The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | عبد الحسين صباح صيوان الحسون |
| Category: | References, Encyclopedias, Atlases And Scientific Dictionaries [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | المكتبة القانونية |
| Release Date: | 01 Jan 2013 |
| Pages: | 1273 |
| Rank: | 635,617 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
لا شك أن الجريمة تشكل ظاهرة إجتماعية خطيرة تهدد القيم الإجتماعية العليا والمصلحة العامة لكل بلد لأنها ناتجة عن تصرفات غير سويّة يقوم بها من يرتكبها إشباعاً لغرائزه الإنسانية بطرق شاذّة، ويتحقق بإرتكاب هذه الجرائم إنهياراً في القيم والغرائز السامية وقت إرتكابها.
ويتسع أفق هذه الجرائم إتساعاً كبيراً بتطور الحياة وتعقد المجتمع البشري ومتطلباته، والجريمة قد ترتكب لنزوة في نفس فاعلها إشباعاً لغريزة ما، كمن يسرق للحصول على المال لشراء المخدرات، أو لشرب الخمر، أو لشراء ما يسدّ رمقه من جوع؛ إلا أنها قد ترتكب لأهداف أبعد من تلك فتكون أكثر خطوة وتعقيداً، ويكون لها نشاطاً محسوباً ومقصوداً يتعدى حدود النزوات والرغبات؛ وهي الجرائم التي ترتكب من قبل العصابات الدولية المنظمة والجماعات الإرهابية وغيرها.
وقد ترتكب الجرائم لأمور نفسية إجتماعية تولد ضغوطاً كبيرة في نفس وإدراك وإرادة مرتكبها تدفعه إلى إرتكابها، وإنها إن لم يرتكبها يكون وحسب إعتقاد فاعلها أو محيطه الإجتماعي محطّ إحتقار وإستهجان من بين أبناء جلدته؛ كجرائم الإنتقام أو الأخذ بالثأر، ففي كل الأحوال أيّاً كانت هذه الجرائم وفي أية صورة تمثلت فإن النفس البشرية لا تتقبلها وترفضها وتدين من يرتكبها لأيّ سبب كان ومهما كان الدافع على إرتكابها.
فمنذ نشوء الخليقة، ومن أول جريمة في تاريخ البشرية؛ وهي قتل قابيل لأخيه هابيل اعتبرت السماء والملائكة ومن في الأرض، من أبينا آدم وأمنا حواء؛ أن قابيل قام بفعل غير مرضٍ ولا مقبول وانتهك أمراً نُهي عن فعله، فاستحق بذلك العقاب.
لذا وبما أن الجريمة تشكل خطراً وإعتداء على القيم الإجتماعية والمصالح العامة لكل جماعة أو طائفة فلا يمكن أن يترك فاعلها يعبث بهذه القيم والمصالح دون أن يقرر له جزاء أو عقاباً يردعه، لينال جزاءه ويهدف إلى إصلاحه ويردع غيره للمؤول دون وقوعه في نفس الذنب، وإرضاء المشاعر أصحاب من وقع العدوان عليهم وعلى حقوقهم بالقصاص لهم ونصرتهم والحكم لهم عليه بالتعويض العادل.
فكان لا بد من وضع شريعة ونصاً وأحكاماً تبين الأفعال والنواهي التي لا يجوز إرتكابها والأوامر التي لا يجوز تركها، ووضع الجزاء لكل من ينتهك حدود تلك الأوامر والنواهي، فكانت الشرائع السماوية قد جاءت بهذه الأحكام، وكذلك من إستقراء الحضارات على جميع مراحل تأريخ هذه البشرية نجد أن لكل حضارة شرائع تبين من الأفعال ما يشكل إعتداء على قيمها ومبادئها وتضع العقاب والجزاء لكل إعتداء؛ وهي تختلف في تكييف طبيعة هذه الإعتداءات من واحدة إلى أخرى، بالإضافة إلى ذلك فإن الحضارة الواحدة تختلف قيمها وتقاليدها وأعراقها وأديانها من وقت لآخر؛ وبذلك يكون مدعى لإختلاف قوانينها بين تلك الحقب من الزمن.
وأخيراً تطورت القوانين بتطور الحياة البشرية، وشُرِّعت القوانين والنصوص لوضع قانون يسمى قانون العقوبات يتضمن بيان الأحكام العامة لكلّ الجرائم، وبيان الأفعال التي تعتبر جريمةً، والعقاب المقرر لهذه الجريمة، وأن تطور البشرية كان السبب وراء تشريع العديد من القوانين لتنظيم مجال من مجالات الحياة؛ كقانون التجارة، وقانون الأموال الشخصية، وقانون إيجار العقار، وقانون المرور، وقانون الآثار والتراث، وقانون الجمارك... إلخ.
وحيث أن تطبيق هذه القوانين هو من واجب القاضي الذي تعرض عليه الدعوى التي ترفع عن إرتكاب فعل مخالف للقوانين، فمن واجب القاضي أن يكون عالماً بكل القوانين، ومنها قانون العقوبات والقوانين الأخرى.
ومن هذا المنطلق، وتسهيلاً لعمل القضاة وأعضاء الإدعاء العام في إيجاد النص القانوني الواجب التطبيق على الفعل المعروض عليهم، تأتي هذه الموسوعة والتي تعتبر جامعة وشاملة لكل نصوص التجريم والعقاب في التشريعات العراقية النافذة والملغاة من قوانين وقرارات وأوامر ونظم وتعليمات وبيانات وإرادة ملكية.
وإلى هذا، فإن هذه الموسوعة ليست مخصصة لرجال القانون من قضاة وأعضاء إدعاء عام ومحامين وحقوقيين فقط؛ بل هي يمكن أن تكون نافعة لعامة الناس، ليقف كل شخص على ما يعتبره القانون فعلاً محرماً لا يجوز إرتكابه، ويشكل مخالفة وإنتهاكاً وتجاوزاً لحدود القانون، فيجتنب إرتكابه، وما يعتبره القانون واجباً على كل شخص القيام به، وفي حالة الإمتناع عن فعله يشكل جريمة ما فعلية ألا يتركه.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".