The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Issa Bin Abd AlHamid AlKhaqani |
| Category: | International Human Rights Law [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار المحجة البيضاء للطباعة والنشر والتوزيع |
| ISBN: | 9786144801147 |
| Release Date: | 28 Aug 2019 |
| Pages: | 711 |
| Rank: | 269,326 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
الإنسان هو الموجود الخليفة، أو المستخلف، أو المكلّف، أو الإجتماعي، أو المدني... يتميز عن الموجودات الأرضية بعقله المتطور وبنطقه المعبّر.
وعلى العكس من الأنواع الحبّة الأخرى التي تحدد حياتها الغرائز وردود الأفعال إزاء البيئة التي تعيش فيها، فإن الإنسان يحدد سلوكه الفكر والإرادة والعاطفة، ثم معرفة القوانين التي وضعها الخالق جلّ جلاله في الطبيعة والمجتمع والإنسان، ونظم فيها السلوك وفق المصلحة، ليتوافق الإنسان مع الطبيعة في إحكام الأحكام وسيادة القانون والنظام.
فجوهرية الإنسان في (النفس الناطقة) الجوهرة الإلهية المودعة في ذاته التي ينبثق منها العقل والوعي والإيمان بالأديان، وأن ما توصل إليه الإنسان من إنتاج لأدوات العمل بفرض التأثير في الطبيعة وتحويلها وتكييفها مع نفسه - بعكس الإنسان الذي يكيف نفسه مع الطبيعة - ما هو إلا من ثمرات الروح الإنسانية والعقل المزروع فيها.
فالإنسان نموذج، أو خلاصة لهذا الكون المترامي الدائم الإتساع، كما أشار إلى ذلك أمير المؤمنين رضي الله عنه: (وفيك انطوى العالم الكبير) وبهذا تأهل لمركز الخلافة الإلهية على هذا الكوكب وما يمتلكه من كوامن علم الأسماء، كل الأسماء، وهو يعني: الإحاطة التامة بالطبيعة وما يحتوي الكون من المفردات الوجودية، وليس نشاط هذا الإنسان النموذج محدداً بدوافع الخلافة الإلهية الموضوعية وإمتداد جذورها إلى الظروف المادية.
وما أنزلت الكتب السماوية إلا للإنسان، وهذا معلوم، وقد خُتَمِتْ بالقرآن الكريم المجيد المهيمن على ذلك كله، فالقرآن الكريم يخاطب الإنسان، وما القرآن إلا النظام أو القانون الذي يعمل على (صياغة) الإنسان صياغة (إنسانية) أي (تحقيق) (إنسانية الإنسان)، الإنسان الذي شاءت الظروف غير المواتية أن تخضع الكثير من أفراده لسيطرتها، بحيث ارتفع التمايز منه، إلى حد ما، عن الفصائل الحيوانية الأخرى، بل انتابه إلى أكثر من ذلك بسلوكه غير المستقيم، يقول تعالى: ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾... [سورة الأعراف: آية 179]، ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً﴾... [سورة الفرقان: آية 44].
حيث عاد عبداً للغرائز البهيمية أو السببية أو الشهوية، وعبداً للألة التي يستخدمها، فَحُرِم من ممارسة الحياة الإنسانية الفضلى، ومن كنوز المعرفة والحَكِم التي أرادها له واهب الحياة جلّ جلاله، وإذا أراد الإنسان إنقاذ نفسه من هذا المستوى؛ فإن في الرجوع إلى القرآن الكريم مبتغىً ومنجىً، ففي القرآن الكريم يجد الإنسان كل فرصة للنجاح والفلاح والرقي الشامل، وإنماء الملكات والخصال إلى أقصى حد من الكمال الممكن وذلك كما في قوله تعالى: ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ... ﴾. [سورة الإسراء: آية 9]؛ فهو معلم للإنسان ومعلمةٌ للإنسانية، بها تسمو إلى الأعلى.
من هذا المنطلق يأتي هذا التفسير لسورة الإنسان، حيث وقع اختيار الملف عليها لتكون بمثابة بدية، فهي تجمع بين الوجودين: 1-وجود الإنسان وبدء خلقه وكينونته، 2-وجود توجيهه الديني الإلهي تكويناً وتشريعاً، كما سيرى القارئ في ثنايا هذا التفسير، فسورة الإنسان أو سورة "الدهر" تعني تناغم هذا الموجود مع هذه المنهجية أزلاً وأبداً... إستمراراً وبقاءً في السيرورة والصيرورة، فهي سورة الإنسان الممتحن منذ نشأته في عالم الدهر، والمكلف في عالم الوجود الموضوعي، يتمتع بالحرية والإختيار، والمأمور بملازمة النظام الإلهي الذي شرّعه له، بحسب تكوينه، إذ لا يتم وجوده إلا به، فحياته تنشأ وتترعرع في ظلّ الفعل والترك والأمر والنهي، فلا غرو أن يكون البدء في التفسير بسورة الإنسان الذي من أجله نزل القرآن الكريم على سيد الأكوان، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
وتجدر الإشارة إلى أنه تم إستهلال هذه الدراسة القرآنية العلمية الفلسفية المعاصرة حول حقيقة الإنسان في سورة الإنسان ببحوث حول القرآن الكريم.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".