The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Nur AlDin Aqeel |
| Category: | Israel [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار سعد الدين |
| Release Date: | 01 Jan 1995 |
| Pages: | 226 |
| Rank: | 377,626 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
تقع يبرود عند التقاء الهضبة الثانية مع الهضبة الثالثة من هضاب جبال القلمون المتفرعة عن سلاسل جبال لبنان الشرقية، وعلى بُعد 74 أربعة وسبعين كيلو متراً في شمال شرقي مدينة دمشق، ترتفع عن سطح البحر حوالي 1450 متر، تربض في مُنبسط من الأرض عند التقاء ثلاثة أودية محصورة بين كتل صخرية بنيّة اللون مرتفعة، تعلوها تيجان صخرية مهيبة تكاد تتغرّد بها جبال يبرود وما يجاورها، تُضفي على هذه المدينة مهابة وجلالاً وسحراً آسراً، وأهم هذه الأودية الثلاثة وادي قرينا الذي يقع في جنوبها الغربي, وحيث يضيق هذا الوادي في أعلاه وتصبح أطرافه عبارة عن جدران صخرية قائمة شاهقة الارتفاع وينبجس من أعلاه نبع ماء عذب بارد يشكّل بحيرة صغيرة متطاولة تكوّن الصخور الصلبة حافتها الغربية بينما تظللها أشجار الصنوبر من الحافة الأخرى، وتكاد أغصان بعض الأشجار تلامس سطح الماء فتكسب البحيرة الصغيرة رونقاً وجمالاً، وفي شرق البحيرة وعلى جوانبها أُقيم منتزه لطيف يفرحه المتنزهون ورواد المتعة والمصطافون وزوار يبرود، وينساب من البحيرة جدول ماء تروي مياهه بساتين الوادي ذات الأشجار المتنوعة الكثيفة، ويخترق هذا الجدول المدينة من جنوب غربها ويتفرع في وسطها الى عذة جداول تروي بساتين يبرود وحقولها.
وكانت مياه هذا الجدول في الماضي تصل إلى منتصف المسافة بين يبرود والنبك، كما أنّ مياه هذا الجدول كانت تدير سابقاً عدة مطاحن للحبوب تدار بقوة الماء وبميكانيكية عجيبة لم يبقَ منها الآن سوى مطحنة واحدة وهي معطلة بسبب تحوّل مجرى الجدول عنها، ونبع وادي قرينا هذا يدعى "عين الدير"، ومن المؤكّد أنّه كان قديماً يجاور ديراً للرهبان المسيحيين قد أُقيم قرب هذا النبع وبقربه أسد منقوش على الصخر شبيه بالحيوانات التي تحرس مدخل مدفن سكفتا (مغارة الشيخ محمد) ، واسم قرينا نفسه الذي يطلق على البحيرة اليوم برهان أكيد على وجود بناء المعبد ودليل على حوريات المياه التي تكرم فيه، وقد عُثر على حفريات (هرموبوليس) في مصر الوسطى على نصب جنائزي يعود إلى القرن الثاني الميلادي أُقيم على ذكرى صبية اسمها (ايسيدورا) وقد نُقش على هذا النصب الحجري ثلاثة أبيات ترجمة الأأول منها كما يلي: (قرينا "حورية النبع" التي خطفت هيليوس لتجعله زوجاً....).
ويتسائل الباحث الأثري "بول غريندول" ما إذا كانت "قرينا أو قريناها" في الاسم العلم لحورية الينابيع أو هي مجرد وصفة لها. ويمكن الاستنتاج من ذلك أن قرينا هي اختصار لقرينايا ومعناها حورية الينبوع التي أُقيم من أجلها المعبد قرب نبع يبرود ثم تحوّل هذا المعبد إلى دير للرهبان المسيحييّن. ومن المحتمل أنّ بعض حجاره قواعد هذه الدير في التربة الزراعية المجاورة غربي النبع، ويروي بعض كبار السن من أهالي يبرود أنّهم قديماً كانوا ينقلون من هذا الموقع حجارة صخرية منحوتة لاستخدامها في بناء البيوت في يبرود. أمّا الوادي الآخر المجاور ليبرود فهو وادي اسكفتا الذي يقع غربي المدينة، هذا الوادي الذي أصبح ذا شهرة عالمية كبيرة بعد سلسلة الأبحاث التاريخية التي جرت فيه وبعد اكتشاف آثار انسان العصور الحجرية القديمة فيه.
أمّا الوادي الثالث المجاور والواقع في شمالي المدينة فهو وادي المشكونة، وله أهميّة أثرية كبيرة إذ وُجِدَت فيه آثار سكن انسان العصر الحجري الذي تدل عليه بعض الأدوات الصوّانية من العصر النيولبتيكي الأول والتي عثر عليها في كهف فيه، هذا الوادي جاف من المياه ويزرع الفلاحون فيه أشجار الكرمة والسماق مستفيدين من مياه الأمطار الغزيرة فتجرف معها الأتربة والطمي التي شكلت تربة الأراضي الزراعية الخصبة في يبرود.
أمّا أهمّ الجبال المحيطة بالمدينة فهي جبل مار مارون المرتفع حيث يشرف عليها من الجنوب وتبلغ ارتفاع قمة هذا الجبل حوالي 1660م فوق سطح البحر وهو النهاية الشرقية للسلسلة الثانية من سلاسل جبال القلمون.. وهناك الكثير عن هذه البلدة.. تاريخيّاً.. وحضارةً.. وثقافةً.. من هنا تأتي أهمية هذا الكتاب الذي يسطّر مؤلفه، وهو ابن يبرود، شيئاً عن بلدته يبرود.. عن تاريخها.. الذي مازال غالباً مجهولاً، عن عادات وأعراق وتقاليد، عن أفراح وأتراح وصور من حياة أهلها، عن الأشياء التي هي على طريق الانقراض... مدوّناً بعضاً من ماضي هذه البلدة العريقة.. ماضيها التي كانت تعيشه مدينة يبرود، مستعرضاً الماضي.. فمن لا يحفظ ماضيه لا يضمن مستقبله.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".