Description not available.
بقلم: رشيد أمديون
«محاولة في تصحيح المسار» للمفكر الإسلامي "زيد بن علي الوزير"
عدد الصفحات 263. عن مركز التراث والبحوث اليمني.
يعالج هذا الكتاب ويناقش وضعا سياسيا معقدا طرأ مباشرة بعد انتهاء الخلافة الراشدة، ثم استوفى (هذا الوضع) مقوماته –في سرعة خارقة- بحيث لم تعد تشكل المسارات التابعة لفترة انتهاء الخلافة الراشدة إلا ما يشبه العتمة ونظائر التضليل. إذ أن ذلك الوضع السياسي عرف انتقالا فاستفردت به سلسلة من الملكيات من الحكام الأمويين والعباسيين والفاطميين والصفويين والعثمانيين وغيرهم دون أي إضافات أساسية، الأمر الذي يؤكد من خلال التعامل الدائم معها الحرص على استبقائها بالشكل الذي كانت عليه والرضا بها، والمحافظة على ظلها وظلماتها. وهذا الكتاب يتتبع العوائق الفكرية والسياسية للخطى الإسلامية منذ زمن مبكر، أي منذ انقلاب الأمويين على الخلافة الراشدة وادعائهم أنهم ينفذون نفس منهج الخلافة الراشدة التي استطاعت قبل ذلك أن تنقل النظام القبلي إلى نظام الدولة والشورى، وطورت العشائرية إلى أجهزة عاملة في سبيل اذابتها في الدولة الجديدة القائمة على مؤسسات جماعية (شبيهة الآن بالمؤسسات الديموقراطية) إلا أن عملية الانتقال هذه لم تشكل سوى مرورا خاطفا تم تكرست الفردية وتعمقت بسبب الحكم الأموي الذي ارتكس بالمؤسسات النامية وأعاد العشائرية في شكل سيطرة قريش إلى الواجهة مضيفا إلى عقلية شيخ القبيلة فردية كسرى وقيصر. والمؤسف –كما يقول صاحب الكتاب- أن الحكم الفردي هو الذي حكم والذي استطال، وكلما جاء خلف مشى على سنة من سبقه، فتبع "العباسيون" "الامويين" وحذا "الفاطميون" حذو الإثنين، وكذلك تبعهم كل الممالك الكبيرة والصغيرة من "أيوبيين" و"مرابطين" و"موحدين" ومماليك وأتراك.
لهذا جاء الكتاب يتتبع العوائق الفكرية والسياسية للخطى الإسلامية منذ زمن مبكر. ولم يجد الكاتب صعوبة في العثور على تلك العوائق، ولا إلى إرجاع المأساة إلى جذورها، لكن هنا يعترف أن تلك العوائق قد تعمقت في المجتمع الإسلامي حتى بدت وكأنها جذوره الأصلية.. وصار التخلص منها يتطلب الاعتراف بمساوئ ألف وأربعمئة عام من حكم فردي مظلم، ويتطلب أيضا تخطي الكثير من النماذج والسوابق والتطبيقات، ويتطلب العودة إلى الفترة المضيئة والوحيدة من تاريخ المسلمين أي إلى فترة "الخلافة الراشدة" النموذج القابل للتطور، لأن الشكل ليس أمرا إلهيا بل هو اجتهاد مع الحفاظ على الثوابت.
*فصول هذا الكتاب: حديث في المؤسسات الأولى – حديث في الانحراف الذي تم – حديث المذاهب – حديث في البناء الجديد – قائمة بالإحباطات.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".