The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Ali Al Shukry |
| Category: | International Criminal Law [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار الثقافة للنشر والتوزيع |
| ISBN: | 9789957163570 |
| Release Date: | 21 Mar 2011 |
| Pages: | 320 |
| Rank: | 578,710 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
مرّ القضاء الجنائي الدولي في تطوره بعدة مراحل، وكانت كل مرحلة من هذه المراحل إنعكاساً لظروف معينة، وتأثيرات قوى معينة، وتأثيرات قوى معينة، فقد وصفت محاكمات ليبزج ونورمبرج وطوكيو بأنها محاكمات المنتصرين للمهزومين، بإعتبار أن هذه المحاكمات لم تجر إلا بقرار من الدول المنتصرة في الحرب ولم تطل إلا قادة الدولة المنهزمة فيها، ناهيك عن أن الصفة المميزة لهذه المحاكمات كانت صفة التأقيت.
ومنذ نشأة الأمم المتحدة، وجهود دعاة السلام والشرعية الدولية تتكاتف من أجل إقامة قضاء جنائي دولي دائم تخضع له كل الدول الأعضاء في المجتمع الدولي بإعتبار أن إقامة مثل هذا القضاء أمر لا غنى عنه لتحقيق الشرعية الدولية وحمايتها، وقابل هذه الجهود، جهود أخرى ولكن في إتجاه معاكس، بإتجاه إفشال أي مشروع لإقامة مثل هذا القضاء ربما لأنها كانت تخشى من خضوع ساستها وقادتها لسلطانه.
حاول المؤلف أن يستعرض الجوانب القانونية للمحكمة الجنائية الدولية والتأثيرات والضغوط السياسية التي يمكن أن تمارس على هذه المحكمة، لا سيما وأن طبيعة عمل هذه المحكمة يفسح المجال بالضرورة أمام تدخل الإعتبارات السياسية؛ وقد اختار لهذا المؤلف عنوان "القضاء الجنائي الدولي في عالم متغير" لكي يدلل على أن عمل هذه المحكمة محكوم بالإعتبارات السياسية بخلاف القضاء الوطني الذي يعمل في ظل مبدأ (القضاء مستقل لا سلطان عليه لغير القانون).
مرّ القضاء الجنائي الدولي في تطوره بعدة مراحل، وكانت كل مرحلة من هذه المراحل انعكاسا لظروف معينة، وتأثيرات قوى معينة، فقد وصفت محاكمات ليبزج ونورمبرج وطوكيو بأنها محاكمات المنتصرين للمهزومين، باعتبار أن هذه المحاكمات لم تجر إلا بقرار من الدول المنتصرة في الحرب ولم تطل إلا قادة الدولة المنهزمة فيها.
ناهيك عن أن الصفة المميزة لهذه المحاكمات كانت صفة التأقيت. ومنذ نشأة الأمم المتحدة، وجهود دعاة السلام والشرعية الدولية تتكاتف من أجل إقامة قضاء جنائي دولي دائم تخضع له كل الدول الأعضاء في المجتمع الدولي باعتبار أن إقامة مثل هذا القضاء أمر لا غنى عنه لتحقيق الشرعية الدولية وحمايتها.
وقابل هذه الجهود، جهود أخرى ولكن في اتجاه معاكس، باتجاه إفشال أي مشروع لإقامة مثل هذا القضاء ربما لأنها كانت تخشى من خضوع ساستها وقادتها لسلطانه. فقد ناصبت الولايات المتحدة على سبيل المثال وإسرائيل وبعض مراكز القوى الأخرى في العالم فكرة إنشاء قضاء جنائي دولي دائم العداء، في الوقت الذي كانت فيه الولايات المتحدة وما زالت تدعي بأنها راعية السلام في العالم والأحرص على سيادة مبدأ الشرعية الدولية في كافة أنحاء المعمورة.
وبالرغم من المكاسب التي حققتها الولايات المتحدة والتعديلات التي فرضتها على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وبما يضفي عليها الطابع السياسي ويجعلها أداة قانونية طيعة في مواجهة الدول الأضعف، ظلت الولايات المتحدة تناصب هذه المحكمة العداء.
وإذا كان للولايات المتحدة ومن سار في ركبها مبرراتها في مناصبة فكرة إقامة قضاء جنائي دولي دائم العداء، إلا أن ما لا نجد له مبرراً هو مقاطعة الدول العربية لأي جهود دولية رامية لإقامة مثل هذا القضاء.
فمن بين الاثنين وعشرين دولة عربية، لم تصادق على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية إلا الأردن وجيبوتي، ربما لأن الدول العربية وجدت هذه المرة مَن قد ينصفها في مواجهة عدوها التقليدي،الذي فشلت أروقة الأمم المتحدة والمحافل الدولية الأخرى حتى عن مجرد إدانته وتوجيه اللوم إليه. وربما كان مانع بعض الدول العربية الأكبر في هذا المجال هو الخشية من الخضوع لسلطانه ولكن هذه المرة بصفة مدعى عليها لا مدعية، جانية لا مجنى عليها.
ولنا في جرائم النظام العراقي الزائل (نظام صدام حسين) خير مثال على ذلك، فقبل أن يرتكب هذا النظام جرائمه في مواجهة أشقائه وجيرانه، ارتكبها في مواجهة شعبه، فبعد أيام معدودة من انهيار هذا النظام ظهرت أمام أنظار العالم المقابر الجماعية وأعمال الإبادة الجماعية ضد الأكراد والشيعة في الوسط والجنوب وعلى التفاصيل التي سنأتي إليها لاحقا.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".