The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Habib Fayad |
| Category: | Convergence Journalism [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي السلسلة: الدراسات الحضارية |
| Release Date: | 07 Mar 2008 |
| Pages: | 206 |
| Rank: | 314,602 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
يشكل هذا الكتاب، بمجمل ما يشتمل عليه، محاولة أولية ومتواضعة بهدف تحديد العلاقة بين المنهج والمعرفة في إطار الفكر الديني (انطلاقاً من مجالات دينية معرفية محددة)، هذه العلاقة التي لا غنى عنها في سبيل فهم الدين، كما لا غنى عن دراستها بغية تحويل هذا الفهم إلى موضوع يستدعي فهماً آخر، يتحصل على شكل مراجعة وتقويم لمجمل المعرفة الدينية، إذ إن متعلقات السؤال عن كيفية فهمنا للدين وآليات دخولنا إليه، خطوة لازمة في خضم بحثنا عما ينطوي عليه النص الديني من قيم ومعقتدات وأحكام. مع التأكيد على أن المراجعة هنا تتجاوز النص المقدس الذي هو محط إجماع، وتتصل بالفهم باعتباره مجالاً للاختلاف.
وأبرز الإشكاليات الموجبة للخوض في هذا المجال هو كون المعرفة الدينية -برغم ما تتسم به من عمق- نادراً ما يصار إلى الحديث عنه، وكون المنهج المفضي إليها -رغم ما يتصف به من معيارية- آلة لا تخضع للتقوين. ما يعني اقتصار معظم النتاج البحثي في مجال الفكر الديني على المنهج والمعرفة بما يشكلانه، معاً، من هوية علمية، من دون أن يصار إلى البحث في معايير وفوائد وغايات و-بالعموم- فلسفة هذه الهوية، علماًَ أن الكلام في الشيء غير الكلام عنه، والهوية المعرفية للعلم، مطلق علم، تحتاج إلى ما يقال عنها، بمقدار حاجتها إلى ما يقال فيها. على سبيل المثال: يحتاج علم الكلام إلى دراسة مكونات هويته وعناصرها وأبعادها وفق رؤية شمولية، وعلى خلفية معرفية غير كلامية، بمقدار حاجته إلى بنيته ومنظومته المعرفية الداخلية، التي منها تتوالد مسائله وتنبثق هويته. وكذلك الأمر بالنسبة لعلم الفقه، إذ بالإضافة إلى الضرورات الشرعية لتبيان الأحكام والفتاوى والتكاليف من خلال هذا العلم، فإن ثمة ضرورة معرفية للبحث حوله وتحديد دوره ووظيفته ومقاصده وصلاحياته ومستجداته وارتباطه بغيره من العلوم، وذلك وفق رؤية كلية تنظر إليه بما هو هوية متكاملة، وليس من حيث هو مسائل متداولة.
ما تقدم يفضي إلى مقاربات في سياق الفكر الديني تقوم على التفكير في طرائق التفكير (المنهج) والتأمل في المفكر فيه (المعرفة)، وبالتالي العمل على فهم الفهم (التأويل)، الذي يتكفل بوضع النص الديني بإزاء آفاق ومديات جديدة، تتيح له الجمع بين الأصالة والمعاصرة، هذا مع ضرورة التمييز، في خضم ذلك، بين ما هو بشري وإنساني متعلق بالتفكير والفهم، وما هو وحياني مقدس ملهم للتفكير وموجه للفهم. على نحو ما هو الحال في علم الكلام الجديد الذي يعتبر نموذجاً للمعرفة الدينية الأصيلة والعصرية، في آن، باعتبار هذا العلم ذا هوية واسطية تقوم على إيصال تعاليم الوحي بما هو أمر ثابت إلى مخاطبيه، مع مراعاة ما يتصفون به من تحول وتبدل، حيث التجديد هنا -المرتبط بالتفكير والفهم- ضرورة بمقدار ما له صلة بتبليغ العقائد الوحيانية. هذا التجديد الذي لا يقتصر، بطبيعة الحال، على إعادة إنتاج القديم بصورة جديدة. بل يتجاوز ذلك إلى إنتاج بنية معرفية معاصرة في إطار الهوية الكلامية، وخاصة أن النص الوحياني يتصف، برغم ثباته، بالجدة والحيوية، اللتين تسمحان بالتجديد بنحو يتخطى حدود إعادة الإنتاج.
ومع أن الدراسات، التي بين دفتي هذا الكتاب، قد كتبت في فترات متباعدة ومناسبات مختلفة، إلا أنها على صلة وثيقة ببعضها البعض، ويجمع بينها هم واحد وهو دراسة العلاقة بين المنهج والمعرفة في إطار الفكر الديني، وذلك لأن هذه العلاقة تقوم على تداخل وتفاعل يشكل فيه المنهج مقوماً أساسياً في بنية المعرفة، من دون أن يقتصر دوره على الوظيفة الآلية التي تنتهي بالوصول إلى المطلوب، هذا أولاً، وثانياً لأن دينامية الفكر الديني ترتبط بشكل أساسي بالجانب المنهجي منه، وتحديداً، طرائق التفكير وآليات الفهم والتماثل بين الأدوات المنهجية، والمفضيات المعرفية التي ينتهي إليها. إذ كما إن طبيعة الموضوع تحدد نوعية المنهج، فإن المنهج هو الذي يحدد طبيعة المعرفة.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".