The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Moatasem Alsayed Ahmed |
| Category: | Develop Knowledge And Skills [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار الهادي للطباعة والنشر والتوزيع |
| ISBN: | 9789953521664 |
| Release Date: | 28 Feb 2009 |
| Pages: | 196 |
| Rank: | 388,548 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
تباينت وجهات النظر، حول مدى فاعلية المنهج الهرمنيوطيقي، في تقديم فهم منظم للنص الديني، بين من يراه الطريق الحصري والوحيد لتفعيل النص، وإخراج الدين من الصورية الجامدة والمتزمتة، التي تحجب الحقيقة الدينية وتجعلها أجنبية عن العصر الحاضر، وبين منكر لأي دور فاعل لهذا المنهج، الذي نشأ ضمن ظروف خاصة أنتجتها تجارب الفلسفة الغربية، فالضرورة المنهجية عند هؤلاء تقتضي أن تظل الهرمنيوطيقا محافظة على خصوصية المنشأ الذي يتباين مع تجربة النص الديني في الإسلام..
ومن أهم المفاصل الأساسية المثيرة للجدل بين التوجهين: هي النسبية المعرفية التي تؤكد عليها الهرمنيوطيقا ضمن الدعوة للقراءة المفتوحة والمتجددة للنص، بحيث يحق لكل واحد حينها الفهم، من غير أن يكون لأحد حق احتكار الحقيقة، فليس هناك حد نهاية أو حقيقة مطلقة يجب الوقوف عندها.
هذا ما يثير مخاوف المتبنين لقدسية النص، المستبطن للحقائق الإلهية الثابتة، فثمة مفارقة أساسية يبديها هذا الاتجاه، هي أن النسبية حقيقة واقعية، لا يمكن التنكر لها ما دام الإنسان يبدع ضمن ظرفه السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي، والنفسي، ولكن الأمر غير المقبول هو أن تضخم هذه النسبية، لتصبح الحقيقة الوحيدة ولا حقيقة غيرها. فالنزاع الحقيقي ليس في إثبات النسبية وعدمها، وإنما هل هناك حقائق قطعية كما هو حال النسبية عند أصحابها؟
من هذه الملاحظة يؤسس هذا الاتجاه معياراً للفرز بين اتجاهين للخطاب المعرفي، بين الخطاب البشري المحدود، والخطاب الإلهي الذي يحتفظ بحقائق ثابتة وسنن جازمة، فإن كان من الممكن قبول الهرمنيوطيقا في النص البشري الذي يمكن أن يحتمل وجوهاً متعددة، تفرضها الظروف والمقتضيات ضمن التجربة الذاتية للإنسان. إلا أنه لا يمكن قبول ذلك بخصوص المعرفة التي يؤسسها الخطاب الإلهي. فهي معرفة ترتكز على سنن ثابتة تتجاوز الإطار الزمني لتكون قابلة للجريان والانطباق، فالحقيقة الأولى التي يجب تأسيسها: أن النص الديني مستبطن لحقائق مطلقة. وهنا تصبح المشكلة منحصرة في كيفية الفهم لتلك الحقائق، مما يهود بنا من جديد لمناهج الفهم، التي يجب تقويمها بمقدار اعترافها بتلك الحقائق الموجودة في النص.
أما الهرمنيوطيقا لا تعترف بتلك الحقائق وتستسلم لمقتضى الظرف البشري في المعرفة، مما تجعل النص الإلهي محكوماً ضمن تصور زماني ومكاني يخلقه المفسر، وبالتالي تلغي أي محاولة لإسناد أي فكرة إلى الدين، بل لا يمكن خلق تصور معرفي يمكن وصفه بأنه فكر ديني.
وقد وجد هذا المنهج -الداعي لنسبية معرفية مطلقة- أنصاراً في الوسط الإسلامي استندوا على الهرمنيوطيقا لتقديم فهم جديد للنص الديني وفقاً لأفق المرحلة ومقتضيات العصر. ولذا حاولت هذه الدراسة فتح الباب هذا للنقاش والبحث، للمساهمة في عرض المشكلة وتقديم بعض الرؤى. فتناولت الدراسة في أربعة فصول: اهتم الفصل الأول بالمسار التاريخي للهرمنيوطيقا مستعرضاً أهم المدارس التي أنتجتها الفلسفة الغربية. وقد حاول هذا الفصل أن يبين الاتجاه الهرمنيوطيقي الذي يمكن أن يكون له حضور في الوسط الإسلامي، رابطاً بينه وبين دلالة المعنى التي اوجدتها العقلية الإسلامية للهرمنيوطيقاً، وبذلك نكون قد حددنا المشكلة وحصرنا مسار البحث.
أما في الفصل الثاني فقد تناول الهرمنيوطيقا في الواقع الإسلامي المعاصر مستعرضاً الدواعي والنتائج، وأهم المرتكزات المعرفية التي ترتكز عليها في مشروعها التأويلي، ومناقشاً بعض النتائج على سبيل النقد والبناء.
وفي الفصل الثالث الذي جاء بعنوان (وجهة معرفية... نحو قراءة تأويلية جديدة) تمت مناقشة الأبعاد الابتسمولوجية لمشروع القراءات التأويلية، عارضاً فيه تصوراً مخالفاً لما اعتمده المشروع التأويلي في تأسيسه المعرفي.
وفي الفصل الرابع والأخير من الدراسة كان الاهتمام منصباً على تقديم دلالة جديدة لمفهوم التأويل من النص الديني، بعد استعراض المعنى التراثي، والمقاربات الفلسفية لمفهوم التأويل، والمقاربات الحديثة التي تبناها مشروع القراءات التأويلية، وأهم المكتسبات المعرفية التي يمكن أن يمثلها هذا الفصل، هو في تقديم تصور يمكن من خلاله الفرز بين ما هو ثابت وما هو متغير. وترتكز هذه المنهجية على حقيقة قرآنية وهي أن النص يستند على خريطة من القيم تتفاضل في ما بينها على شكل هرمي، تمثل الجانب الثابت من المعرفة القرآنية. أما الجانب المتغير هو التطبيق المرحللي لهذه القيم وهو مشروط بالتطور الزمني.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".