The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Gerard Haddad |
| Category: | Complex Mathematical Analysis [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار الجديد |
| ISBN: | 9785399111230 |
| Release Date: | 15 Nov 2016 |
| Pages: | 156 |
| Rank: | 471,745 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
كَـليل طويل حافلٍ بالكوابس مضى القرن العشرون. في سجلّ هذا القرن حربان كونيتان، وعشرات الملايين من القتلى، ومحرقة اليهود بجريدة أنهم يهود، ورفعُ الموت إلى مرتبة الصناعة الثقيلة، ومعسكرات الاعتقال، والحروب الاستعمارية، ومحو مدينتين كاملتين بلهب الذرة، وازدهار الإيديولوجيات المجنونة؛ وحدّث ولا حرج. نعم... في رصيد هذا القرن انفلات غير مسبوق للعنف، ولكن لابد من المسارعة إلى الإضافة أن كلّ هذا العنف إنما واكبه أيضاً تطور خارق، وغير مسبوق بدوره، في مجال العلوم والتقنيات.
على نهايات هذا القرن المضطرب، ومع انبلاج القرج التالي، انتقشت الآمال بدخول البشرية عصراً جديداً لا محلّ فيه لهذه الهجمية. ولكن هيهات.. رغم أنّه لم ينقضِ من هذا القرن إلّا الأقلّ، حقّ على الجميع لبس السواد حداداً على تلك الآمال. فما هي أن انطوت صفحة المواجهات الكونية الأشبه بالساعة وقيامها، حتى ازدهرت سوق الحروب المحليّة؛ أي تلك التي توصف بـ "النزاعات ذات المدّة المتديّنة" وهي حروب لا إحصاءً عليها دقيقاً لعدد ضحاياها. وماهي أن خَفَت جنون التوتاليتاريات وماسفكته من دماء، حتى وضعت "الرحم الولّادة" وحوشاً جدداً يصعق الواحد لمرآهم ولما تأتيه أيديهم، على أنّه لابدّ للواحد أقله لمرة واحدة، من أن يتغلب على تأبيه واشمئزازه، ذات الإخراج المدروس، التي ينتجها أولئك الوحوش: على خلفية سماء زرقاء صافية، مجموعة من الرجال، بثياب برتقالية، يُذبَحون على يَدِ جزارين متّشمين بالسواد، ثم تُفصل رؤوسهم عن أجسادهم، ويراد للمشاهدين المستهلكين لصور العنف هذه، التسليم بأن هذه الصور إنما توثّق شعيرةً دينية!
إنّ العشرات، بل المئات، بل الآلاف، بمن فيهم كثير من العرب، يلاقون هذا المصير، أو ما يعادله، وذلك باسم عقيدة سرها الموت ولحمتها، وبجريرة ما تنسبه اليهم هذه العقيدة من كُفرٍ فطري. نعم، لابد للواحد أن يتغلب على اشمئزازه أن يحدّق فيرى بأم العين كيف تتحول الرمال الذهبية من أحد الشواطئ التونسية بغير كلالة إلى حقل رماية وساحة جريمة. إنه كذلك حتى ليوحي هذا الصنف من الفتل اليدوي الحِرفيّ المتتابع بغير كلالة أنه خليفة القتل الذي رفع يوماً إلى مرتبة الصناعة الثقيلة، أما الأغرب، فإن هذه الفظاعات التي يفترض المرء أن تستدعي انكارها، والرفض القاطع لها، تستثير في نفوس البعض تأثيراً معاكساً، فتخلب وتستهوي عوض أن تُجفّل وتنغّر, ولو لم يكن الأمر كذلك، فكيف إلى تفسير التحاق عشرات الآلاف، من كل فجّ عميق، تطوعاً بركاب هذه المغامرة الهجمية القصوى؟ إن النوازع والهواجس البشرية المستترة في الأكثر الأعم عن الوعي؛ هي المنطلق الذي تنطلق منه الأحداث السياسية أو التاريخية لتأخذ مداها. وبما أن المحفزات على هذا الشرّ خارجة في جزء منها عن الوعي، رأى المؤلف أنه من المناسب استعانته بالتحليل النفسي والاقتناع بضرورة توسّله به لفهمها، على غير انتظار ساذج بأن يثمر هذا الفهم ثماراً عملية سريعة. وعليه، فإن ما تبين له أن نفسية كل كائن بشري هي ما يتحصّل من التقاء هذا الكائن [ك] ذي السيرة والبنية الغرائزية الخاصتين به، بما يسميه لا كان "الآخر الآخر" [آ آ] الذي تمثّل الأم صورته الأولى، والذي يكاد أن يستحيل على الكائن الإفلات من جبروته. إن هذا "الآخر الآخر"، وهو باللغة اللاكانية، مخاطُبُ الكائن ومقصده ومعقِد رغباته، لايني يَشُعّ، من خلال خطابه، على نفسية الكائن، وهذا ما لخّص لاكان بالقاعدة التالية: [ ك (آ آ) ]. للحيلولة دون سترها [ك] من طرف "الآخر الآخر" لا بد من أن يعجب حاجبٌ ما بينهما بحيث تتحول المعادلة من [ ك (آ آ) ] إلى [ ك / آ آ ] إن هذا الحاجب [ / ] الذي اقتضى من المؤلف التوسع في بيان طبيعته هو الغائب، والمفقود والناقص، في نفسية المتعصب. بناء عليه فإن الإحاطة بنفسية المتعصب تطلبت منه مقاربة مزدوجة؛ في المحلّ الأول تطلبت هذه الإحاطة فحص بنية "الآخر الآخر" وخطابه الذي يشع على نفسيته الكائن المعنيّ [ك] وهذا ما تفرّغ له القسم الأول من هذا البحث بصياغته القوانين العامة التي تحكم على التعصب باعتبار أن خطاب التعصب مهما اختلف نبراته هو في النهاية هو. أما في القسم الثاني، فقد تتطلب الإحاطة فحصاً لبنية الكائن [ك] المسترهن لخطاب التعصب وهو ما عالجه الباحث في هذا القسم.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".