلة الشعر الأندلسي بالمضي قدماً نحو الوجود والقوة والتنوع الفني، ولم يمضِ زمن طويل حتى بدأت القصائد الشعرية الأندلسية تُنظم بسلاسة، فنظمه الأمراء، والوزراء، والكتاب، والفقهاء والشعراء المحترفون، والأطباء، ويعزى السبب في ذلك إلى ما يتمتع به المجتمع الأندلسي من تكوين ثقافي مرتكز على علوم العربية وآدابها.
انفرد الشعر الأندلسي بعددٍ من الخصائص التي ميزّته عن غيره، وخاصة فيما يتعلق بالفنون الشعرية، إذ انفرد بخاصية الوصف، ورثاء الممالك الزائلة، والوقوف على أطلالها الاستنجاد برسول الله صلى الله عليه وسلم وكبار الصحابة، بالإضافة إلى نظم العلوم والفنون والشعر الفلسفي.
اقترنت نشأة خاصية الوصف في الشعر الأندلسي بالتزامن مع نشأة الشعر فيه في القرن الثالث الهجري، وكان أول من جاء به شعراء نازحون من بينهم عبدالرحمن الداخل، حيث أرسل إلى أخته قصيدةً حملت أشواقه ووصفت ألم فراق الوطن والأهل ومنذ تلك اللحظة دخل الوصف في رحلة طويلة رافقها التطور والنمو حتى اتخذها الشعر الأندلسي كطابع رئيسي له.
شهد شعر الوصف خلال فترة حكم بني أمية ازدهاراً ملحوظاً مع نهضة الأدب، حتى عُرفت تلك الفترة بالعهد الذهبي في الأندلس، إذ ظهر هذا الشعر في المنطقة خلال معاناتها من فترة صراع على الإمارة في زمن عبد الرحمن الأوسط فاتخذ عدداً من السمات والصفات المتفاوتة والمتأثرة بما يحيط بها من أحداث.
امتاز شعر الوصف الأندلسي بعدد من الخصائص، منها: