Description not available.
"سْويت أميريكا" أم " مسلم فريلاند"؟
#لمن_الرواية لـ د.زينب لأعوج أم لــ زينا ماريا ؟
بطل الرواية "جيل خوري" يتساءل: هل هي طريقة أخرى للنشر أم هي غواية الإسم المستعار؟
قرأت مؤخرًا رواية "سويت أميريكا" للكاتبة المبدعة د. زينب لعوج الصادرة حديثًا في طبعتها الأولى عن دار الوطن اليوم عام 2022. و قرأت قبلًا منذ مدة بعيدة رواية "مسلم فريلاند" للكاتبة زينا ماريا؛ و هي رواية صدرت عن منشورات بغدادي في طبعتها الأولى عام 2018م.
بصراحة مستغرب جدًا لأن كلاهما نفس الرواية، و هنا لا أقول أن هناك تناص أو تشابه في الموضوع المعالج الذي يتناول العنصرية في فريلاند الغربية. فالروايتين متشابهتان في كل شيء. رواية نسخ و لصق ( السرد، الأحداث، العقدة، الأبطال، و سير الأحداث، و المكان "الأمكنة".. إلخ)، مع اختلاف بسيط جدا في بعض الفقرات كنوع من اضافات المحرر و التعديلات النصية و الزيادات، و اختلاف في مقولة المدخل و زمن نهاية كتابة الرواية.
مقولة المدخل في رواية "مسلم فريلاند "كانت من بقلم المؤلفة زينا ماريا و كتبت فيها:
( ليس حجابا للوقاية. مجرد قناع لأتمكن من العيش بينكم ). و الرواية تمت كتابتها في لوس أنجلوس 06 سبتمر 2018م
بينما كانت مقولة المدخل لرواية سويت أميريكا من خطاب مارتن لوثر كينغ:
( علينا ألا نروي عطشنا، بالشرب من كأس المرارة و الضغينة.) و الرواية تمت كتابتها بين لوس أنجلوس و باريس عام 2020م
حقيقة، استمتعت جدا بقراءة هذا النص للمرة الثانية بطبعته المختلفة.. أسلوب محكم جدًا.. إثراء في الوصف الدقيق للأمكنة و ثقافة التفاصيل الدقيقة. الصعود في الوتيرة السردية كان ذكيا و سلسا. القلق في الأحداث يجعلك تحاول قراءة الرواية في جلسة واحدة برغم حجمها الكبير. تشعر بكل التفاصيل و أنت تقرأ الرواية. تشعر بمعاناة الغرباء الذين يعيشون في فريلاند الغربية (أمريكا) و معاناتهم مع العنصرية و الكراهية و الضغينة؛ فيرلاند هذه المدينة المعجونة بالكراهية و الحقد و العنصرية ترفض كل ماهو مختلف عنها في اللون و العرق و الدين و اللغة و التوجه.
هذه الرواية بطلها جيل مرمم أماكن العبادة الذي عانى كثيرا من العنصرية البغضية في فيرلاند لدرجة موجعة جعلته يخسر الكثير، و من خساراته فقدانه لابنته المسلمة التي تبناها في أبشع جريمة قتل ( هنا تم وصف الجريمة بطريقة ذكية و فنية تجعلك تبكي لفرط الوجع و الألم). و قد سماه الحاقدون الذي جعلوا العنصرية تقودهم كالشهوة بـــ مسلم فيرلاند. فقد شيع أنه مسلم و اسمه الحقيقي جلال، و لكنه في الحقيقة ذو أصول عربية و من ديانة مسيحية و اسمه جلال الخوري.
و لقد كتبت زينب الأعوج في نهايات رواية "سويت أمريكا" هذا مقطع الذي يحيلنا إلى عنوان رواية زينا مارينا "مسلم فيرلاند"، صفحة 307:
( دعوني أسر لكم ببعض الأشياء. صاحب المشروع هو الرجل الذي اسمه جيل. جيل خوري. أو مسلم فريلاند كما سماه الحاقدون.)
كنت سأتحدث عن تفاصيل الرواية و أحداثها الجميلة، و سردها القوي و موضوعها المتفرد، و لكن هنا أنا قارئ و لدي سؤال مهم، و أريد الجواب.. من كتب هذه الرواية؟.. زينا ماريا التي صدرت روايتها عام 2018 بعنوان مسلم فريلاند أم كتبتها د. زينب لعوج بعنوان سويت أميريكا التي صدرت روايتها عام 2022م.
دخلت لمحرك البحث google لأبحث عن السيرة الثقافية أو شيء يوصلني إلى الكاتبة زينا ماريا و لكن للأسف لم أجد شيئًا عنها، و كأنها شخصية من وهم أو إن صح التعبير شخصية من خيال لا وجود لها. مع أن في روايتها لها تعريف و مكانة علمية مرموقة كونها أكاديمية و باحثة في مركز الإنسانيات و الدراسات الإسلامية.
و لكن لم أكن أعلم و أنا في رحلة بحثي بأن أجد الكاتب د.واسيني الأعرج كتب مُبديا إعجابه بالرواية الكاتبة زينا ماريا و طرحها الجميل. حيث كتب هذا المنشور في 26 سبتمبر 2018 على صفحته الفيسبوكية و يقول بعد نشره لصور الرواية مطبوعة:
( الشكر كله للناشر الصديق الأستاذ محمد بغدادي على هديته الجميلة: مسلم فريلاند للكاتبة الجزائرية المغتربة: زينا ماريا. التهمت الرواية بسرعة.رواية زينا ماريا ليست فقط جميلة و لكنها ساحرة. لا أعرف الكاتبة شخصيا التي اختارت الظل. لكني متأكد من أنه سيكون لروايتها الأولى صدى جميل.)
كما أن الناشر محمد بغدادي كتب منشور آخر في 2018 في مضمون كلامه أنه سيقام لقاء ثقافي بحضور الكاتب د. واسني الأعرج و د.زينب الأعوج، و في اللقاء ستكون مشاركة الكاتبة المتغربة زينا ماريا حدث اللقاء الثقافي. و أنه سيقوم بإيداع روايتها " مسلم فريلاند" للمشاركة في جائزة آسيا جبار.
حاولت التذكر ما المناسبة التي جعلتني أقتني رواية مسلم فريلاند و أقرأها، تذكرت أن الأمر كله كان بوصاية د.واسني الأغرج عندما نشر منشور يبدي اعجابة برواية زينا ماريا. و أنا شخصيا من أشد المعجبين بأعمال واسني لهذا قمت بإقتناء الرواية و قرأتها مباشرة عند صدورها و توزيعها. بينما الرواية الثانية "سويت أمريكا" قرأتها بدافع حبي للكاتبة د.زينب الأعوج و قرأت أول منشور للإعلان عن الرواية في صفحة الكاتب د.واسني الأعرج.
هنا اختلط عليّ الأمر كقارئ قرأ الروايتين.. لمن النص؟ هل هو اسم مستعار؟ أم هناك شيء آخر لابد من تفسيره؟.. تصفحت رواية سويت أمريكا لعليّ أجد مبررا ليفسر هذا الأمر أو تنويها موجها لقارئ الرواية. و لكن للأسف لم أجد شيئًا!.
من حقي كقارئ مفلس اقتنى من حر ماله رواية " مسلم فريلاند"' و رواية " سويت أمريكا" و تكبد عناء السفر من أجل اقتناءهم و التنقل من تقرت الجنوبية الى العاصمة. و وهبت وقتي من أجل قراءة النصان أن أجد أجوبة لتساؤلاتي الكثيرة.
سؤالي المباشر: من صاحب النص؟ و ما الغاية من كل هذا؟.. هل هي طريقة حديثة في النشر؟ أم هي طريقة disguise the reader ؟ أم هناك أمر آخر؟
في الأخير محبتي للثنائي الجميل د.زينب لعوج و د.واسني الأعرج.. و أيضًا محبتي للغائبة وجوديًا و الحاضرة نصيًا زينا ماريا.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".