The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | أمينة شينلك أوغلو |
| Category: | Chinese Literature Translated [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | شركة الياسمين للنشر |
| Release Date: | 06 Feb 2019 |
| Pages: | 263 |
| Rank: | 710,748 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
"وكما قلت سابقاً مضت ثلاث سنوات لم يأت فيها أحد لزيارتي، وعائلتي: "امي الحبيبة، أي الحبيب، إخوتي "لا أحد منهم يدري عني شيئاً؛ وهل لا زال بين الأحياء أو أنني قد أصبحت في عداد الأموات، ثم بعد هذه السنوات الثلاث، جاءت عائلتي تسأل عني، أمي الحبيبة تتوسل إليهم باكية أن يسمحوا لها برؤيتي، أولئك المتعصبون الملحدون المرتزقة أجابوا أمي بكل سهولة وبساطة: إن ابنتك لا تخبرنا عن الجواسيس الذين نبحث عنهم، ولو أنها تعاونت معنا، لكنّا قد أطلقنا سراحها منذ زمن بعيد، ألا تعلمين ان ابنتك خائنة بائعة للأوطان، يا لحسرتي عليكِ يا أمي الصبورة المعذبَّة، من يدري كيف تحمّلت هذا الكلام، وماذا حلّ بفؤادك الطيب ذاك؟...
لقد جربوا عليّ أنواعاً مختلفة من التعذيب والقهر، وكان أحدها أنه يجب عليّ الوقوف بتبجيل وإحترام من دون أيّ حراك أمام صور ما و - ذاك الذي يقدسونه - ساعات طويلة؛ إذ تمتد مدة وقوفي من الساعة التاسعة صباحاً إلى الساعة السادسة مساءً.
يعني لو كانت بالمقدرة عند المسلمين أن يجبر أحداً على الدخول في الإسلام بالعنف والقسوة، فلا إكراه في الدين، ثم في النهاية قدّموني للمحاكمة.. ويالتهم ما فعلوا... تهمة لا تستطيع تصديقها يا أخي كمال، في العام 1962 قد هرب من مدينة غولجو ومدينة تشيفشك ثمانون ألف شخص إلى السوفييت، وأنا من قمت بتهريب هؤلاء جميعهم.
هذه التهمة قد أصابتني بالصدمة العارمة؛ إذ كنت لا أزال في سنٌ صغيرة، ولا علم لي ولا دراية بأولئك الظالمين الكفرة، حقاً لا أستطيع أن أصف لك ما عشته بعد سماع هذه التهمة، ألا يفكر أمثال هؤلاء، بالتأكيد، هم لن يقولوا: "قد هرب هذا العدو الكبير بسبب ظلمنا ووحشيتنا"، ولكن كيف لفتاة شابة بعمر الورود أن تهرّب الآلاف من الناس إلى بلدان أخرى لا تقلّ درجة الظلم فيها عن سابقتها، لن أنسى هذا الحدث في حياتي كلها حتى مماتي، ولو أني أملك المقدرة، لحدّثت بهذا جميع الناس في أنحاء الدنيا كلها؛ بل إن وجد أناس على كوكب المريخ أيضاً لما ترددت لحظة واحدة في إخبارهم بما حدث لي.
لم يكن التعذيب ومرارته وقسوته التي عانيت فيما سبق أثرُ يذكر أمام هذا الجرح العميق الذي تسببه لي هذه التهمة: "تهريب ثمانين ألفاً من الناس"، لأن سبب هذا الجرح هو طعنة غادرة من المسلمين، قد اكتشفت من ذلك اليوم كم أن المسلمين مغفلون حتى إنهم لم يعلموا بعدُ حقيقة الملحدين الكفرة، كانت ياسمين تحكي لي قصتها وصوتها مخنوق بالبكاء...
لقد كان جرحاً عميقاً مؤلماً يا أخي كمال، ثم بعد ذلك أبعدوني عن قريتي "أوردمتشي" إلى قرية "غينجو"، تبعد عن سابقتها مسافة 60 كلم، كانت قرية كبيرة جداً يعيش فيها معاً مجتمعين: "الصينيون مع الأتراك Kaza والكازازستان والأوروغويون uygur، والأتراك، قاموا هناك بجمع ثلاثة آلاف من الخَدَم، وزجوا بنا وسط هؤلاء المغيّبة عقولهم، وكنا ثمانية سجناء، وكان من بيننا امرأة ثانية غيري، وكنت أنا في آخر المجموعة تلك، عرّفونا لهم باننا خائفون للوطن... بدأت أذناي تسمعان أصواتاً مخيفة، ولم أكن أدري ما السبب، وإذا بهم قد انهالوا بالضرب المبرِّح على السجناء الذين كانوا في المقدمة.
المرأة المسكينة تلك، كانوا قد ادخلوا رأسها بشيء مشابه لا بريق الشاي القديم، وبدؤوا بضربها من أعلى الإبريق، وأخذوا يضغطون على رأسها بقوة، وهكذا دفن رأس المسكينة داخل الإبريق، ومن تبقى من السجناء وقد افترش الأرض غارقاً في دمائه ويتلوى من شدة الآلام والأوجاع، ويصرخ أولئك ممن سُمّي مسلماً من الأتراك، ويشتمون إخوتهم: "اللعنة عليكم يا بائعي الأوطان"، توقفوا أرجوكم، لا تفعلوا هذا بأبناء ملتكم ودينكم، لا تنخدعوا بكلام الملحدين هؤلاء، إنهم كاذبون!"...
كان وعد طارق وكمال لوالدهما بالبقاء على الصراط المستقيم: "نحن أبناء "التراب التركي، فهل يعقل أن نكون بلا دين، يتدفق في عروقنا الدم التركي الذي عمل طهارة الإسلام" وذلك عندما كانا يغادران قريتهما التركية الصغيرة الجميلة إلى المدينة لإكمال دراستهما الثانوية... ولكن الرياح جرت على غير ما تشتهيه سفن الوالد، غرق كلاهما بزيف الشعارات الشيوعية، وأصبحا ملحدين، والأبعد من ذلك أنهما كانا ينكدا بالمساجين من المسلمين.
وتتوالى الأحداث، ويمرّ كمال بتجارب جعلته يعي هذا الفخ الذي نصب للمسلمين، إلا أن طارقاً بقي على ما هو عليه إلى درجة مارس على أخيه الحبيب كمال ألوان التعذيب.
وهكذا تتكشف لطارق أسرار وراء تلك الهجمة على المسلمين وتنفضح أمامه كل الوسائل لإستدراجه إلى المزيد من الإلحاد، ومقولة تكشف عن السبب الكامن وراء كل ذلك: "يقول بعضهم أن أصل الظلم هذا جاء من الشيوعية... ولكني أخالفهم الرأي يا أخي كمال، وأقول أن مصدر هذا الظلم قد نبع من جهلنا بدين الإسلام الذي نعتنقه".
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".