If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في الفترة المكارثية، 1 أبريل 1952، تلقى إدغار هوفر رسالة شخصية تتضمن تقريرا عن الأنشطة الشيوعية في جامعة هارفارد. خلال مقابلة أجريت معه في وقت لاحق ادعى المراسل "أن الأستاذ تالكوت بارسونز ربما كان زعيم جماعة داخلية" متعاطفة مع الشيوعية في جامعة هارفارد. وأفاد المراسل أن الإدارة القديمة تحت سوروكين كانت محافظة وتتألف من "أمريكيين مخلصين ذوي أخلاق حميدة" إلا أن إدارة العلاقات الاجتماعية الجديدة قد تحولت إلى مكان يساري حاسم نتيجة لتلاعب بارسونز ومكائده. وبناء على هذه الأدلة، منح مكتب التحقيقات الفيدرالية في بوسطن هوفر الإذن للشروع في التحقيق الأمني في 27 أكتوبر 1952. في شباط عام 1954، كتب صموئيل زميل بارسونز رسالة لبارسونز، الذي كان موجودًا في إنجلترا وأبلغه بأنه تم رفض الوصول إلى الوثائق السرية، وكان جزءًا من السبب المعلن أن "ستوفر" عرف الشيوعيون، بما في ذلك تالكوت بارسونز "الذي كان عضوا في الحزب الشيوعي
كتب بارسونز مباشرة شهادة محلفة في الدفاع عن ستوفر، حيث قام أيضا بالدفاع عن نفسه ضد التهم الموجهة إليه. في الشهادة الخطية، كتب بارسونز "هذا الإدعاء مناف للعقل بشدة للحد الذي يجعلني لا أفهم كيف لأي رجل عاقل أن يستنتج ويدّعي بأني عضو في الحزب الشيوعي حالياً أو في أي وقت مضى." . في رسالة شخصية إلى ستوفر، كتب بارسونز إليه "سوف أحارب من أجلك ضد هذا الشر بكل ما أملك: أنا معك فيها حتى الموت." لم يتمكن بارسونز، بسبب التهم الموجهة إليه، من أن يشارك في قمة اليونيسكو ولم يبرأ من تلك التهم حتى عام 1955.
واصل بارسونز في أواخر الثلاثينيات إظهار اهتمام كبير في علم النفس والتحليل النفسي. وفي العام الدراسي 1955-1956، درّس في حلقة دراسية بجمعية بوسطن للتحليل النفسي، وفي معهد "علم الاجتماع والتحليل النفسي". في عام 1956، نشر بارسونز عملاً رئيسياً بعنوان الأسرة، التنشئة الاجتماعية وعملية تفاعل الفرد مع من حوله. وكشف فيه عن ارتباط علم النفس (أو التحليل النفسي) في نظريات التحفيز والتنشئة الاجتماعية، وكذلك في مسألة القرابة التي أنشأت لبارسونز المحور الأساسي لهذا النظام الفرعي الذي أطلق عليه لاحقاً "الدائرة الاجتماعية". كان يحوي هذا العمل مقالات كتبها بارسونز وحده وكذلك مقالات كتبها بالتعاون مع روبرت إف بايلز، وجيمس أولدز، وموريس زيلديتش، وجي أر، وكذلك فيليب إيه سلاتر. وشمل العمل نظرية للشخصية، بالإضافة إلى الدراسات حول دور المفاضلة بين الشخصيات. بالإضافة إلى ذلك، ضمّ بارسونز على الأرجح أقوى المحفزات الفكرية في تلك الفترة، حيث أخذ المعلومات ذاتها من جيمس أولدز وهو عالم باحث متخصص في الدماغ، وقد كان واحداً من مؤسسي كتاب "علم الأعصاب وأولدز" منذ عام 1955، ويتعلّق بمسألة التعلّم والتحفيز ومدى قوة تأثرها من حواراته مع بارسونز. ."
وضع بارسونز بعض الأفكار الموجودة في الكتاب بطريقة فكرية بارعة حيث سردها بشكل غير رسمي باسم "مجموعة العمل"، والتي رتّبها بطريقة معينة حيث تضمّنت جزءًا لكل من جوزيف بيرجر، وويليام كوديل، وفرانك إيه جونز، وكاسبر دي نايجل، وثيودور إم ميلز، وأيضاً بينجت جي رندبلاد. بالإضافة إلى ذلك، وضع البروفسور ألبرت جيه ريس من جامعة فاندربيلت تعليقه الانتقادي. خلال أواسط الخمسينيات، كان لبارسونز نقاشات شاملة مع أولدز حول البنية التحفيزية لمشكلات الاضطرابات الجسدية الناشئة عن اعتلال عقلي، وكان مفهوم بارسونز عنها آنذاك متأثرًا بشدة بقراءات فرانز أليكساندر -وهو محلل نفسي يعمل ضمن معهد برلين للتحليل النفسي كرائد للدواء الذي يستخدم في علاج مشكلات الاضطرابات الجسدية الناشئة عن اعتلال عقلي- ومحادثاته المباشرة معه، وروي جرينكر، وجون سبيج.
في عام 1955 كان فرانكواس بوريكاد يستعد لقراءة جزء من كتابات بارسونز للحضور الفرنسي، وكان بارسونز -الذي كتب تقديمًا لكتاب بعنوان "القارئ الفرنسي"- قد راجع مقدمة بوريكاد بدقة. وأصرَّ بارسونز في مراسلاته مع بوريكاد أنه لم يتعامل مع القيم وحدها فضلاً عن كونها "النقطة المرجعية التجريبية الأساسية" لنظام العمل، حيث إن عوامل أخرى كثيرة كانت مرتبطة بالنمط التاريخي الحالي لوضع العمل.