The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Ghalib Hassan Shabandar |
| Category: | Thriller And Adventure Novels Translated [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار ومكتبة البصائر للطباعة والنشر والتوزيع |
| Release Date: | 28 Jul 2015 |
| Pages: | 548 |
| Rank: | 165,540 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
تستبيح نظرية المعرفة قيمة الحواس، تضطهدها، تختزلها، وذلك لمّا تجعلها مجرد ساعي بريد لدى الدماغ المتسلّط، وقد نسي أساطين هذه النظرية، إن الدماغ يضع حصيلة جهده الجبار بين يدي الحواس ذاتها، كي تمارس حقها الأصيل في الحياة.
كل حاسّة حيّز لا يساوم في الدرجة الأولى إلّا على حقّه من فضاء الحياة، بل من فضاء الوجود كله، ويعيش غبش معنى الحرية، الذي ينكدر بأن كل حاسّة من الحواس، تمتلك حقّها الجذري كموضوع متحيّز، كموضوع صارخ، كموضوع شاخص، كموضوع متبوع بذاته، ومن ثم كل حاسّة تمتلك حقّها من الإشباع، من الاتواء، بما يوازي طبيعتها ونهجها وطموحها.
المتعة الحسيّة تتخطّى ذاتها، ليس أنانية، متعة تشارك برصيدها الآخر، إنّ المتعة البصرية مثلاً، وأيّ متعة حسيّة منفردة، تسري بهدوء أو بسرعة إلى كل ذرة من ذرات الجسد، لأن كل حاسّة من الحواس اختصرت بذاتها الكيان البشري كله. الحواس طريقنا إلى العالم، هكذا نسمع، هكذا درجنا على التلقي، وهكذا اختمر في أعماقنا، ولم نراجع في يوم من الأيام هذه المصادرة، التي طالما ينقشها الفيلسوف على صفحات دفاتره المتعالية، ويرددها الخطيب، من على منصته الشامخة. بل تقرع أسماعنا بها مِطرقات القضاء، سواء كان عادلاً أو ظالماً، وتتحفنا وظائف الأعضاء بمعلومات في غاية الثراء، عن دور الحواس في التعرف على الأشياء، ألوانها، طعومها، ودرجات كثافتها، ومُدياتها، والموعظة الدينية تسمل العيون بحاجب الإقطاع، وترعب الآذان باستثناءات مجرمين مفترضين، وتعقل اللسان بحلاوة الجنّة المؤجلة، فنشأت حواس مرعوبة من المفترض، تواسي شهوتها المؤجلة باتقاء بطش موعود، وكأن الدين سوط المستقبل، وليس أملاً يفتش عن نفوس مترعة بالحيوية! إرهاب الحواس.. إنه إرهاب.. تمارسه مؤسسة الحياة المُخترعة، الفكر الذي يحتكر الحقيقة، الفلسفة التي غلّفت الحياة بنسيج الأوهام، الفهم الظلامي للدين، وكانت النتيجة حواسّ يلجأ إلى أمل الخلاص من فتنتها بالذات.. نعم... من فتنتها التي طبعها الله عليها، فتنتها التي هي مصدر إثراء العالم، فمن قال إنّ الحواس مجرّد جوف نهم، ومحتكر يستلذ بالسلعة المصادرة، وهل نسينا أن الحضارة نتاج الدماغ مستعيناً بالإبهام؟
الحواس مملكة الوجود، فما قيمة الماء الزلال لولا شفاه تتشرّب لذّته المنسابة؟ لا قيمة لها، هباء في صحراء، تبكي الشفاه العطشى! هل الوعد الإلهي بالجنة وعد روحي؟ إنّه وعد بعدوم الحواس، مع الباصرة والزائفة والشامة، مع الحسّ، مع اليد والرجل وكل عضو من أعضاء الجسد البشري. ذاك هو قانون الديّات في شرع الله تعالى، لا يعالج ولا يتعاطى مع الحاسّة جزءاً من كل، بل كيان بنيوي يجسد صورة لحياة الخاصة به.. [...].
في احتفاليته بالجسد الذي خلقه الله تعالى في أحسن تقويم؛ يتناول الكاتب ماهيّة الحواس التي هي بداية المتعة، ونقطة مشروعها في الصميم... يمضي في فلسفته عميقاً ليرى أن من افتقد حاسة افتقد متعة، فثقافة الروح المفارق أقصت أهمية الحاسّة، فماتت الحاسّة وماتت معها الروح ذاتها... يتحدث الكاتب عن الجسد و ماهيته مسهباً.. خاتماً مغاليق الممفاهيم الانسانية التي أوصدت حواسها التي كرمها الله تعالى.. وحتى أن بعض العلوم تتفنن بتشريح الجسد لمعرفة سيره الآلي المحكوم بقانون السبب والنتيجة، فتختصر الجسد في دائرة مغلقة، تفرض عليه الخضوع لمسيرة مرهونة بالقدر، وتشل شوقه المتوقد إلى الخروج من عالم الأبعاد الثلاثة.. فالجسد شهقة تخترق عنان السماء لتغني السماء ذاتها برحيق الحياة.
يمضي الكاتب مسترسلاً في استجلاء غوامض هذا الكيان الإنساني.. هذا الإبداع الإلهي في محاولة لاعطائه حقه في التكريم.. وللكشف عن مكامن على الإنسان إدراكها ليدرك روعة الخلق العظيم وإبداعات الخالق... ابتداء من الجسد الإنساني وليس انتهاءً بالكون الذي يمثل فيه كل موجود.. جسد على الإنسان اكتشاف مغاليق أسراره.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".