The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Mahmoud Mahmoud AlNajjar |
| Category: | Islamic Ethics And Ethics [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار المقتبس |
| ISBN: | 9789933546687 |
| Release Date: | 18 Oct 2017 |
| Pages: | 55 |
| Rank: | 592,774 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
"نشأة الإنسان... اعلموا أن الإنسان يولد طفلاً صغيراً مجرداً عارياً عن جميع الآداب، لا فهم له ولا عقل، ثم ينتقل إلى حالة لا يرى فيها إلا ما يكون قربه من أمه وأبيه، أو مرضعه وذويه، ولا يدري شيئاً من المنافع والضار، فيستهزئ ويضحك، ويعبث ويلعب، ولا يفرَّق بين الحسن والقيح، ولا يميّز بين الباطل والصحيح، ثم يرتقي إلى درجة أخرى يعرف فيها ما يريده وما يراد منه، ولا يزال يصعد في سلم التمييز حتى يعلم فوائد سمعه وبصره ولسانه وعقله وغيرها، فيشتغل بعلمٍ أو بصنعة وكسبٍ متمتعاً بها، ومستمدّاً على هذه الأحوال إلى أن يأتيه أجله، فيخرج من هذه الدنيا، ويرى في الآخرة ما قدمته يداه، ويجازى بمقتضاه، ويأتي بعد أولاده فيعيشون مثل ما عاشه، وهكذا أولادهم، ومن بعدهم، فمثل حياتكم هذه كمثل القمر؛ إذا نظرتم رأيتموه يبدو في أول الشهر هلالاً صغيراً، ثم يتزايد شيئاً فشيئاً إلى أن يتم إلى حالةِ البدر، ثم يأخذ في النقصان حتى لا يبقى له أثره، وكذلك الدنيا والزمن لا يبقى على حالة واحدة، تتغير، وتذهب، فاليوم يأتي بعد اليوم، والأسبوع بعد الأسبوع، والشهر بعد الشهر، والعام بعد العام، وكذا كل ما فيها من حيوان وجماد ونبات متغير، وكل متغير حادث، وكلّ هذا يمرّ سريعاً بالنظر للواقع وإن طال في نظرنا، ولا يبقى إلا وجه، بنا ذو الجلال والإكرام، فإذا تأملتم هذا الكلام، ونظرتم أنفسكم، فلا تضيعوا شيئاً من هذه الأوقات الثمينة التي تمرّ عليكم مرّ السحاب وأنتم لا تشعرون، واشتغلوا بطيب العلوم، وتحصيل ثمار الفوائد... وقال في الحكمة: اعلم أن الحكمة أم الفضائل، وهي منبع العلوم: تحيي القلوب الميتة، وتجلب للمرء السعادة الأبدية واللذّة السرمدية. قال سبحانه وتعالى: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً﴾. [سورة البقرة / 269]...
وقال صلى الله عليه وسلم: "كلمةٌ من الحكمة يتعلمها الرجل خيرٌ له من الدنيا وما فيها"، وقال أيضاً: "ما أهدى المسلم لأخيه هديةٌ أفضل من كلمة حكمةٍ نريده بها هدى ويردّه عن روى"؛ وقال أفلاطون: جرح الأجساد يعالج بالعقاقير، وجرح النفس يعالج بالحكمة، وهي علم بحث عن أحوال أعيان الموجودات على ما هي عليه في نفس الأمر بقدر الإستطاعة، وهي العلم النافع المعبّر عنه بمعرفة النفس مالها وعليها، ولإدراكها وسائط وشعوب: أولها: صفاء النفس، وثانيها: جودة الفهم، وثالثها: الذكاء، ورابعها: حسن التصور، وخامسها: سهولة التعلم، وسادسها: الحفظ، وسابعها: الذكر، فالنفس إذا عرفت الحكمة بشعوبها ووسائطها، خفّت واشتاقت إلى علم الحلاج، ومالت إلى صقع التجريد، وتخلّصت من الشهوات الطبيعية المميتة للنفس الحية، ونجت من أسر الطبيعة، وفلتت من حبالها التي يعلق العالم بها..
إن التهذيب مجبلة للخير والكمال؛ لا سيما للصغار الأطفال، إذا من قعد به أدبه لم يقيم به حسبه ونسبه، وبدونه لا ترتقي القبائل والشعوب، ولا تهدأ الخواطر والقلوب.
من هذا المنطلق، تأتي هذه الرسالة التي جمع فيها الكاتب ما حلى من خصال الآداب، سعياً لتهذيب لا سيما الصغار، وفصل فيها بعض مجملاته، موضحاً كثيراً من مشكلاته ومعضلاته، وذلك لكثيرة شيوع الفساد في البلاد، وعمومه الكبار والصغار، ورتب مواضيعه ضمن قسمين: الأول: في الدروس الأساسية لحقيقة الإنسانية (نشأة الإنسان، إحتياج النفس والقلب إلى التربية، إحتياج الإنسان بأبناء جنسه، العمل والسلوك، السعي والكسب، العلم والعمل، العقل، الأدب، الحكمة التقوى).
أما القسم الثاني فقد جاء حول واجبات المخلوق (واجبات المخلوق للخالق، واجبات المخلوق للأنبياء والمرسلين، واجبات الناس لا طاعة أولي الأمر، واجبات الإنسان للأب وللأم وللأستاذ وللأقارب ولصاحب الحقوق وللجار، ولمن أعلى منه، ولأقرانه ومساويه، ولمن أدنى منه، ثم واجباته لنفسه وروحه ولجسمه وبدنه).
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".