The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Khalil Hawi |
| Category: | Pillars Of Islam And Faith [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار نلسن |
| Release Date: | 27 Oct 2015 |
| Pages: | 238 |
| Rank: | 476,314 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
"العقل والإيمان بين الغزالي وابن رشد" هي رسالة قدّمها خليل حاوي في حزيران 1955 إلى الدائرة العربية في الجامعة الأميركية في بيروت لنيل شهادة الماجيستير، وإنزياح حاوي إلى الفلسفة لازمه طوال حياته، وإن كانت العربية منها أثارت فضوله في آخر سنتين من حياته، فعبّر عن رؤيته الرافضة للسلفية الشرعانية والغيبية في آخر مقال كتبه في حياته ["الإيمان الصوفي في مذهب الغزالي"، الفكر العربي المعاصر، 8-9 كانون الأول 1980- كانون الثاني 1981]، وقبل محاولة إنتحاره الأولى (شتاء 1980)، فرأى فيه أن "الضيق والتعصب في الإيمان من الظواهر المرضيّة التي تحيق بجميع ملكات النفس في مراحل إنحطاط الحضارة وتقلصها"؛ فهو إنما يعني بصراحة ووضوح التزمت الديني الشائع آنذاك وسط ما بداله أنه سقوط حضاري فعلي، ولذا أعلى من حركة الإعتزال؛ لأنها حركة العقل، ودعا إلى بعث قيم الإيمان لإصلاح أمر الدين بالعودة إلى الرسالة الأولى: "وإذا كانت الدعوة إلى العقل ضرورية لإصلاح أمر الدين متى اشتدت وطأة النقل على العقول وغلبت حيويتها؛ فإن تجديد الإيمان في نفوس شحّ فيها زيته وغبش بلّوره، وداخلها فتور لتباعد الزمن بينها وبين صفاء الرسالة الأولى، لا يكون إلا بمحاولة لإستنزال النور من الينبوع الذي نهلت منه النبوة".
وحاوي في دعوته هذه تنفق تماماً مع رؤية سعادة أن "الرسالة [المسيحية والإسلامية] واحدة"، وموالٍ لما أعلنه سعادة أنا "الوحدة الروحية يجب أن تشمل كل فكرة وكل نظرة في حياتنا، ومقرر مع وجوب تحويل الصراع المميت (بين المادة والروح) إلى تفاعل متجانس يحيي ويعمّر ويرفع الثقافة.
ويسيّر الحياة نحو أرفع مستوى، فأوجز العلاقة بين الفكر والحياة، أخذاً بالإيمان على أنه فكر وبالحياة على أنها ممارسة، ومفترضاً أن العقيدة الإيمانية تشترط أصلاً فلاح المجتمع.
وضمن هذا التصور يقع إختيار حاوي على مذهب الغزالي من دون تلك المذاهب في التصوف التي تقضي بتعطيل العقل والعلم، ويدعو صوب نهاية مقاله إلى نبذ الإيمان الإتّكالي، وتبني الإيمان النهضوي؛ ويعلن حاوي بوضوح في رسالته هذه "العقل والإيمان بين الغزالي وابن رشد، عن الفارق بين الإدراك الذهني القيم، وبين التمثل الحي الحافز على التوليد والبناء.
"ولقد تناوبت عليّ الحالتان المذكورتان غبّ دراساتي الفلسفية، فكانت تهدم الأولى ما تبنيه الثانية، وكنت لا أطمئن فترة إلى الإعتقاد المنعش بحقيقة مذهب أو فكرة حتى يليها الضيق الضيق بالمواد الغريبة، والسأم من عمل الفكر بدون رغبة، تجرف من نفسي البنت والبذار والتربة الصالحة وتخلفها من يبس الفقر وجفاف الحجر.
وكاد ان ينتهي بي الأمر إلى ضرب من العبث الفكري تستوي إليه الحقائق وتستوي القيم، وتبدو المذاهب جميعها على ما بينها من تعارض جائزة في نظر العقل، ممكنة في واقع الوجود، فامتنع عليّ اليقين وإستحال الإعتقاد وتسرّب الشك إلى أعماقي يمتد هناك ويتّسع حتى غدا على مرّ الزمن إعتقاداً مطلقاً بعدم الإعتقاد، وثورة على الفلسفة التي تعلل الجائع إلى الإيمان بالحسك، وبالحصى.
ولئن جاز أن يطول أمد الشك في مسائل الفكر والنظر، لا يجوز أن يطول في شؤون الحياة التي تطالبنا بالحكم المستوثق - والعمل الحاسم، والشك في طبيعته يعطل القدرة على الحكم، ويشلّ اليد عن العمل، وتهون على ما يعانيه الفضيلة... غير أن حِسّاً جمالياً بالفضيلة لازم نفسي بعد أن انحلّ عنها إلزام الإطلاق فعصمني من المزالق والشبهات.
ثم أدركت الخطر في تقويم الأخلاق بمقياس خارج عن طبيعتها، بحسّ جمالي قد يعصف به الهوى فيضع القيم في غير مواضعها، مستسلماً لغواية الشر، مذعناً لجمال الخطيئة..."
بهذه الذريعة الكانطبة خرج حاوي يتحدى واقعه الزماني والمكاني: "وأما حضارتنا الحديثة فما يزال الفكر فيها ضعيفاً يتوكأ في سيره على القديم الموروث أو القريب المجلوب، قلقاً تستبد به الفوضى، عقيماً يتمخض ولا يلد".
وهنا يبين غرضه في رسالته هذه "والواقع أن الباعث على هذه الرسالة هو البحث عن معتقد تطمئن له النفس وتهتدي بهديه في فوضى القيم وحمّى المعتقدات وتفاوت المقاييس وتعارض المذاهب، سواء في ذلك المعروض منها علينا في مجال الدراسة النظرية أو الفاعل منها في واقع حياتنا العامة والخاصة".
وإلى هذا، فإن حاوي في إستناده إلى الفكرة الرئيسية في مذهب كانط في التوفيق بين مذهبي الغزالي وابن رشد يعترف بأنه لا يفعل أكثر من إبراز بعض النظريات الأساسية في المذهبين، وإعطائها ما تستحق من القيمة، وإستخراج ما تنطوي عليه من نتائج لولا بقاؤها مضمرة في المذهبين لبلوغ الفكر العربي في العصر الوسيط من التأليف بين العقل والإيمان ما بلغه الفكر العربي في العصر الوسيط من التأليف بين العقل والإيمان ما بلغه الفكر الغربي على يدي كانط في العصر الحديث.
من هنا فهو يلمّ أن الناتج عن التأليف بين مذهبي الغزالي وابن رشد نظرة شاملة في الوجود يعتمدها مقياساً للحكم على الإنسان الحديث في الحضارتين الغربية والعربية.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".