The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Muhammad Mahmoud Mortada |
| Category: | Unspecified Category [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | بيسان للنشر والتوزيع |
| ISBN: | 9783899112337 |
| Release Date: | 17 Sep 2018 |
| Pages: | 245 |
| Rank: | 547,266 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
إن المتتبع لتاريخ المعتقدات وصراعاتها ، والفرق واختلافاتها وصداماتها ، يمكن أن يخرج بنتيجة مفادها : أن التعصب أو الإختلاف الديني لم يكن ليقضي إلى اضطهادٍ دامٍ من قبل الوثنيين والكهنوت ورجال الدين ، إلا عندما تتبناه السلطة الدنيوية الحاكمة ، فتعطي " للمتعصبين " القدرة ، وتبسط لهم النفوذ ، وتؤمن لهم مقومات القوة التي يقومون بواسطتها بإيذاء خصومهم وقهرهم ، والبطش بهم إلى حدّ القتل وهدر الدماء . ومن هنا ، نجد في التاريخ الإسلامي مثلاً ، كيف كان الإضطهاد يتنقل من فرقة لأخرى تبعاً " للإعتقاد " الذي يعتنقه الحاكم ؛ فإذا اعتنق الفكر الإعتدال اضطهد أهل الحديث ، وإذا انقلب لاعتناق مذهب أهل الحديث اضطهد الإعتزال والمتصوفة ، ولم يحدثنا التاريخ أن فرقة دينية استطاعت ممارسة الإضطهاد الجماعي الدامي بمعزل عن موافقة الحاكم ؛ إلا في حالات فردية ، تنبع من تحريض العوام . نعم ، في المراحل التي ضعفت فيها السلطة المركزية ، ووصل المتعصبون دينياً للحكم ، وإن في بقاع جغرافية محدودة ؛ فإنهم مارسوا هذا الإضطهاد . على أن استجابة السلطة للطبقة الدينية ، كان ، في الأغلب الأعم ، ينبع من مصالح أهل الحكم وحرصهم على السلطة ؛ لذلك شهد التاريخ عمليات إضطهاد جماعية من الخلافة الأموية والعباسية ضد خصومهم ، لا سيما العلويين منهم ( المقصود هنا من العلويين المعنى العام ، أي أتباع علي بن أبي طالب عليه السلام ، لا خصوص الطائفة العلوية ) ، دون إغفال رغبة الحكام في تملق الطبقات الدينية طمعاً في كسب ودّ العامة . فليست السياسة لبوس الدين ، وتسيست الأفكار الدينية ، واتخذت تهمة الزندقة ( كما كانت تهمة الهرطقة في العصور الكنسية الوسطى ) ذريعة للإطاحة بالخصوم ، أو لتعطيل العقول عن الأفكار التنويرية ، خصوصاً بعد استفحال أمر أهل الحديث وهيمنتهم على " الفكر " الرسمي للسلطة الحاكمة . أمام هذا التاريخ المليء بالتكفير والإتهام بالزندقة ، تساؤلات ملحة تطرح نفسها في ذهن الباحث وهي : ما الذي يميّز حركات اليوم عن حركات الأمس ؟ ما الذي يجعل ما يسمى " السلفية الجهادية " ، أي داعش وأقرانها ، حالة مختلفة عن سابقاتها التاريخية ؟ أو ما الذي يجعل فارقاً بين التيارات الحشوية وإبن تيمية وإبن القيم وبين سيد قطب ومن لحقه او سبقه ؟ من هذا المنطلق تأتي هذه الدراسة التي يحاول الباحث من خلالها تلمس بعض الخيوط التي يمكن أن تساهم في إيجاد إجابة عن تلك التساؤلات . ولكن لماذا سيد قطب ؟ !! والإجابة هي أنه سيظهر للقارىء في ثنايا البحث ، أن التكفير مع سيد قطب دخل بأثواب متعددة ، ولم يعد يقتصر على التوحيد في العبادة من خلال اتهام الآخر بالشرك بسبب موضوعات : كالتوسل بالأولياء ، والبناء على القبور ، كما كان الحال مع الوهابية ، وأن " إسهامات " سيد قطب في " الحاكمية " ونظريته في " جاهلية المجتمع " ، ومقولاته في " العصبة المزمنة " ، وربط كل ذلك في عقيدة " الولاء والبراء " ، وما تفرع عن ذلك من مباحث ولوازم ، قد أسهم في تحويل ما يتعلق بالسياسة إلى مباحث عقدية ، وهذا أنتج ما أطلق عليه الباحث بـ " عقدته " ( من عقيدة رأي تحول إلى عقيدة ) ، وتسييس العقيدة ، كما أن من الأسباب المهمة في التركيز على سيد قطب ، اتخاذه من قبل معظم السلفيات " الجهادية " مرجعية فكرية لهم ، يستندون ويركنون إليها ، وهنا يشير الباحث إلى أنه ورغم تركيز هذا البحث ينصب على مفاهيم محددة ، اعتبرها منطلقاً للتكفير ، (علماً أن التكفير لا يولّد عنفاً بالضرورة ، باعتبار أن الحكم النظري لا يستلزم بالضرورة تظهيره عملياً ؛ كما هو حاصل في مذاهب إسلامية عدة لا تحكم بقتل " الكافر " ، وإنما تترك الأمر للعقاب الأخروي ، وهذا ما بينه أنه يميّز هذه الحركات عن باقي المذاهب الأخرى ) يقول رغم التركيز على البعاد المفاهيمية في صيانة الإيديولوجيا العملية ، إلا أنه لا يمكن تجاهل العوامل الأخرى التي لعبت وتلعب دوراً في صناعة العنف ، وفي تشكيل الشخصية العنيفة " لحامل هذه المفاهيم ، وهو يرى أنه لا يجانب الصواب في قوله إن " رداء " الإيديولوجيا والذين لم يكن سوى قناع يخفي وراءه أزمات سوسيولوجية وبسكيولوجية ؛ إذ يمكن ملاحظة أن العنف الذي يواجهه العالم الإسلامي اليوم ، ليس عنفاً ناجماً عن السياسة بشكل مطلق ؛ بل بالإمكان معاينة بعض الأبعاد المتعلقة بمشاعر ؛ هي خليط من الفوضوية واللامبالاة العبثية . وإلى هذا فقد تمثل الكتاب ضمن مباحث سبعة هي ( الجاهلية ، الحاكمية ، الولاء والبراء ، الخلافة ، الفرقة الناجية ، الإستعلاء ، وحتمية الصراع ) .
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".