The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | مجموعة كتاب |
| Category: | The Holy Qur'an [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | بترا للطباعة والنشر والتوزيع السلسلة: كراسات الأوان |
| Release Date: | 08 Sep 2009 |
| Pages: | 136 |
| Rank: | 667,236 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
أرقام مخيفة، لها لون الدّم المهرق، تقول إنّ حوالي 5000 فتاة وامرأة تقتل سنويّا في ما يسمّى بالعربيّة وباللّغات الأوروبّيّة «جرائم الشّرف». لا يهمّنا الآن مصدر هذه التّسمية وتاريخ ظهورها، بل يهمّنا أنّ هذه الأرقام تشمل أغلب القارّات، وأنّ لبعض البلدان العربيّة والإسلاميّة نصيب الأسد فيها..
جرائم يقترفها الذّكر، الأب أو الزّوج أو الأخ، أو الأسرة مجتمعة ضدّ فتاة أحبّت شابّا، أو تحدّثت في الهاتف، أو تزوّجت من خارج طائفتها، أو رفضت إكراهها على الزّواج، أو ضدّ زوجة أقامت علاقة مع رجل آخر أو خيّل لزوجها الغيور ذلك.. الأمثلة والشّواهد والمشاهد المفزعة كثيرة، تنطق بها مقالات هذا الكرّاس، ويضيق عنها هذا التّقديم..
المشكل الأوّل في هذه الجرائم مدنيّ، فمقترفوها يغيّبون القانون والعدالة، ويرفضون الثّالث الضّروريّ في كلّ تكوين بشريّ حضاريّ، بحيث يشتغل منطق الانتقام في أبشع صوره بين طرفين اثنين لا ثالث لهما يفتح مجال منطق آخر. القاتل يكون خصما وحكما، ومنفّذا للعقوبة بيده.
المشكل الثّاني مدنيّ حضاريّ حقوقيّ، وهو أنّ هذه الجرائم تقوم على تصوّر عتيق لتبادل النّساء: جسد المرأة ملك لأهلها أو لزوجها، ولا يحقّ لها التّصرّف فيه بإرادتها.
المشكل الثّالث أخلاقيّ، فجرائم الشرف تنتمي إلى نظام أخلاقيّ يحصر معيار الشّرف في السّلوك الجنسيّ للإناث. فالّرجل يكون شريفا إذا كانت إناثه ممتنعات عن إقامة علاقات جنسيّة لا يريدها ولا ترتضيها الأعراف. يكفيه هذا النّوع المريح من الشّرف، ويُعفيه من شرف العفّة عن أموال الآخرين وأعراضهم وشرف احترام حقوق الآخرين، وشرف النّهوض بأعباء الأسرة أو بواجبات المواطنة.. هذا المشكل أثارته الأدبيّات النّسويّة العربيّة منذ عقود، ولا بأس من إثارته مجدّداً.
المشكل الرّابع قانونيّ قضائيّ وهو تواطؤ أجهزة الدّولة وتواطؤ القضاء في بعض البلدان، عندما تخفّف عقوبة القاتل.. وينظر إليه بعين العطف والحنين، وكأنّه بطل يذكّر بمآثر الماضي ونقاوته، إلاّ أنّ عيبه الوحيد هو التّهوّر وعدم التّريّث...
المشكل الخامس إيطيقيّ-أخلاقي مفتوح على الأسئلة الرّاهنة: فهل من مبرّر لوجود الوسائل العتيقة في مراقبة أجساد النّساء، في عصر تأكّد فيه افتراق الجنسانيّة عن الإنجاب، وافتراق الأنوثة عن الأمومة، وأصبحت فيه موانع الحمل متاحة، وزال فيه شبح اختلاط الأنساب الذي كانت ترهبه المجتمعات القديمة، بعد أن غدت الصّناعة الطّبّيّة قادرة على معرفة ما كان محلّ شكّ وهوس: من أين جاء هذا الطّفل؟ كان الآباء يجيبون: ابني إن صدقت أمّه. الآن يجيب الطّبّ، إذ بات هو الأقدرعلى طمأنة نفوس المتشكّكين ممن يحرصون على القرابة البيولوجيّة أكثر من حرصهم على التّبنّي والتّآلف والعلاقة الإنسانيّة الرّوحيّة الباقية رغم تعدّد الرّغبات والعلاقات..
ولكنّ جريمة الشّرف المقترفة يجب ألاّ تحجب عنّا جرائم الشّرف التي لا ترى رؤية العين.
فلا يفوتنا أن نشير إلى وجود جرائم شرف لا تعدّ جرائم لأنّها ترتكب باسم الشّرائع المنزّلة، منها عقوبة رجم الزّانية التي تطبّق إلى الآن في بعض المناطق العربيّة والإسلاميّة، رغم ما فيها من ضراوة وقسوة ووحشيّة يرتجف لها القلب.
ولا يمكن أن يفوتنا وجود جرائم شرف تقترف ضدّ النّفوس والأجساد دون أن يصل الأمر إلى القتل الواقعيّ: الجرائم التي تمنع من اختيار الشّريك والقرين، ومن التّزاوج بين حاملي الأديان والمذاهب المختلفة، وتحرم الفتيات الرّاشدات من حقّهنّ في حياة جنسيّة كريمة. كريمة بمعنى أن تكون المرأة فيها ذات كرامة: أي غاية في حدّ ذاتها، لا وسيلة للإنجاب أو لإثبات شرف الذّكور من حولها. ذات كرامة بمعنى أنّ لها الحقّ في منح جسدها لمن تختار وتحبّ وتصطفي.. وذات كرامة بمعنى أنّ جسدها لا يقايض بالمال، سواء تعلّق الأمر بالدّعارة أو بالدّعارة المقنّعة من زواج متعة أو مسيار أو غير ذلك من الصّيغ العلائقيّة.
لم نفتح ملفّاً حول جرائم الشّرف في الأوان، إنّما أردنا جمع هذه المقالات التي نشرناها قصد المساهمة في نشر الوعي بالظّاهرة، والمساهمة في بناء تصوّر آخر للشّرف، غير التّصوّر الذي تكرّسه التّقاليد البالية: بالية لأنّها تبلي الأجساد والنّفوس، وتنتج آلاماً لا مبرّر لها.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".