The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Fadel Alglby |
| Category: | Real Stories Translated [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | المؤسسة العربية للدراسات والنشر |
| ISBN: | 9786144191521 |
| Release Date: | 04 Mar 2013 |
| Pages: | 348 |
| Rank: | 531,006 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
ما إن أوشك عام 1973 على الإنتهاء حتى فوجئ العالم بأخبار مفادها أن سعر النفط سيزداد بنسبة أربعمائة بالمئة عما كان عليه قبل أربعة أشهر فقط؛ لقد أعلنت هذه الأنباء المذهلة من طهران، حيث كانت منظمة الأقطار المصدرة للنفط تعقد إجتماعاً على مستوى الوزراء برعاية شاه إيران، والذي دافع بشدّة عن قرار التسعير هذا، وهو أمر مهم إذ كان الشاه آنئذ يعتبر من رجال الغرب المقربين، وقبل شهرين فقط من ذلك الإجتماع الحاسم، كان وزراء الأقطار العربية المصدرة للنفط قد اجتمعوا الكويت وقرروا، دعماً لحرب مصر مع إسرائيل، تخفيض إنتاج النفط كوسيلة للضغط السياسي على سياسة أميركا المؤيدة لإسرائيل.
إن هذا القرار قد أدى إلى رد فعل مباشر من سوق النفط العالمية، حيث ارتفعت الأسعار كثيراً، كما أدى إلى ردود فعل في الدوائر السياسية الغربية، نظراً لإهتمامها الشديد بسلامة إمدادات تجهيزات النفط، لقد تقرر سعر النفط الجديد في طهران إبّان التوترات الجيورسياسية، إن عهداً من تقلب الأسعار قد بدأ لينهي زمناً طويلاً من النفط الرخيص الثمن.
وهكذا بدأ عصر النفط الباهظ الثمن، كما بدأ تقلب السعر، إذ أن النفط قد غدا سلعه سياسية تتأثر بالإوضاع السائدة، لم يكن العالم يسمع إلا نادراً قبل أحداث عام 1973 بمنظمة الأوبك، والتي لم تكن معروفة بأنها تقرر سعر النفط، ويعود ذلك إلى أن صناعة النفط قد سيطرت عليها على مدى عقود من الزمن سبع شركات نفط دولية كبرى تتمتع بإمتيازات إحتكارية في أقطار الشرق الأوسط النفطية، ولا سيما في الخليج حيث توجد معظم إحتياجات النفط في العالم.
فبعد إنهيار الإمبراطورية العثمانية في أوائل عشرينيات القرن العشرين، صار نفط الشرق الأوسط يعتبر من غنائم الحرب الموزعة بين حلفاء الحرب العالمية الأولى، أي بريطانيا وفرنسا، وما أن بدأ الضغط الأمريكي السياسي على شكل سياسة الباب المفتوح حتى أخذت شركات النفط الأمريكية بالإنضمام إلى الدولتين المذكورتين.
وبالعودة، فإن القرار الخطير الذي اتخذ في طهران في شهر كانون الأول 1973 بزيادة النفط جاء مباغتاً، أن قلة من الناس تمكنت من منهم هذا الموضوع في ذلك الوقت، إن كان الإفتراض آنئذ هو أن منظمة أوبك وحدها هي الملومة عن صدمة السعر، إن عديدين من خارج صناعة النفط اعتبروا المنظمة المذكورة ظاهرة غربية، وأن أسعارها المتصاعدة هي بمثابة النذير للتضخم والإرتباك في الإقتصاد العالمي.
إن هذا الإنذار قد مهد المجال لبروز الأوبك بصفتها وسيلة تغيير قوية في الإقتصاد العالمي، وسرعان ما اجتذبت الأوبك أنصار وسائل الإعلام العالمية، إذ أن الجميع أرادوا أن يعرفوا المزيد عن هذه المنظومة "المشؤومة" المنذرة بالسوء حسب تعبيرهم؛ ومن ناحية أخرى، وبعد أحداث عام 1973 كانت هناك توترات داخلية استمرت على مدى خمس سنوات داخل الأوبك.
إن إيران مع مجموعة من الصقور، كانت تضغط دائماً من أجل أسعار مرتفعة، ولكنها كانت تواجه معارضة من السعودية التي تدعو للإعتدال، وإلى هذا فإن أوبك، متجاهلة أعضاءها من الحمائم، لم تكن تدرك النتائج التي تترتب على الأسعار الباهظة، تلك الأسعار التي شجعت ببساطة على قيام المستهلكين (لا سيما في أوروبا الغربية واليابان) باللجوء إلى بدائل طاقة...
كما أن الأسعار المالية قد أدت إلى إستثمارات واسعة النطاق في النفط خارج الأوبك، والتي أصبحت مناسبة إقتصادياً بالنظر لوجود نظام السعر العالي، ويمكن القول أنه وعلى مدى الخمس والثلاثين السنة الماضية، وعدم قدرة الأوبك على إستقرار الأسعار؛ فإن هذه المنظمة لم تتمكن من تحقيق سبب وجودها عند تأسيسها في بغداد بتاريخ 14 أيلول 1960، حين تقرر بوضوح في قرارها الأول "أن الأعضاء سيدرسون ويضعون نظاماً يضمن إستقرار الأسعار وذلك بتنظيم الإنتاج، مع الأخذ بعين الإعتبار مصالح الدول المنتجة والمستهلكة.
إن سياسة الأوبك في التسعير هي التي أدت، وفي نهاية المطاف، إلى تدنٍ كبير في حصتها في تجارة النفط العالمية، كما أدت في النهاية إلى تحول جذري في مزيج الطاقة العالمي، هذا وعلى الرغم من المشاكل التي تواجهها الأوبك بخسارتها لحصة من السوق، وبفشلها في إستقرار السوق، فإن نظرة الجمهور إلى الأوبك ظلت تفيد بأنها "كارتيل نفطي" قوي، وهذه النظرة في جوهرها أسطورة من الأساطير.
وفي كتابه هذا يحاول المؤلف أن يفصل بين الأسطورة والواقع، فيصف العملية الداخلية لصنع القرار في الأوبك، من وجهة نظر لرجل "من الداخل" عاش مع واقع الأوبك خلال سنوات حاسمة تاريخياً، إن نظرته إلى الأوبك ولصناعة النفط وللسياسات النفطية تأتي في بحثه هذا متشابكة مع تحليل إقتصادي وتنبؤات وتاريخ وأحداث أجرت وراء الستار، والتي تصنف أحداث رئيسية والناس من ذوي العلاقة، ومن دون إنحياز سياسي أو شخصي.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".