The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Itab Ahmed Shabib |
| Category: | Wives Of Our Master Muhammad, May God Bless Him And Grant Him Peace [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | منشورات الجمل |
| ISBN: | 9789933353537 |
| Release Date: | 28 Jun 2017 |
| Pages: | 199 |
| Rank: | 593,438 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
في البراري المؤثثة بالسماء والتراب حيث يتلاشى كل شيء، وجده، منذ طفولته، استهوته البيوت المهجورة الخربة، لم يجرؤ على دخولها وحيداً دون رفقة، لكنه الليلة دخل المنزل الذي بلا سقف فالخوف إحساس يتعلق بالجسد .. والحلم انطلاقة روح، وهو يخطو فكر بالناس الذي سكنوه، ورسم ملامحهم، ثم تمددت الفكرة على العقل ورآهم، انفصل عن جسده، وتبع الطفل الذي خرج من إحدى الغرف ودخل أخرى، كانت هناك ترضع برعماً وردياً وحين رفعت رأسها عن رضيعها وجدت كمن رأته، ذابت في حجر الجدار، انتهى الحلم، لم يصحُ لكن الحلم انتهى كشريط فيلم قديم، انتهى، غاب البيت وبقي هو معلقاً في الفراغ المغبش. وعندما أدرك الصحو شعر بالسعادة والإمتلاء، لقد حصل أخيراً على ملكه الخاص، ما دام السلطان يملك الأرض والسما والبشر وكل ما تحت السماء والأرض، فهو ككائن فانٍ لم يكن يملك إلا ما يهبه إياه هذا الصباح مستمتعاً بتفاصيل حلمه الذي خرج منه، علم بأنه يملك كنزاً سرياً لن يأتي أحد ليسلبه إياه، فحتى اللحظة لم تصل أطاع السلطان الخالد الأبدي إلى أحلام مواطنيه. الأحلام هي الأملاك الوحيدة التي بلا ضرائب، وهي الحياة الأخرى غير المراقبة التي عاشها الأتباع تحت قانون واحد عنوانه (لا تبح) أملك ما تشاء من الأحلام لكن لا تبح بها، فماذا لو حدث وباح له توأمه نوار بسلسلته من الأحلام إذاً لتوجب عليه اعتقاله بنفسه كما درس في كلية الشرطة لعامين كاملين (المسّ بهيبة السلطان هو مسّ بأمن الوطن)وأحلام نوار تدور جميعها حول حكاية واحدة تنتهي بإعدام السلطان والولاة والوزراء، مرة يراه معلقاً ببدلة الطيار، ومرة بنياشينه الذهبية ومرة بابتسامته الإحتفالية التي يظهر بها في معظم صوره وعندها يسير هو وبيده قلم يمحي الحبور يتسلق المشنقة ويمسح الإبتسامة الجامدة تاركاً مكان الفهم لطخة بيضاء. من الغرابة حقاً أن يكونا توأمين، الشرطي العاشق لامرأة الحلم، وصاحب أفظع حلم في أرجاء السلطنة، أخوين متطابقين بالملامح والطول واللون، مختلفين فقط بالرؤية التي لا كابح لها، أمر لم يدركاه لذا سارت الحكاية كما أرادها الراوي. كان يا ما كان ... إنه مفتاح الراوي المفضل لكل حكاياته، لا يمكن توفر مفتاح آخر طالما قرب باب المقهى سيق وقيد ينتظران هفوة تسقطه في قاع الواقع وتحت حدّ الموت. كان يا ما كان في زمن ما وفي وطن ما عاش إخوان توأمان، قرب باب مركز الشرطة الكبير أودع خيالاته التي رافقته طوال الطريق، عند المجنون الدائم الوقوف قرب البناء المردد لعبارات متوعدة هناك ترك دفء وجه شقيقه الذي احتفظ به بين عينيه ونفسه، ودّعه منذ ساعة في محطة الحافلات، استقل نوار أحدها لتصل به إلى المدينة المنسية في أقصى الوطن حيث يمضي خدمته الإلزامية في جيش السلطان، بينما توجه هو إلى مركز شرطة المدينة حيث يعمل بشكل دائم تحت إمرة الوالي مباشرة .." وكان يا ما كان .. بيت وتوأمان وأحلام .. وذات يوم اشتعلت النار في البيت الواسع الذي يسمى وطناً وتلاطشت الأحلام ليحل محلها حقيقة قتلت ودفنت في مكان مجهول، وتبادلت المدن العزاء، قبلات معدية باللهب .. وليصل الجنون عنان السماء .. ففي المدن التي كانت هيبة السلطان ما تزال حاضرة فيها، لاحقهم الولاة وزجهم في السجون بتهمة التحريض والمسّ بأمن الوطن، وفي الأجزاء التي سيطر عليها المتطرفون أُعدم من ظهر منهم بتهمة المجون ونشر الفسق، حتى كراكور وعيواظ اعتُقلا وعُلّقا على الخازوق وتناثرت حشوتها من القطن ... وكان يا ما كان وطن وزوجة صرحت نادية زوجاً وأخوين انضما للمتطرفين سقطوا في طاحونة الحرب العتية وتركوها، تأن صرخ بعويل جارح كأنباب نهاية تبتلع الكلمات .. وتبتلع حتى حكايات الراوي ... وتتناثر كان يا ما كان كتناثر أحلام من حلموا بوطن .. تلك هي حكاية الحبق الأسود حكاية وطن ذبحه أبناؤه من الوريد إلى الوريد وطرفين تباريا في تعميق جراحه وكاتبة ملكت من روعة البيان والخيالات ما جعل القارىء يسير بخشوع في تلك المواكب الجنائزية ودموعه يذرفها على وطن تداعت عليه كل الفتن حتى بات على وشك السقوط.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".