The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Mahmoud Haider |
| Category: | The End Of Time And The Signs Of The Hour [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | رياض الريس للكتب والنشر |
| ISBN: | 9953211167 |
| Release Date: | 01 Oct 2003 |
| Pages: | 432 |
| Rank: | 417,072 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
من أرض البلقان المتشظية إلى أفغانستان فالعراق، سينعطف العالم إلى ما لا يمكن أن نعطيه وصفاً عادياً. بدا كما لو أن الإمبريالية القديمة تعود من طريق الغزو والاحتلال المباشر لتمسك بزمام عالم القرن الواحد والعشرين. ففي خضم الأحداث السياسية المتسارعة في عالمنا اليوم لم يغب مفهوم الأرض السياسية عن كونه علماً يقاس عليه منطق النزاعات والحروب، حتى وهو في طور الاحتجاب. ذلك أن النظام العالمي الجدي لم يصبح جديداً إلا لأنه جاء ليعبر عن عالم لاحق على عالم الحرب الباردة المنقضي، سوى أنه في حقيقته لا يتعدى كونه عالماً لا ينفك نظامه جنيناً في طور التكوين، أي أن التشكل العالي الراهن هو خليط من ماضٍ لم ينجز ومقبل لم يَرَ بعد خط سيره بوضوح.
ولذا فهو عالم لم يغادر منطق الصراعات التقليدية بين الدول والشعوب، وإنما جاء ليشهد على نموها وانبعاثها من جديد، وعلى نحوٍ لا عهد لنا به من قبل. لقد بدا في السنوات القليلة الأخيرة أن العالم كله متجه إلى أحكام الجغرافيا السياسية أو ما يسمى بـ"الجيوبوليتيك" أو جيو-سياسي أو بحسب التعريف "سياسة المكان" حين يصبح هذا المكان مجالاً لنزع السيادة أو تثبيتها. وما يجري من صراعات اليوم على الحدود والمياه والثروات الطبيعية، وكذلك على الهوية والسيادة والاستقلال، إنما يجري هذا المفهوم.
انطلاقاً من هذه النتيجة يمكن القول بأنه إذا كانت السيادة المستباحة هي المظهر الأكثر جلاء للدولة/الأمة في عالمنا اليوم، فإن أميركا كدولة فاعلة في التحول العالمي هي دولة "مستبيحة" بامتياز. منه هنا ينشأ المعنى الأميركي للعالم، إذ حين يُرى العالم بعين أميركية، لا تبدو سيادة الغير على نفسه إلا خروجاً على سيادة أميركا على نفسها. ولسوف تكون المعادلة. إن سيادة دولة ما على شعبها في نطاق جيو-سياسي ما، سيترتب عليها، في حالٍ من الأحوال مفارقة عن مصالح أميركا ونفوذها في العالم.
إن هذا التأسيس الشمولي للدولة الأميركية لم يبتدئ بعد نهاية الحرب الباردة، ولا بعد زلزال الحادي عشر من أيلول 2001، وإنما مع أول غيث من الشعور الأميركي بأن العالم آيل إلى الانضواء تحت ظلال الدولة المخلِّصة العظمى. أميركا هي العالم والعالم هو أميركا، تلك هي القاعدة الميتاستراتيجية التي تقوم عليها الهندسة المعرفية لأميركا القرنين العشرين والواحد والعشرين.
وفي هذا الكتاب يضيء الباحث على مهمة أميركا في عالم ما بعد الحرب الباردة، ليدخل من ثم إلى مناطق السجال حول النوع السيادي الذي تمارسه على العالم، والذي سيبلغ ذروته بعد أحداث الحادي عشر من أيلول، ليقع على منطقة ثالثة في السلوك الأميركي السيادي. منطقة تراوح بين خصائص الإمبريالية التقليدية والإمبرياليات الأسطورية (القديمة). فلا يظهر في السلوك الأميركي أنه يريد أن يتصرف على نحو ما تصرفت به الإمبرياليات المعروفة في أوروبا في خلال القرنين المنصرمين، أي السعي إلى السيطرة على الأسواق وفرض قوانينها على بلاد بعيدة.. وإنما تصرف على نحو لا يرى إلى العالم إلاّ بصفته امتداداً للمجتمع الأميركي وللأمن القومي ببعده الجيو-استراتيجي. لقد بدت أميركا حاضرة حضور العين في فصول هذا الكتاب بأجمعها. وإذا كان الكاتب قد خصص للولايات المتحدة فصولها المتصلة بسيرتها الذاتية، وسيرتها مع العالم من حولها؛ فإن حضورها في الفصول المتبقية يبدو كمن يرقب الحادث من وراء حجاب. إلا أنه لا يلبث حتى يخرج إلى العلن بمجرد الظن أن ثمة من يتهيأ ليشق عليه عصا الطاعة كان أحد الحكماء يقول: "ينبغي أن يبكي المرء في أمسيات النصر، لأن المنتصر غير قادر أبداً على مقاومة إغراء تكرار عمله".
وكان يقال أيضاً أن التعرض للخداع أكثر من مرة أمر غير مقبول، وأن الأكذوبة لا تنجح إلا مرة واحدة. والمثل الذي ضربه الفاتحون الكبار رائع في هذا المجال.. إنهم يلعبون ويربحون، ويلعبون من جديد وبالطريقة ذاتها، فيخسرون، لأنهم كشفوا لعبتهم أمام الخصم. لقد أصبح سؤال الدولة السيّدة سؤالاً عالمياً بلا منازع. إنه سؤال ذاتي بالنسبة إلى أميركا وهي تحاول قيادة عالم منفلت بالقوة. وهو كذلك سؤال يعني كل دولة فشلت في استعادة سيادة منقوصة من خلال الحرب الباردة وما بعدها مثلما يعني الأمم المحتلة التي لا سيادة لها إلا في ضمير العالم الغائب. ولكن هل تستعيد الدولة سيادتها من بعد ما استبيحت؟ هذا هو السؤال الذي ينمو بفعالية بعد السنوات الأولى من القرن الواحد والعشرين. معه إما أن يبقى العالم إلى أمدٍ طويل يطوي صفحات الدولة المستباحة أو أن يستهل عصراً آخر من الكلام على قيام الدولة السيدة. صحيح أن سيادة الدولة/الأمة قد ألمّ بها عطلٌ وتدهور بيّنان بفعل سيرورات التطور العولمي الأخير. غير أن هذين العطل والتدهور في سيادة الدولة/الأمة لا يعنيان أن السيادة بحدّ ذاتها قد أَخْلَتْ الأمكنة للفراغ، فللسيادة مع التحول العالمي الجديد معنى آخر، ولو أنه معنى ناشئ من آليات التخلي القومي لمصلحة الاحتواء العولمي. ومع هذا فإن لهذه الدرجة من التطور سقفاً تكتمل عنده. ثم لينبثق طور جديد من الصراع على السيادة بالإمكان تلمس نذره وبشائره منذ الآن.
هل انتهت الدولة السيدة بعدما بلغت كمالها؟ هذا الذي قصدناه في الكتاب: توصيف الدولة كظاهرة حية في التاريخ الحديث، ثم بما هي حادث أخضع لتيار التحولات بعد نهاية الحرب الباردة 1991، يومئذ كان الحادث عاصفاً وشديداً ولشدته ضربت أسوار القلعة واهتز بناؤها حتى إذا حل زلزال الحادي عشر من أيلول 2001 وسيظهر العالم مرة أخرى على نشأة جديدة حيث بلغت استباحة الدولة السيدة نهاياتها المدوية.
لكن هل الاستباحة قدر لا راد له؟! غالب الظن أن الأمر هنا ينأى عما يظن أنه استغرق للعالم في ما يشبه الأبدية السياسية، فمثلما هبطت الدولة السيدة بعد صعود، ستنهض الدولة المستباحة إثر هبوط، وقد لا يبتعد كثيراً ذلك الوقت الذي يتحدث فيه الناس عن قيامة الدولة، لكن القيامة هذه المرة ستطلع من الأرض المستباحة إياها. من تلك المسافة الفاصلة بين نهاية التاريخ وبداية الجغرافيا.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".